تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ومنه حديث عبد الله بن جعفر : ما كان إِلا الجَمْزُ ؛ يعني السير بالجنائز . وفي الحديث : يَرُدُّونهم عن دينهم كُفَّاراً جَمَزَى ، هو من ذلك . وجَمَزَ في الأَرض جَمْزاً : ذهب ؛ عن كراع . والجُمَّازَة : دُرَّاعَة من صوف . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، توضأَ فضاق عن يديه كُمَّا جُمَّازَةٍ كانت عليه فأَخرج يديه من تحتها ؛ الجُمَّازة ، بالضم : مِدْرعة صوف ضيقة الكمين ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : يَكْفِيكَ ، من طاقٍ كثير الأَثْمانْ * جُمَّازَةٌ شُمِّرَ منها الكُمَّانْ وقال أَبو وجزة : دَلَنْظى يَزِلُّ القَطْر عن صَهَواتِه * هو الليث في الجُمَّازَةِ المُتَوَرِّدُ ابن الأَعرابي : الجَمْز الاستهزاء . والجُمْزانُ : ضرب من التمر والنخل والجميز . والجُمْزَةُ : الكُتْلَةُ من التمر والأَقِطِ ونحو ذلك ، والجمع جُمَز . والجُمْزَةُ : بُرْعُوم النبت الذي فيه الحبة ؛ عن كراع ، كالقُمْزة ، وسنذكرها في موضعها . والجَمْز : ما بقي من عُرْجون النخلة ، والجمع جُمُوز . والجُمَّيز والجُمَّيْزَى : ضرب من الشجر يشبه حمله التِّين ويَعْظم عِظَم الفِرْصاد ، وتِينُ الجُمَّيْز من تين الشام أَحمر حلو كبير . قال أَبو حنيفة : تِينُ الجُمَّيز رَطْب له معاليق طِوال ويُزَبَّب ، قال : وضرب آخر من الجُمَّيْز له شجر عظام يحمل حملًا كلتين في الخلقة ورَقَتُها أَصغر من ورَقَة التين الذكر ، وتينُها صِغار أَصفر وأَسود يكون بالغَوْرِ يسمى التين الذكر ، وبعضهم يسمى حمله الحما ( 1 ) ، والأَصفر منه حلو ، والأَسود يُدْمي الفم ، وليس لتِينها عِلاقة ، وهو لاصق بالعُود ، الواحدة منه جُمَّيْزَةٌ وجُمَّيْزَى ، والله أَعلم .
جنز : جَنَزَ الشيءَ يَجْنِزُه جَنْزاً : ستره . وذكروا أَن النَّوَار لما احْتُضِرَت أَوْصَت أَن يصلي عليها الحسن ، فقيل له في ذلك ، فقال : إِذا جَنَزْتُموها فآذِنُوني . والجِنَازَة والجَنَازة : الميت ؛ قال ابن دريد : زعم قوم أَن اشتقاقه من ذلك ، قال ابن سيده : ولا أَدري ما صحته ، وقد قيل : هو نَبَطِيّ . والجِنازة : واحدة الجَنائز ، والعامة تقول الجَنازة ، بالفتح ، والمعنى الميّت على السرير ، فإِذا لم يكن عليه الميت فهو سرير ونَعْش . وفي الحديث : أَن رجلًا كان له امرأَتان فَرُمِيَتْ إِحداهما في جنازتها أَي ماتت . تقول العرب إِذا أَخْبَرَتْ عن موت إِنسان : رُمِيَ في جِنازته لأَن الجِنازَة تصير مَرْمِيًّا فيها ، والمراد بالرمي الحَمْل والوَضْع . والجِنازة ، بالكسر : الميت بِسَرِيرِه ، وقيل : بالكسر السّرِير ، بالفتح الميت . ورُمِيَ في جَنَازته أَي مات ، وطُعِن في جِنازته أَي مات . ابن سيده : الجَنَازَة ، بالفتح ، الميت ، والجِنازة ، بالكسر : السرير الذي يُحْمل عليه الميت ؛ قال الفارسي : لا يسمى جِنَازة حتى يكون عليه ميت ، وإِلا فهو سرير أَو نعش ؛ وأَنشد الشماخ : إِذا أَنْبَضَ الرَّامون فيها تَرَنَّمَتْ * تَرَنُّمَ ثَكْلى أَوْجَعَتْها الجَنائِزُ واستعار بعض مُجَّان العرب الجِنَازة لِزِقِّ الخمر فقال وهو عمرو بن قعاس : وكنتُ إِذا أَرى زِقًّا مَرِيضاً * يُناحُ على جِنازَته ، بَكَيْتُ وإِذا ثقل على القوم أَمر أَو اغْتَمُّوا به ، فهو جِنَازة
هامش
( 1 ) قوله [ يسمى حمله الحما ] كذا بالأَصل .
لسان العرب — صفحة 324 | ابن منظور