وسلم ، فلما انصرفنا عنها إِذا الناس يَهزُونَ الأَباعِرَ أَي يَحُثُّونها ويدفعونها .
والوَهْزُ : شدّة الدفع والوطء . وفي حديث عمر رضي الله عنه : أَن سَلَمَةَ بن قيس الأَسْلَمِيَّ بعث إِلى عمر من فتح فارس بِسَفَطَيْنِ مَمْلُوءَيْنِ جوهراً قال : فانطلقنا بالسَّفَطَيْن نَهزُهما حتى قدمنا المدينة أَي ندفعهما ونسرع بهما وفي رواية : نَهِزُ بهما أَي ندفع بهما البعير تحتهما ويروى بتشديد الزاي من الهَزِّ . ووَهَزْتُ فلاناً إِذا ضربته بِثِقَلِ يدك . والتَّوَهُّزُ : وَطْءُ البعير المُثْقَلِ . الأَزهري في ترجمة لَهَزَ : اللَّهْزُ الضرب في العُنُق واللَّكْزُ بجُمْعِك في عنقه وصدره والوَهْزُ بالرجلين والبَهْزُ بالمِرْفَقِ . ووَهَزَ القَمْلَة بين أَصابعه وَهْزاً : حكها وقصعها وأَنشد شمر :
بَهِزَ الهَرانِعَ لا يَزالُ ويَفْتَلِي * بأَذَلَّ حيثُ يكونُ من يَتَذَلَّلُ
والوَهْزُ : الكسر والدَّقُّ . والوَهْزُ الوطءُ أَو الوَثْبُ . وتَوَهُّز الكلب : تَوَثُّبُه قال :
تَوَهُّزَ الكَلْبَةِ خَلْفَ الأَرْنَبِ
ورجل وَهْزٌ : غليظ شديد مُلَزَّرُ الخَلْق قصير والجمع أَوْهازٌ قياساً . وجاء يَتَوَهَّزُ أَي يمشي مِشْيَةَ الغِلاظِ ويَشُدُّ وَطْأَهُ . ووَهَّزَهُ : أَثقله . ومَرَّ يَتَوَهَّز أَي يغمز الأَرض غَمْزاً شديداً وكذلك يَتَوَهَّسُ .
ابن الأَعرابي : الأَوْهَزُ الحَسَنُ المِشْيَةِ مأْخوذ من الوَهازَةِ وهي مشي الخَفِرات . وفي حديث أُم سلمة : حُمادَياتُ النساء غَضُّ الأَطْرافِ وقِصَرُ الوَهازَةِ أَي قِصَرُ الخُطَى . والوَهازَةُ ( 3 ) : الخَطْوُ وقد تَوَهَّزَ يَتَوَهَّزُ إِذا وَطِىءَ وَطَأً ثقيلاً ومنه قول أُم سلمة لعائشة رضي الله عنهما : قُصارَى النساءِ قِصَرُ الوَهازَةِ وقال ابن مقبل :
يَمِحْنَ بأَطْرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً * كما وَهَّزَ الوَعْثُ الهِجانَ المُزَنَّما
شبَّه مشي النساء بمشي إِبل في وَعْثٍ قد شَقَّ عليها وقال :
كلّ طَويل سَلبٍ ووَهْزِ
قالوا : الوَهْزُ الغليظ الرَّبْعَة والله أَعلم .
لسان العرب — صفحة 431
مساهمون: ابن منظور
ص٤٣١