لأَمْرِ كذا أَي تهيأَت له .
وفرس جَهِيز : خفيف .
أَبو عبيدة : فرس جَهِيز الشدّ أَي سريع العدو ، وأَنشد :
ومُقَلِّص عَتَد جَهِيز شَدُّه * قَيْد الأَوَابِدِ في الرِّهانِ جَواد
وجَهِيزَةُ : اسم امرأَة رَعْناءَ تُحَمَّق .
وفي المثل : أَحْمَقُ من جَهِيزَةَ ؛ قيل : هي أُم شبِيبٍ الخَارجي ، كان أَبو شَبِيبٍ من مُهاجِرَة الكوفة اشترى جَهِيزَةَ من السَّبي ، وكانت حمراء طويلة جميلة فأَرَادَها على الإِسلام فأبت ، فواقعها فحملت فتحرك الولد في بطنها ، فقالت : في بَطْني شيء يَنْقُز ، فقيل : أَحمق من جَهِيزَة .
قال ابن بري : وهذا هو المشهور من هذا المثل : أَحمق من جَهِيزَةَ ، غير مصروف ، وذكر الجاحظ أَنه أَحمق من جَهِيزَةٍ ، بالصرف .
والجَهِيزَة : عِرْسُ الذئب يَعْنون الذِّئْبَةَ ، ومن حُمْقها أَنها تَدَعُ ولدَها وتُرْضع أَولاد الضبع كَفِعْلِ النعامة بِبَيْض غيرها ؛ وعلى ذلك قول ابنِ جِذْلِ الطَّعَانِ :
كَمُرْضِعَةٍ أَولادَ أُخرى ، وضَيَّعَتْ * بَنِيها ، فلم تَرْقَعْ بذلك مَرْقَعا
وكذلك النعامة إِذا قامت عن بَيْضها لطلب قُوتِها فلقيت بيض نعامة أُخرى حَضَنَتْه فَحُمِّقَتْ بذلك ؛ وعلى ذلك قول ابن هرمة :
إِنِّي وتَرْكي نَدى الأَكْرَمِينَ * وقَدْحي بِكَفَّيّ زَنْداً شَحاحا
كتارِكَةٍ بَيْضها بالعَراء * ومُلْبِسَةٍ بَيْض أُخرى جَناها
قالوا : ويشهد لما بين الذئب والضبع من الأُنْفَةِ أَن الضبع إِذا صِيدَتْ أَو قُتِلت فإِن الذئب يَكْفُل أَولادها ويأْتيها باللحم ؛ وأَنشدوا في ذلك للكميت :
كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِر * لذي الحَبْل ، حتى عال أَوْسٌ عِيالَها ( 1 ) وقيل في قولهم أَحمق من جَهِيزَةَ : هي الضبع نفسها ، وقيل : الجَهِيزَةُ جِرْوُ الدُّبِّ والجِبْسُ أُنْثاه ، وقيل : الجَهِيزة الدُّبَّةُ .
وقال الليث : كانت جَهِيزَة امرأَة خَلِيقَةً في بدنها رَعْناء يضرب بها المثل في الحمق ؛ وأَنشد :
كأَنَّ صَلا جَهِيزَة ، حين قامتْ * حِبابُ الماء حالًا بعد حالِ
جوز : جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ به وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه : سار فيه وسلكه ، وأَجازَه : خَلَّفه وقطعه ، وأَجازه : أَنْفَذَه ؛ قال الراجز :
خَلُّوا الطريقَ عن أَبي سَيَّارَه * حتى يُجِيزَ سالماً حِمارَه
وقال أَوسُ بن مَغْراءَ :
ولا يَرِيمُونَ للتَّعْريف مَوْضِعَهم * حتى يُقال : أَجِيزُوا آل صَفْوانا
يمدحهم بأَنهم يُجيزُون الحاج ، يعني أَنْفِذوهم .
والمَجازُ والمَجازَةُ : الموضع .
الأَصمعي : جُزْت الموضع سرت فيه ، وأَجَزْته خَلَّفْته وقطعته ، وأَجَزْتُه أَنْفَذْته ؛ قال امرؤ القيس :
فلما أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ ، وانْتَحى * بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قفافٍ عَقَنْقَلِ
ويروى : ذي حِقاف .
وجاوَزْت الموضع جِوازاً :
هامش
( 1 ) قوله [ لذي الحبل ] أي للصائد الذي يعلق الحبل في عرقوبها .