أَفْلَحَ فلان ولا أَنْجَحَ . وتَنَجَّحْتُ الحاجةَ واسْتَنْجَحْتُها إِذا تَنَجَّزْتَها .
ونَجَحَتْ هي ونَجَحَ أَمْرُ فلان : تَيَسَّرَ وسَهُل ، فهو ناجح ؛ وقول أَبي ذؤيب :
فيهنَّ أُمُّ الصَّبِيَّيْنِ التي تَبَلَتْ * قَلبي ، فليس لها ، ما عِشْتُ ، إِنْجاحُ
أَراد : فليس لحُبِّي لها وسَعْيي فيها إِنجاح ما عشت .
وسار فلان سيراً نَجِيحاً أَي وَشِيكاً .
وسَيرٌ ناجِحٌ ونَجِيحٌ : وَشِيكٌ ، وكذلك المكان ؛ قال :
يَغْبُقُهُنَّ قَرَباً نَجِيحا
وقال لبيد :
فَمَضَيْنا ، فَقَرَينا ناجِحاً * مَوْطِناً ، نَسْأَلُ عنه ما فَعَلْ
ونَهْضٌ نَجِيحٌ : مُجِدٌّ ؛ قال أَبو خراشٍ الهُذَليّ :
يُقَرِّبُه النَّهْضُ النَّجِيحُ لما به ، * ومنه بُدُوٌّ تارَةً ومَثِيلُ ( 1 ) ورجل نَجِيحٌ : مُنْجحُ الحاجات ؛ قال أَوس :
نَجِيحٌ جَوادٌ أَخُو ماقِطٍ ، * نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائبِ
ورأْيٌ نَجِيحٌ : صوابٌ .
وفي حديث عمر مع المُتَكَهِّن : يا جَلِيحُ أَمرٌ نَجِيح ، رجل فَصِيح ، يقول لا إِله إِلا الله .
ويقال للنائم إِذا تتابعت عليه رُؤْيا صِدْقٍ : تناجَحَتْ أَحلامُه .
قال ابن سيده : وتَناجَحَتْ عليه أَحلامُه تتابع صدقُها .
ويقال : أَنْجَحَ بك الباطلُ أَي غَلَبك الباطِلُ .
وكلُّ شيءٍ غلبك ، فقد أَنْجَحَ بك .
وإِذا غَلَبْتَه ، فقد أَنْجَحْتَ به .
والنَّجاحةُ : الصبر .
ويقال : ما نَفْسِي عنه بنَجِيحة أَي بصابرة ؛ وقال ابن مَيَّادة :
وما هَجْرُ لَيْلى أَن تكونَ تَباعدَتْ * عليكَ ، ولا أَن أَحْصَرَتْك شُغُولي
ولا أَن تَكون النفسُ عنها نَجِيحةً * بشيءٍ ، ولا . . . . . ببديلِ ( 2 ) وقد سَمَّوْا نَجِيحاً ونُجَيْحاً ومُنْجِحاً ونَجاحاً .
نحح : النَّحِيحُ : صوت يُرَدِّدُه الرجلُ في جوفه .
وقد نَحَّ يَنِحُّ نَحِيحاً ونَحْنَحَ إِذا رَدَّ السائلَ ردّاً قبيحاً .
وشَحِيحٌ نَحِيحٌ إِتباع كأَنه إِذا سُئِلَ اعْتَلَّ كراهةً للعطاءِ فَرَدَّدَ نَفَسَه لذلك .
والتَّنَحْنُح والنَّحْنَحة : كالنَّحِيح وهو أَشدّ من السُّعال .
الأَزهري عن الليث : النَّحْنَحَة التَّنَحْنُح وهو أَسهل من السُّعال وهي عِلَّة البخيل ؛ وأَنشد :
يَكادُ من نَحْنَحةٍ وأَحِّ ، * يَحْكي سُعالَ الشَّرِقِ الأَبَحِّ
والنَّحْنَحَةُ أَيضاً : صوتُ الجَرْع من الحلق ، يقال منه : تَنَحْنَحَ الرجلُ ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده : ولست منه على ثقة وأُراها بالخاءِ ، قال : وقال بعض اللغويين النَّحْنَحَةُ أَن يُكَرِّرَ قولَ نَحْ نَحْ مُسْتَرْوِحاً ، كما أَن المَقْرُورَ إِذا تَنَفَّسَ في أَصابعه مُسْتَدْفٍئاً فقال كَه كَه اشْتُقَّ منه المصدر ثم
هامش
( 1 ) قوله [ ومنه بدو تارة ومثيل ] كذا بالأَصل ولم يظهر لنا معناه ولعله محرف عن : ومنه نزو تارة ونئيل ، فالنزو : بوزن الوثوب ومعناه . والنئيل ، كرجيم : مصدر نأَل نئيلاً إذا مشى ونهض برأسة يحركه إلى فوق ، كما في القاموس .
( 2 ) كذا بياض بالأَصل .