قال أَبو منصور ، والصواب الشُّعْبُ جمع الأَشْعَبِ ، وهو الذي انشعب قرناه .
الأَزهري : التيس عند السِّفاد يَنْبَحُ والحية تَنْبَحُ في بعض أَصواتها ؛ وأَنشد :
يأْخُذُ فيه الحَيَّةَ النَّبُوحا
والنَّوابِحُ والنُّبُوحُ : جماعة النابح من الكلاب .
أَبو خَيْرَةَ : النُّباحُ صوت الأَسْود يَنْبَحُ نُبَاحَ الجِرْو .
أَبو عمرو : النَّبْحاء الصَّيَّاحة من الظِّباء .
ابن الأَعرابي : النَّبَّاحُ الظبي الكثير الصِّياح .
والنَّبَّاحُ : الهُدْهُد الكثيرُ الفَرْقَرةِ .
ويقول الرجلُ لصاحبه إِذا قَضِيَ له عليه : وَكَلْتُكَ العامَ من كلب بتَنْباح ؛ وكلب نابح ونَبَّاح ؛ قال :
ما لَكَ لا تَنْبَحُ يا كَلْبَ الدَّوْمْ * قد كنتَ نَبَّاحاً فما لَكَ اليَوْمْ ؟
قال ابن سيده : هؤلاء قوم انتظروا قوماً فانتظروا نُباحَ الكلب ليُنْذِرَ بهم .
وكلابٌ نَوابِحُ ونُبَّحٌ ونُبُوحٌ .
وأَنْبَحَه : جعله يَنْبَحُ ؛ قال عبدُ بن حَبيب الهُذَلي :
فأَنْبَحْنا الكلابَ فَوَرَّكَتْنا ، * خِلالَ الدارِ ، دامِيةَ العُجُوبِ
وأَنْبَحْتُ الكلبَ واسْتَنْبَحْتُه بمعنًى .
واسْتَنْبَحَ الكلبَ إِذا كان في مَضِلَّة فأَخرج صوته على مثل نُباح الكلب ، ليسمعه الكلب فيتوهمه كلباً فَيَنْبَح فيستدل بِنُّباحِه فيهتدي ؛ قال :
قومٌ إِذا اسْتَنْبَحَ الأَقوامُ كَلْبَهُمُ ، * قالوا لأُمِّهِمُ : بُولِي على النارِ ( 1 ) وكلب نَبَّاح ونَبَّاحِيٌّ : ضَخْمُ الصوت ؛ عن اللحياني .
ورجل مَنْبُوح : يُضْرَبُ له مثل الكلب ويُشَبَّه به ؛ ومنه حديث عَمَّار ، رضي الله تعالى عنه ، فيمن تناول من عائشة ، رضي الله عنها : اسْكُتْ مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً مَنْبُوحاً ، حكاه الهروي في الغريبين .
والمَنْبُوحُ : المَشْتُوم .
يقال : نَبَحَتْني كِلابُك أَي لَحِقَتْني شَتائِمُكَ ، وأَصله من نُباح الكلب ، وهو صياحه .
التهذيب عن شمر : يقال نَبَحه الكلب ونَبَحَتْ عليه . . . ( 2 ) ونابَحَه ؛ قال امرؤُ القيس :
وما نَبَحَتْ كلابُك طارقاً مثلي
ويقال في مَثَلٍ : فلان لا يُعْوَى ولا يُنْبَحُ ؛ يقول : من ضعفه لا يُعْتَدُّ به ولا يكلم بخير ولا شر .
ورجل نَبَّاح : شديد الصوت ، وقد حكيت بالجيم .
وقد نَبَحَ نَبْحاً ونَبِيحاً .
ونَبَحَ الهُدْهُدُ يَنْبَحُ نُباحاً : أَسَنَّ فَغَلُظَ صوته .
والنبوحُ : أَصوات الحي ؛ قال الجوهري : والنُّبُوحُ ضَجَّةُ الحيِّ وأَصوات كلابهم ؛ قال أَبو ذؤيب :
بأَطْيَبَ من مَقَبَّلِها إِذا ما * دَنا العَيُّوقُ ، واكْتَتَمَ النُّبُوحُ
والنُّبُوح : الجماعة الكثيرة من الناس ؛ قال الجوهري : ثم وضع موضع الكثرة والعِزِّ ؛ قال الأَخطل :
إَنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارِمٍ ، * والعِزّ عند تَكامُلِ الأَحْسابِ
وهذا البيت أَورده ابن سيده ؛ وغيره :
إِنَّ العَرارةَ والنُّبُوحَ لدارِمٍ ، * والمُسْتَخِفّ أَخوهم الأَثْقالا
وقال ابن بري عن البيت الذي أَورده الجوهري إِنه للطِّرِمَّاح قال : وليس للأَخطل كما ذكره الجوهري ، وصواب إِنشاده والنُّبُوح لطيئٍ ؛ وقبله :
هامش
( 1 ) قوله [ إِذا استنبح الأَقوام ] كذا بالأَصل ، والمشهور الأَضياف .
( 2 ) كذا بياض بالأَصل وراجع عبارة التهذيب .