كذباً بحق ، ويَمْتَلِحُ مثله ، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح ، فهو الذي لا يُخْلِصُ الصدق ، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل ، فهو الصَّدُوق الذي لا يكذب ، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ ، فهو الكذوب .
منح : مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه : أَعاره إِياها ؛ الفراء : مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه في باب يَفْعَلُ ويَفْعِلُ .
وقال اللحياني : مَنَحَه الناقةَ جعل له وَبَرَها ووَلدَها ولبنها ، وهي المِنْحة والمَنِيحة .
قال : ولا تكون المَنِيحةُ إِلَّا المُعارَةَ للبن خاصة ، والمِنْحةُ : منفعته إِياه بما يَمْنَحْه .
ومَنَحَه : أَعطاه .
قال الجوهري : والمَنِيحة مِنْحةُ اللبن كالناقة أَو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردّها عليك .
وفي الحديث : هل من أَحد يَمْنَحُ من إِبله ناقةً أَهلَ بيتٍ لا دَرَّ لهم ؟ وفي الحديث : ويَرْعَى عليهما مِنْحةً من لبن أَي غنم فيها لبن ؛ وقد تقع المِنْحةُ على الهبة مطلقاً لا قَرْضاً ولا عارية .
وفي الحديث : أَفضلُ الصدقة المَنِيحةُ تَغْدُو بعِشاء وتروح بعِشاء .
وفي الحديث : من مَنَحه المشركون أَرضاً فلا أَرض له ، لأَن من أَعاره مُشْرِكٌ أَرضاً ليزرعها فإِن خَراجها على صاحبها المشرك ، لا يُسْقِطُ الخَراجَ منه مِنْحَتُه إِياها المسلمَ ولا يكون على المسلم خَراجُها ؛ وقيل : كل شيء تَقْصِد به قَصْدَ شيء فقد مَنَحْتَه إِياه كما تَمْنَحُ المرأَةُ وجهَها المرأَةَ ، كقول سُوَيْدِ بن كُراع :
تَمْنَحُ المرأَةَ وَجْهاً واضِحاً ، * مثلَ قَرْنِ الشمسِ في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ
قال ثعلب : معناه تُعطي من حسنها للمرأَة ، هكذا عدّاه باللام ؛ قال ابن سيده : والأَحسن أَن يقول تُعْطي من حسنها المرأَةَ .
وأَمْنَحَتِ الناقة دنا نَتاجُها ، فهي مُمْنِحٌ ، وذكره الأَزهري عن الكسائي وقال : قال شمر لا أَعرف أَمْنَحَتْ بهذا المعنى ؛ قال أَبو منصور : هذا صحيح بهذا المعنى ولا يضره إِنكار شمر إِياه .
وفي الحديث : من مَنَح مِنْحةَ ورِق أَو مَنَح لَبَناً كان كعتق رقبة ؛ وفي النهاية لابن الأَثير : كان له كعَدْلِ رقبة ؛ قال أَحمد بن حنبل : مِنْحةُ الوَرِق القَرْضُ ؛ قال أَبو عبيد : المِنْحَةُ عند العرب على معنيين : أَحدهما أَن يعطي الرجلُ صاحبه المال هبة أَو صلة فيكون له ، وأَما المِنْحةُ الأُخرى فأَن يَمْنَح الرجلُ أَخاه ناقة أَو شاة يَحْلُبها زماناً وأَياماً ثم يردّها ، وهو تأْويل قوله في الحديث الآخر : المِنْحَة مردودة والعارية مؤداة .
والمِنْحة أَيضاً تكون في الأَرض يَمْنَحُ الرجلُ آخر أَرضاً ليزرعها ؛ ومنه حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : من كانت له أَرض فليزرعْها أَي يَمْنَحْها أَخاه أَو يدفعها إِليه حتى يزرعَها ، فإِذا رَفَع زَرْعَها ردّها إِلى صاحبها .
ورجل مَنَّاح فَيَّاح إِذا كان كثير العطايا .
وفي حديث أُم زرع : وآكُلُ فأَتَمَنَّحُ أَي أَطْعِمُ غيري ، وهو تَفَعُّل من المَنْحِ العطية .
قال : والأَصل في المَنِيحة أَن يجعل الرجلُ لبنَ شاته أَو ناقته لآخر سنة ثم جعلت كل عطية منيحة .
الجوهري : المَنْحُ : العطاء .
قال أَبو عبيد : للعرب أَربعة أَسماء تضعها مواضع العارية : المَنِيحةُ والعَرِيَّةُ والإِفْقارُ والإِخْبالُ .
واسْتَمْنَحه : طلب مِنْحته أَي اسْتَرْفَدَه .
والمَنِيحُ : القِدْحُ المستعار ، وقيل : هو الثامن من قِداح المَيْسِر ، وقيل : المَنِيحُ منها الذي لا نصيب له ، وقال اللحياني : هو الثالث من القِداح الغُفْل التي ليست لها فُرُضٌ ولا أَنصباء ولا عليها غُرْم ، وإِنما يُثَقَّل بها القِداحُ كراهيةَ التُّهمةِ ؛ اللحياني : المَنِيحُ