تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
أَحد القِداح الأَربعة التي ليس لها غُنْم ولا غُرْم : أَوّلها المُصَدَّرُ ثم المُضَعَّفُ ثم المَنِيح ثم السَّفِيح . قال : والمَنِيح أَيضاً قِدْحُ من أَقداح الميسر يُؤْثَرُ بفوزه فيستعار يُتَيَمَّنُ بفوزه . والمَنِيح الأَوّل : من لَغْوِ القِداح ، وهو اسم له ، والمَنِيحُ الثاني المستعار ؛ وأَما حديث جابر : كنتُ مَنِيحَ أَصحابي يوم بدر فمعناه أَي لم أَكن ممن يُضْرَبُ له بسهم مع المجاهدين لصغري فكنت بمنزلة السهم اللغو الذي لا فوز له ولا خُسْرَ عليه ؛ وقد ذكر ابن مُقْبل القِدْحَ المستعار الذي يتبرك بفوزه : إِذا امْتَنَحَتْه من مَعَدٍّ عِصابةٌ ، * غَدا رَبُّه ، قبل المُفِيضِينَ ، يَقْدَحُ يقول : إِذا استعاروا هذا القِدْحَ غدا صاحبُه يَقْدَحُ النارَ لثِقَتِه بفوزه وهذا هو المَنِيحُ المستعار ؛ وأَما قوله : فمَهْلاً يا قُضاعُ ، فلا تكونِي * مَنِيحاً في قِد احِ يَدَيْ مُجِيلِ فإِنه أَراد بالمنيح الذي لا غُنْمَ له ولا غُرْمَ عليه . قال الجوهري : والمَنِيحُ سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له إِلَّا أَن يُمْنَحَ صاحبُه شيئاً . والمَنُوحُ والمُمانِحُ من النوق مثل المُجالِح : وهي التي تَدِرُّ في الشتاء بعدما تذهب أَلبانُ الإِبل ، بغير هاء ؛ وقد مانَحَتْ مِناحاً ومُمانَحةً ، وكذلك مانَحَتِ العينُ إِذا سالتْ دموعُها فلم تنقطع . والمُمانِحُ من المطر : الذي لا ينقطع ؛ قال ابن سيده : والمُمانِحُ من الإِبل التي يبقى لبنها بعدما تذهب أَلبان الإِبل ، وقد سمَّت مانِحاً ومَنَّاحاً ومَنِيحاً ؛ قال عبد الله بن الزبير يَهْجُو طَيِّئاً : ونحنُ قَتَلْنا بالمَنِيحِ أَخاكُمُ * وَكِيعاً ، ولا يُوفي من الفَرَسِ البَغْلُ أَدخل الأَلف واللام في المنيح وإِن كان علماً لأَن أَصله الصفة ؛ والمَنِيحُ هنا : رجل من بني أَسد من بني مالك . والمَنِيحُ : فرس قيس بن مسعود . والمَنِيحةُ : فرسِ دثار بن فَقْعَس الأَسَدِيّ .
ميح : ماحَ في مِشْيته يَمِيحُ مَيْحاً ومَيْحُوحة : تَبَخْتر ، وهو ضرب حسن من المشي في رَهْوَجة حَسَنةٍ ، وهو مشي كمشي البَطَّة ؛ وامرأَة مَيَّاحة ؛ قال : مَيَّاحة تَمِيحُ مَشْياً رَهْوَجا والمَيْحُ : مشي البطة ، قال : صادَتْكَ بالأُنْسِ وبالتَّمَيُّحِ التهذيب : البطة مَشْيُها المَيْحُ ؛ قال رؤبة : من كلِّ مَيَّاحٍ تَراه هَيْكَلا ، * أَرْجَلَ خِنْذِيذٍ وعينٍ أَرْجَلا وتَمايَح السكرانُ والغصنُ : تمايل . وماحَتِ الريحُ الشجرةَ : أَمالتها ؛ قال المَرَّارُ الأَسَدِيُّ : كما ماحَتْ مُزَعْزِعَةٌ بغِيلٍ ، * يَكادُ ببعضِه بعضٌ يَمِيلُ وتَمَيَّح الغصنُ : تَمَيَّلَ يميناً وشمالًا . والمَيْحُ : أَن يدخل البئر فيملأً الدلو ، وذلك إِذا قل ماؤها ؛ ورجل مائحٌ من قوم ماحة ، الأَزهري عن الليث : المَيْحُ في الاستقاء أَن ينزل الرجلُ إِلى قرار البئر إِذا قل ماؤها ، فيملأَ الدلو بيده يَميحُ فيها بيده ويَميحُ أَصحابه ، والجمع ماحة ؛ وفي حديث جابر : أَنهم وردوا بئراً ذَمَّةً أَي قليلاً ماؤها ، قال : فنزلنا فيها ستةً
لسان العرب — صفحة 608 | ابن منظور