أَحسن ما تكن ؛ وسَرْحةٌ في قول لبيد :
لمن طَلَلٌ تَضَّمَنه أُثالُ ، * فَسَرْحةُ فالمَرانَةُ فالخَيالُ ؟
هو اسم موضع ( 1 ) .
والسَّرُوحُ والسُّرُحُ من الإِبل : السريعةُ المشي .
ورجل مُنْسَرِحٌ : متجرِّد ؛ وقيل : قليل الثياب خفيف فيها ، وهو الخارج من ثيابه ؛ قال رؤبة :
مُنْسَرِحٌ إِلَّا ذَعاليب الخِرَقْ
والمُنْسَرِحُ : الذي انْسَرَحَ عنه وَبَرُه .
والمُنْسَرِحُ : ضربٌ من الشِّعْر لخفته ، وهو جنس من العروض تفعيله : مستفعلن مفعولات مستفعلن ست مرات .
ومِلاطٌ سُرُحُ الجَنْبِ : مُنْسَرِحٌ للذهاب والمجيء ؛ يعني بالملاط الكَتِفَ ، وفي التهذيب : العَضُد ؛ وقال كراع : هو الطين ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري ما هذا .
ابن شميل : ابنا مِلاطَي البعير هما العَضُدانِ ، قال : والملاطان ما عن يمين الكِرْكِرَةِ وشمالها .
والمِسْرَحةُ : ما يُسَرَّحُ به الشعَر والكَتَّان ونحوهما .
وكل قطعة من خرقة متمزقة أَو دم سائل مستطيل يابس ، فهو ما أَشبهه سَرِيحة ، والجمع سَرِيحٌ وسَرائِحُ .
والسَّريحة : الطريقة من الدم إِذا كانت مستطيلة ؛ وقال لبيد :
بلَبَّته سَرائِحُ كالعَصيمِ
قال : والسَّريحُ السيرُ الذي تُشَدُّ به الخَدَمَةُ فوق الرُّسْغ .
والسَّرائح والسُّرُح : نِعالُ الإِبل ؛ وقيل : سِيُورُ نِعالها ، كلُّ سَيرٍ منها سَريحة ؛ وقيل : السيور التي يُخْصَفُ بها ، واحدتها سَرِيحة ، والخِدامُ سُيُورٌ تُشَدُّ في الأَرْساغ ، والسَّرائِحُ : تُشَدُّ إِلى الخَدَم .
والسَّرْحُ : فِناءُ الباب .
والسَّرْحُ : كل شجر لا شوك فيه ، والواحدة سَرْحة ؛ وقيل : السَّرْحُ كلُّ شجر طال .
وقال أَبو حنيفة : السَّرْحةُ دَوْحة مِحْلالٌ واسِعةٌ يَحُلُّ تحتها الناسُ في الصيف ، ويَبْتَنُون تحتها البيوت ، وظلها صالح ؛ قال الشاعر :
فيا سَرْحةَ الرُّكْبانِ ، ظِلُّك بارِدٌ ، * وماؤُكِ عَذْب ، لا يَحِلُّ لوارِدِ ( 2 ) والسَّرْحُ : شجر كبار عظام طِوالٌ لا يُرْعَى وإِنما يستظل فيه .
وينبت بنَجدٍ في السَّهْل والغَلْظ ، ولا ينبت في رمل ولا جبل ، ولا يأْكله المالُ إِلَّا قليلًا ، له ثمر أَصفر ، واحدته سَرْحة ، ويقال : هو الآءُ ، على وزن العاعِ ، يشبه الزيتون ، والآءُ ثمرةُ السَّرْح ؛ قال : وأَخبرني أَعرابي قال : في السَّرْحة غُبْرَةٌ وهي دون الأَثْلِ في الطول ، ووَرَقُها صغار ، وهي سَبْطَة الأَفْنان .
قال : وهي مائلة النِّبتة أَبداً ومَيلُها من بين جميع الشجر في شِقّ اليمين ، قال : ولم أَبْلُ على هذا الأَعرابي كذباً .
الأَزهري عن الليث : السَّرْحُ شجر له حَمْل وهي الأَلاءَة ، والواحدة سرحة ؛ قال الأَزهري : هذا غلط ليس السرح من الأَلاءَة في شيء .
قال أَبو عبيد : السَّرْحة ضرب من الشجر ، معروفة ؛ وأَنشد قول عنترة :
بَطَلٌ ، كأَنَّ ثِيابَه في سَرْحةٍ ، * يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ ، ليس بتَؤْأَمِ
يصفه بطول القامة ، فقد بيَّن لك أَن السَّرْحَة من كبار الشجر ، أَلا ترى أَنه شبه به الرجل لطوله ، والأَلاء لا ساق له ولا طول ؟ وفي حديث ابن عمر أَنه قال :
هامش
( 1 ) قوله [ هو اسم موضع ] مثله في الجوهري وياقوت . وقال المجد : الصواب شرجة ، بالشين والجيم المعجمتين . والحِمال ، بكسر الحاء المهملة والباء الموحدة .
( 2 ) قوله [ لا يحل لوارد ] هكذا في الأَصل بهذا الضبط وشرح القاموس وانظره فلعله لا يمل لوارد .