إِنَّ بمكان كذا وكذا سَرْحةً لم تُجْرَدْ ولم تُعْبَلْ ، سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً ؛ وهذا يدل على أَن السَّرْحةَ من عظام الشجر ؛ ورواه ابن الأَثير : لم تُجْرَدْ ولم تُسْرَحْ ، قال : ولم تُسْرَحْ لم يصبها السَّرْحُ فيأْكل أَغصانها وورقها ، قال : وقيل هو مأْخوذ من لفظ السَّرْحة ، أَراد : لم يؤْخذ منها شيء ، كما يقال : شَجَرْتُ الشجرةَ إِذا أَخذتُ بعضَها .
وفي حديث ظَبْيانَ : يأْكلون مُلَّاحها ويَرْعَوْنَ سِراحَها .
ابن الأَعرابي : السَّرْحُ كِبارُ الذَّكْوانِ ، والذَّكْوانُ شجرٌ حَسَنُ العَساليح .
أَبو سعيد : سَرَحَ السيلُ يَسْرَحُ سُرُوحاً وسَرْحاً إِذا جرى جرياً سهلًا ، فهو سيلٌ سارحٌ ؛ وأَنشد :
ورُبَّ كلِّ شَوْذَبِيٍّ مُنْسَرِحْ ، * من اللباسِ ، غيرَ جَرْدٍ ما نُصِحْ ( 1 ) والجَرْدُ : الخَلَقُ من الثياب .
وما نُصِحَ أَي ما خيط .
والسَّرِيحةُ من الأَرض : الطريقة الظاهرة المستوية في الأَرض ضَيِّقةً ؛ قال الأَزهري : وهي أَكثر نبْتاً وشجراً مما حولها وهي مُشرفة على ما حولها ، والجمع السَّرائح ، فتراها مستطيلة شَجِيرة وما حولها قليل الشجر ، وربما كانت عَقَبة .
وسَرائحُ السهم : العَقَبُ الذي عُقِبَ به ؛ وقال أَبو حنيفة : هي العَقَبُ الذي يُدْرَجُ على اللِّيطِ ، واحدته سَرِيحة .
والسَّرائحُ أَيضاً : آثار فيه كآثار النار .
وسُرُحٌ : ماءٌ لبني عَجْلَانَ ذكره ابن مقبل فقال :
قالت سُلَيْمَى ببَطْن القاعِ من سُرُحٍ
وسَرَحَه الله وسَرَّحه أَي وَفَّقه الله ؛ قال الأَزهري : هذا حرف غريب سمعته بالحاء في المؤلف عن الإِيادي .
والمَسْرَحانِ : خشبتانِ تُشَدَّانِ في عُنُق الثور الذي يحرث به ؛ عن أَبي حنيفة .
وسَرْحٌ : اسمٌ ؛ قال الراعي :
فلو أَنَّ حَقَّ اليوم منكم أَقامَه ، * وإِن كان سَرْحٌ قد مَضَى فَتَسَرَّعا
ومَسْرُوحٌ : قبيلة .
والمَسْرُوحُ : الشرابُ ، حكي عن ثعلب وليس منه على ثقة .
وسِرْحانُ الحَوْضِ : وسَطُه .
والسِّرْحانُ : الذِّئبُ ، والجمع سَراحٍ ( 2 ) وسَراحِينُ وسَراحِي ، بغير نونٍ ، كما يقالُ : ثَعَالِبٌ وثَعَالِي .
قال الأَزهري : وأَما السِّراحُ في جمع السِّرْحان فغير محفوظ عندي .
وسِرْحانٌ : مُجْرًى من أَسماء الذئب ؛ ومنه قوله :
وغارةُ سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُلِ
والأُنثى بالهاء والجمع كالجمع ، وقد تجمع هذه بالأَلف والتاء .
والسِّرْحانُ والسِّيدُ الأَسدُ بلغة هذيل ؛ قال أَبو المُثَلَّمِ يَرْثي صَخْر الغَيّ :
هَبَّاطُ أَوْدِيَةٍ ، حَمَّالُ أَلْوِيَةٍ ، * شَهَّادُ أَنْدِيَةٍ ، سِرْحانُ فِتْيانِ
والجمع كالجمع ؛ وأَنشد أَبو الهيثم لطُفَيْلٍ :
وخَيْلٍ كأَمْثَالِ السِّراحِ مَصُونَةٍ ، * ذَخائِرَ ما أَبقى الغُرابُ ومُذْهَبُ
قال أَبو منصور : وقد جاء في شعر مالك بن الحرث الكاهلي :
ويوماً نَقْتُلُ الآثارَ شَفْعاً ، * فنَتْرُكُهمْ تَنُوبُهمُ السِّراحُ
شَفْعاً أَي ضِعف ما قتلوا وقِيسَ على ضِبْعانٍ وضِباعٍ ؛
هامش
( 1 ) قوله [ وأَنشد ورب كل الخ ] حق هذا البيت أَن ينشد عند قوله فيما مر ورجل منسرح متجرد كما استشهد به في الأَساس على ذلك وهو واضح .
( 2 ) قوله [ والجمع سراح ] كثمان فيعرب منقوصاً كأنهم حذفوا آخره .