تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وسَدَحَ القِرْبَة يَسْدَحُها سَدْحاً : ملأَها ووضعها إِلى جنبه . وسَدَحَ بالمكان : أَقام . ابن الأَعرابي : سَدَحَ بالمكان ورَدَحَ إِذا أَقام بالمكان أَو المَرْعى . وقال ابن بُزُرْج : سَدَحَتِ المرأَةُ ورَدَحَتْ إِذا حَظِيَتْ عند زوجها ورُضِيَتْ .
سرح : السَّرْحُ : المالُ السائم . الليث : السَّرْحُ المالُ يُسامُ في المرعى من الأَنعام . سَرَحَتِ الماشيةُ تَسْرَحُ سَرْحاً وسُرُوحاً : سامتْ . وسَرَحها هو : أَسامَها ، يَتَعَدَّى ولا يتعدى ؛ قال أَبو ذؤَيب : وكانَ مِثْلَيْنِ : أَن لا يَسْرَحُوا نَعَماً ، * حيثُ اسْتراحَتْ مَواشِيهم ، وتَسْرِيحُ تقول : أَرَحْتُ الماشيةَ وأَنْفَشْتُها وأَسَمْتُها وأَهْمَلْتُها وسَرَحْتُها سَرْحاً ، هذه وحدها بلا أَلف . وقال أَبو الهيثم في قوله تعالى : حين تُرِيحُونَ وحين تَسْرَحُونَ ؛ قال : يقال سَرَحْتُ الماشيةَ أَي أَخرجتها بالغَداةِ إلى المرعى . وسَرَحَ المالُ نَفْسُه إِذا رَعَى بالغَداةِ إِلى الضحى . والسَّرْحُ : المالُ السارحُ ، ولا يسمى من المال سَرْحاً إِلَّا ما يُغْدَى به ويُراحُ ؛ وقيل : السَّرْحُ من المال ما سَرَحَ عليك . يقال : سَرَحَتْ بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ ، ويقال : سَرَحْتُ أَنا أَسْرَحُ سُرُوحاً أَي غَدَوْتُ ؛ وأَنشد لجرير : وإِذا غَدَوْتُ فَصَبَّحَتْك تحِيَّةٌ ، * سَبَقَتْ سُرُوحَ الشَّاحِجاتِ الحُجَّلِ قال : والسَّرْحُ المال الراعي . وقول أَبي المُجِيبِ ووصف أَرضاً جَدْبَةً : وقُضِمَ شَجرُها والتَقى سَرْحاها ؛ يقول : انقطع مَرْعاها حتى التقيا في مكان واحد ، والجمع من كل ذلك سُرُوحٌ . والمَسْرَحُ ، بفتح الميم : مَرْعَى السَّرْح ، وجمعه المَسارِحُ ؛ ومنه قوله : إِذا عاد المَسارِحُ كالسِّباحِ وفي حديث أُم زرع : له إِبلٌ قليلاتُ المسارِحِ ؛ هو جمع مَسْرَح ، وهو الموضع الذي تَسْرَحُ إِليه الماشيةُ بالغَداة للرَّعْيِ ؛ قيل : تصفه بكثرة الإِطْعامِ وسَقْيِ الأَلبان أَي أَن إِبله على كثرتها لا تغيب عن الحيِّ ولا تَسْرَحُ في المراعي البعيدة ، ولكنها باركة بفِنائه ليُقَرِّب للضِّيفان من لبنها ولحمها ، خوفاً من أَن ينزل به ضيفٌ ، وهي بعيدة عازبة ؛ وقيل : معناه أَن إَبله كثيرة في حال بروكها ، فإِذا سَرَحت كانت قليلة لكثرة ما نُحِرَ منها في مَباركها للأَضياف ؛ ومنه حديث جرير : لا يَعْزُب سارِحُها أَي لا يَبْعُدُ ما يَسْرَحُ منها إِذا غَدَت للمرعى . والسارحُ : يكون اسماً للراعي الذي يَسْرَحُ الإِبل ، ويكون اسماً للقوم الذين لهم السَّرْحُ كالحاضِرِ والسَّامِر وهما جميعٌ . وما له سارحةٌ ولا رائحة أَي ما له شيءٌ يَرُوحُ ولا يَسْرَحُ ؛ قال اللحياني : وقد يكون في معنى ما له قومٌ . وفي كتاب كتبه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، لأُكَيْدِر دُومةِ الجَنْدَلِ : لا تُعْدَلُ سارِحَتُم ولا تُعَدُّ فارِدَتُكم . قال أَبو عبيد : أَراد أَن ماشيتهم لا تُصْرَفُ عن مَرْعًى تريده . يقال عَدَلْتُه أَي صرفته ، فَعَدَلَ أَي انصرف . والسارحة : هي الماشية التي تَسْرَحُ بالغداة إِلى مراعيها . وفي الحديث الآخر : ولا يُمْنَعُ سَرْحُكم ؛ السَّرْحُ والسارحُ والسارحة سواء : الماشية ؛ قال خالد بن جَنْبَةَ : السارحة الإِبل والغنم . قال : والسارحة الدابة الواحدة ، قال : وهي أَيضاً الجماعة . والسَّرْحُ :