انفجار البول بعد احتباسه .
وسَرَّحَ عنه فانْسَرَحَ وتَسَرَّحَ : فَرَّجَ .
وإِذا ضاق شيءٌ فَفَرَّجْتَ عنه ، قلت : سَرَّحْتُ عنه تسريحاً ؛ قال العجاج :
وسَرَّحَتْ عنه ، إِذا تَحَوَّبا ، * رَواجِبُ الجَوْفِ الصَّهِيلَ الصُّلَّبا
ووَلَدَتْه سُرُحاً أَي في سُهولة .
وفي الدعاء : اللهم اجعَلْه سهلاً سُرُحاً .
وفي حديث الفارعة : أَنها رأَت إِبليس ساجداً تسيل دموعه كسُرُحِ الجَنِينِ ؛ السُّرُحُ : السهل .
وإِذا سَهُلت ولادة المرأَة ، قيل : وَلَدَتْ سُرُحاً .
والسُّرُحُ والسَّرِيحُ : إِدْرارُ البول بعد احتباسه ؛ ومنه حديث الحسن : يا لها نِعْمَةً ، يعني الشَّرْبة من الماء ، تُشْرَبُ لذةً وتخرج سُرُحاً أَي سهلاً سريعاً .
والتسريحُ : التسهيل .
وشيءٌ سريح : سهل .
وافْعَل ذلك في سَراحٍ ورواحٍ أَي في سهولة .
ولا يكون ذلك إِلَّا في سَريح أَي في عَجَلة .
وأَمرٌ سَرِيحٌ : مُعَجَّلٌ والاسم منه السَّراحُ ، والعرب تقول : إِن خَيْرَك لفي سَرِيح ، وإِن خَيْرَك لَسَريحٌ ؛ وهو ضد البطيء .
ويقال : تَسَرَّحَ فلانٌ من هذا الكان إِذا ذهب وخرج .
وسَرَحْتُ ما في صدري سَرْحاً أَي أَخرجته .
وسمي السَّرْحُ سَرْحاً لأَنه يُسَحُ فيخرُجُ ؛ وأَنشد :
وسَرَحْنا كلَّ ضَبٍّ مُكْتَمِنْ
والتسريحُ : إِرسالك رسولاً في حاجة سَراحاً .
وسَرَّحْتُ فلاناً إِلى موضع كذا إِذا أَرْسلته .
وتَسْرِيحُ المرأَة : تطليقُها .
والاسم السِّراحُ ، مثل التبليغ والبلاغ .
وتَسْرِيحُ دَمِ العِرْقِ المفصود : إِرساله بعدما يسيل منه حين يُفْصَد مرة ثانية .
وسمى الله ، عز وجل ، الطلاق سَراحاً ، فقال : وسَرِّحُوهنّ سَراحاً جميلًا ؛ كما سماه طلاقاً من طَلَّقَ المرأَة ، وسماه الفِرَاقَ ، فهذه ثلاثة أَلفاظ تجمع صريح الطلاق الذي لا يُدَيَّنُ فيها المُطَلِّقُ بها إِذا أَنكر أَن يكون عنى بها طلاقاً ، وأَما الكنايات عنها بغيرها مثل البائنة والبتَّةِ والحرام وما أَشبهها ، فإِنه يُصَدَّق فيها مع اليمين أَنه لم يرد بها طلاقاً .
وفي المثل : السَّراحُ من النَّجاح ؛ إِذا لم تَقْدِرْ على قضاء حاجة الرجل فأَيِّسْه فإِن ذلك عنده بمنزلة الإِسعاف .
وتَسْرِيحُ الشَّعر : إِرساله قبل المَشْطِ ؛ قال الأَزهري : تَسْرِيحُ الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض بالمشط ؛ والمشط يقال له : المِرجل والمِسرح ، بكسر الميم .
والمَسْرَحُ ، بفتح الميم : المرعى الذي تَسْرَحُ فيه الدواب للرّعي .
وفرسٌ سَريح أَي عُرْيٌ ، وخيل سُرُحٌ وناقةٌ سُرُحٌ ومُنْسَرِحة في سيرها أَي سريعة ؛ قال الأَعشى :
بجُلالةٍ سُرُحٍ ، كأَنَّ بغَرْزِها * هِرّاً ، إِذا انتَعَل المَطِيُّ ظِلالَها
ومِشْيَةٌ سُرُحُ مثل سُجُح أَي سهلة .
وانْسَرَحَ الرجلُ إِذا استلقى وفَرَّجَ بين رجليه : وأَما قول حُمَيْد بن ثور :
أَبى الله إِلَّا أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ ، * على كلِّ أَفْنانِ العِضاه ، تَرُوقُ
فإِنما كنى بها عن امرأَة .
قال الأَزهري : العرب تكني عن المرأَة بالسَّرْحةِ النابتة على الماء ؛ ومنه قوله :
يا سَرْحةَ الماءِ قد سُدَّتْ موارِدُه ، * أَما إِليكِ طريقٌ غيرُ مسْدُودِ
لحائمٍ حامَ حتى لا حَراكَ به ، * مُحَّلإٍ عن طريقِ الوِرْدِ ، مَرْدودِ
كنى بالسَّرْحةِ النابتة على الماء عن المرأَة لأَنها حينئذٍ
لسان العرب — صفحة 479
مساهمون: ابن منظور
ص٤٧٩