تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
انفجار البول بعد احتباسه . وسَرَّحَ عنه فانْسَرَحَ وتَسَرَّحَ : فَرَّجَ . وإِذا ضاق شيءٌ فَفَرَّجْتَ عنه ، قلت : سَرَّحْتُ عنه تسريحاً ؛ قال العجاج : وسَرَّحَتْ عنه ، إِذا تَحَوَّبا ، * رَواجِبُ الجَوْفِ الصَّهِيلَ الصُّلَّبا ووَلَدَتْه سُرُحاً أَي في سُهولة . وفي الدعاء : اللهم اجعَلْه سهلاً سُرُحاً . وفي حديث الفارعة : أَنها رأَت إِبليس ساجداً تسيل دموعه كسُرُحِ الجَنِينِ ؛ السُّرُحُ : السهل . وإِذا سَهُلت ولادة المرأَة ، قيل : وَلَدَتْ سُرُحاً . والسُّرُحُ والسَّرِيحُ : إِدْرارُ البول بعد احتباسه ؛ ومنه حديث الحسن : يا لها نِعْمَةً ، يعني الشَّرْبة من الماء ، تُشْرَبُ لذةً وتخرج سُرُحاً أَي سهلاً سريعاً . والتسريحُ : التسهيل . وشيءٌ سريح : سهل . وافْعَل ذلك في سَراحٍ ورواحٍ أَي في سهولة . ولا يكون ذلك إِلَّا في سَريح أَي في عَجَلة . وأَمرٌ سَرِيحٌ : مُعَجَّلٌ والاسم منه السَّراحُ ، والعرب تقول : إِن خَيْرَك لفي سَرِيح ، وإِن خَيْرَك لَسَريحٌ ؛ وهو ضد البطيء . ويقال : تَسَرَّحَ فلانٌ من هذا الكان إِذا ذهب وخرج . وسَرَحْتُ ما في صدري سَرْحاً أَي أَخرجته . وسمي السَّرْحُ سَرْحاً لأَنه يُسَحُ فيخرُجُ ؛ وأَنشد : وسَرَحْنا كلَّ ضَبٍّ مُكْتَمِنْ والتسريحُ : إِرسالك رسولاً في حاجة سَراحاً . وسَرَّحْتُ فلاناً إِلى موضع كذا إِذا أَرْسلته . وتَسْرِيحُ المرأَة : تطليقُها . والاسم السِّراحُ ، مثل التبليغ والبلاغ . وتَسْرِيحُ دَمِ العِرْقِ المفصود : إِرساله بعدما يسيل منه حين يُفْصَد مرة ثانية . وسمى الله ، عز وجل ، الطلاق سَراحاً ، فقال : وسَرِّحُوهنّ سَراحاً جميلًا ؛ كما سماه طلاقاً من طَلَّقَ المرأَة ، وسماه الفِرَاقَ ، فهذه ثلاثة أَلفاظ تجمع صريح الطلاق الذي لا يُدَيَّنُ فيها المُطَلِّقُ بها إِذا أَنكر أَن يكون عنى بها طلاقاً ، وأَما الكنايات عنها بغيرها مثل البائنة والبتَّةِ والحرام وما أَشبهها ، فإِنه يُصَدَّق فيها مع اليمين أَنه لم يرد بها طلاقاً . وفي المثل : السَّراحُ من النَّجاح ؛ إِذا لم تَقْدِرْ على قضاء حاجة الرجل فأَيِّسْه فإِن ذلك عنده بمنزلة الإِسعاف . وتَسْرِيحُ الشَّعر : إِرساله قبل المَشْطِ ؛ قال الأَزهري : تَسْرِيحُ الشعر ترجيله وتخليص بعضه من بعض بالمشط ؛ والمشط يقال له : المِرجل والمِسرح ، بكسر الميم . والمَسْرَحُ ، بفتح الميم : المرعى الذي تَسْرَحُ فيه الدواب للرّعي . وفرسٌ سَريح أَي عُرْيٌ ، وخيل سُرُحٌ وناقةٌ سُرُحٌ ومُنْسَرِحة في سيرها أَي سريعة ؛ قال الأَعشى : بجُلالةٍ سُرُحٍ ، كأَنَّ بغَرْزِها * هِرّاً ، إِذا انتَعَل المَطِيُّ ظِلالَها ومِشْيَةٌ سُرُحُ مثل سُجُح أَي سهلة . وانْسَرَحَ الرجلُ إِذا استلقى وفَرَّجَ بين رجليه : وأَما قول حُمَيْد بن ثور : أَبى الله إِلَّا أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ ، * على كلِّ أَفْنانِ العِضاه ، تَرُوقُ فإِنما كنى بها عن امرأَة . قال الأَزهري : العرب تكني عن المرأَة بالسَّرْحةِ النابتة على الماء ؛ ومنه قوله : يا سَرْحةَ الماءِ قد سُدَّتْ موارِدُه ، * أَما إِليكِ طريقٌ غيرُ مسْدُودِ لحائمٍ حامَ حتى لا حَراكَ به ، * مُحَّلإٍ عن طريقِ الوِرْدِ ، مَرْدودِ كنى بالسَّرْحةِ النابتة على الماء عن المرأَة لأَنها حينئذٍ