تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
عَصَتْ سَجاحِ شَبَثاً وقَيْسا ، * ولَقِيَتْ من النكاحِ وَيْسا ، قد حِيسَ هذا الدِّينُ عندي حَيْسا قال الأَزهري : كانت في تميم امرأَة كذابة أَيام مسيلمة المُتَنَبِّئ فتَنَبَّأَتْ هي أَيضاً ، واسمها سَجاحِ ، وخطبها مسيلمة وتزوَّجته ولهما حديث مشهور .
سحح : السَّحُّ والسُّحُوحُ : هما سِمَنُ الشاةِ . سَحَتِ الشاةُ والبقرة تَسِحُّ سَحّاً وسُحُوحاً وسُحُوحةً إِذا سمنت غاية السِّمَن ؛ قيل : سَمِنَتْ ولم تَنْتَه الغايةَ ؛ وقال : اللحياني سَحَّتْ تَسُحُّ ، بضم السين ؛ وقال أَبو مَعَدٍّ الكِلابيُّ : مهزولٌ ثم مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قليلاً ثم شَنُونٌ ثم سَمِينٌ ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّمٌ ، وهو الذي انتهى سِمَناً ؛ وشاة ساحَّةٌ وساحٌّ ، بغير هاء ، الأَخيرة على النسب . قال الأَزهري : قال الخليل هذا مما يُحتج به أَنه قول العرب فلا نَبْتَدِعُ فيه شيئاً . وغنمٌ سِحاحٌ وسُحاحٌ : سِمانٌ ، الأَخيرة من الجمع العزيز كظُؤَارٍ ورُخالٍ ؛ وكذا روي بيت ابن هَرْمة : وبَصَّرْتَني ، بعدَ خَبْطِ الغَشُومِ ، * هذي العِجافَ ، وهذي السِّحاحا والسِّحَاحُ والسُّحاحُ ، بالكسر والضم ، وقد قيل : شاةٌ سُحاحٌ أَيضاً ، حكاها ثعلب . وفي حديث الزبير : والدنيا أَهْوَنُ عَلَيَّ من مِنْحَةٍ ساحَّةٍ أَي شاة ممتلئة سِمَناً ، ويروى : سَحْساحة ، وهو بمعناه ؛ ولحمٌ ساحٌّ ؛ قال الأَصمعي : كأَنه من سِمَنِه يَصُبُّ الوَدَكَ . وفي حديث ابن عباس : مررتُ على جزورٍ ساحٍّ أَي سمينة ؛ وحديث ابن مسعود : يَلْقَى شيطانُ المؤمن شيطانَ الكافر شاحباً أَغْبَر مَهْزُولاً وهذا ساحٌّ أَي سمين ؛ يعني شيطان الكافر . وسحابة سَحُوحٌ ، وسَحَّ الدَّمْعُ والمطرُ والماءُ يَسُحُّ سَحّاً وسُحُوحاً أَي سال من فوق واشتدَّ انصبابُه . وساحَ يَسِيحُ سَيْحاً إِذا جَرَى على وجه الأَرض . وعينٌ سَحْساحة : كثيرة الصب للدُّموع . ومطر سَحْسَحٌ وسَحْساحٌ : شديد يَسُحُّ جدّاً يَقْشِرُ وجه الأَرض . وتَسَحْسَحَ الماءُ والشيءُ : سال . وانْسَحَّ إِبطُ البعير عَرَقاً ، فهو مُنْسَحُّ أَي انْصَبَّ . وفي الحديث : يمينُ الله سَحَّاءُ لا يَغِيضُها شيءٌ الليلَ والنهارً أَي دائمة الصَّبِّ والهَطْلِ بالعطاء . يقال : سَحَّ يَسُحُّ سَحّاً ، فهو ساحٌّ ، والمؤنثة سَحَّاءُ ، وهي فَعْلاءُ لا أَفْعَلَ لها ، كهَطْلاء ؛ وفي رواية : يَمِينُ الله ملأَى سَحّاً ، بالتنوين على المصدر ، واليمين ههنا كناية عن محل عطائه ووصفها بالامتلاء لكثرة منافعها ، فجعلها كالعين الثَّرَّةِ لا يَغِيضُها الاستقاءُ ولا ينقُصُها الامْتِياحُ ، وخَصَّ اليمين لأَنها في الأَكثر مَظِنَّة للعطاء على طريق المجاز والاتساعِ ، والليلَ والنهار منصوبان على الظرف . وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لأُسامة حين أَنْفَدَ جَيْشَه إِلى الشام : أَغِرْ عليهم غارَةً سَحَّاءَ أَي تَسُحُّ عليهم البَلاءَ دَفْعَةً من غير تَلَبُّثٍ . وفرس مِسَحٌّ ، بكسر الميم : جَوادٌ سريع كأَنه يَصُبُّ الجَرْيَ صَبّاً ، شُبِّه بالمطر في سرعة انصبابه . وسَحَّ الماءَ وغيره يَسُحُّه سَحّاً : صَبَّه صَبّاً متتابعاً كثيراً ؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ : ورُبَّةَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها ، * كسَحِّ الخَزْرَجِيِّ جَرِيمَ تَمْرِ معناه أَي صَبَبْتُ على أَعدائي كَصَبِّ الخَزْرَجِيِّ جريم التمر ، وهو النوى . وحَلِفٌ سَحٌّ : مُنْصَبٌّ متتابع ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : لو نَحَرَتْ في بيتها عَشْرَ جُزُرْ ،
لسان العرب — صفحة 476 | ابن منظور