وادٍ بعرفات ؛ وقال يصف نُوقَ الحجيج :
خَوارِجُ من نَعْمانَ ، أَو من سَبُوحةٍ * إِلى البيتِ ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ
سجح : السَّجَحُ : لِينُ الخَدِّ .
وخَدٌّ أَسْجَحُ : سهلٌ طويل قليل اللحم واسع ؛ وقد سَجِحَ سَجَحاً وسَجاحةً .
وخُلُقٌ سَجِيح : لَيِّنٌ سهل ؛ وكذلك المِشْيةُ ، بغير هاء ، يقال : مَشى فلان مشياً سُجُحاً وسَجِيحاً .
ومِشْيةٌ سُجُحٌ أَي سهلة ؛ وورد في حديث عليّ ، رضي الله عنه ، يُحَرِّضُ أَصحابه على القتال : وامْشُوا إِلى الموت مِشْيةً سُجُحاً ؛ قال حسان :
دَعُوا التَّخاجُؤَ ، وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً ، * إِنَّ الرجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ
قال الأَزهري : هو أَن يعتدل في مشيه ولا يتمايَل فيه تَكَبُّراً .
ووجه أَسْجَحُ بَيِّنُ السَّجَحِ أَي حَسَنٌ معتدل ؛ قال ذو الرمة :
لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أَسِيلةٌ ، * ووجه ، كَمِرآةِ الغَرِيبةِ ، أَسْجَحُ
وأَورد الأَزهري هذا البيت شاهداً على لين الخد ، وأَنشد : [ وخدٍّ كمرآة الغريبة ] قال ابن بري : خص مرآة الغريبة ، وهي التي لم تتَزوَّج في قومها ، فلا تجد في نساء ذلك الحي من يُعْنى بها ويُبَيِّن لها ما تحتاج إِلى إِصلاحه من عيب ونحوه ، فهي محتاجة إِلى مرآتها التي ترى فيها ما يُنْكِرُه فيها من رآها ، فمرآتها لا تزال أَبداً مَجْلُوَّة ؛ قال : والرواية المشهورة في البيت [ وخَدّ كمرآة الغريبة ] .
الأَزهري : وفي النوادر يقال : سَجَحْتُ له بشيء من الكلام وسَرَحْتُ وسَجَّحْتُ وسَرَّحْتُ وسَنَحْتُ وسَنَّحْتُ إِذا كان كلام فيه تعريض بمعنى من المعاني .
وسُجُحُ الطريق وسُجْحُه : مَحَجَّتُه لسهولتها .
وبَنَوْا بيوتهم على سُجُحٍ واحد وسُجْحةٍ واحدةٍ وعِذارٍ واحد أَي قدْرٍ واحد .
ويقال : خَلِّ له عن سُجحِ الطريق ، بالضم ، أَي وَسَطه وسَنَنه .
والسَّجِيحة والمَسْجُوحُ الخُلُق ؛ وأَنشد :
هُنا وهَنَّا وعلى المَسْجُوحِ
قال أَبو الحسن : هو كالمَيْسُور والمَعْسُور وإِن لم يكن له فِعْلٌ أَي إِنه من المصادر التي جاءت على مثال مفعول .
أَبو عبيد : السَّجِيحة السَّجِيَّة والطبيعة .
أَبو زيد : يقال ركب فلان سَجِيحَةَ رأْسه ، وهو ما اختاره لنفسه من الرأْي فركبه .
والأَسْجَعُ من الرجال : الحَسَنُ المعتدل .
الأَزهري : قال أَبو عبيد : الأَسْجَحُ الخَلْق المعتدل الحسن .
الليث : سَجَحَتِ الحمامةُ وسَجَعَت .
قال : وربما قالوا مُزْجِح في مُسْجِحٍ كالأَسْدِ والأَزْدِ .
والسَّجْحاء من الإِبل : التامَّة طولاً وعظماً .
والإِسْجاحُ : حُسْنُ العفو ؛ ومنه المثل السائر في العفو عند المَقْدُرَةِ : مَلَكْتَ فأَسْجِحْ ؛ وهو مرويٌّ عن عائشة ، قالته لعلي ، رضي الله عنهما ، يوم الجمل حين ظَهَرَ على الناس ، فَدَنا من هَوْدَجها ثم كلمها بكلام فأَجابته : مَلَكْتَ فأَسْجِحْ أَي ظَفِرْتَ فأَحْسِنْ وقَدَرْتَ فَسَهِّلْ وأَحْسِنِ العَفْوَ ؛ فَجَهَّزَها عند ذلك بأَحْسَنِ الجِهاز إِلى المدينة ؛ وقالها أَيضاً ابنُ الأَكْوَعِ في غزوة ذي قَرَدٍ : ملكت فأَسْجِحْ ؛ ويقال : إِذا سأَلتَ فأَسْجِحْ أَي سَهِّلْ أَلفاظَكَ وارْفُقْ .
ومِسْجَحٌ : اسم رجل .
وسَجاحِ : اسم المرأَة المُتَنَبِّئة ، بكسر الحاء ، مثل حَذامِ وقَطامِ ، وهي من بني يَرْبُوعٍ ؛ قال :