تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
موضع العيب وذلك إِذا كان من عادته ركوب الرأْس ، لا يثنيه راكبه ، وهذا من الجِماحِ الذي يُرَدُّ منه بالعيب ، والمعنى الثاني في الفرس الجَمُوح أَن يكون سريعاً نشيطاً مَرُوحاً ، وليس بعيب يُردّ منه ، ومصدره الجُمُوح ؛ ومنه قول امرئ القيس : جَمُوحاً مَرُوحاً ، وإِحْضارُها * كَمَعْمَعةِ السَّعَفِ المُوقَدِ وإِنما مدحها فقال : وأَعْدَدْتُ لِلحَربِ وَثَّابةً ، * جَوَادَ المَحَّثَّةِ والمُرْوَدِ ثم وصفها فقال : جَمُوحاً مَرُوحاً أَو سَبُوحاً أَي تُسْرع براكبها . وفي الحديث : أَنه جَمَحَ في أَثَرِه أَي أَسْرع إِسراعاً لا يَرُدُّه شيء . وجَمَحَتِ السفينة تَجْمَحُ جُمُوحاً : تَرَكَتْ قَصْدَها فلم يَضْبِطْها الملَّاحون . وجَمَحُوا بكِعابِهم : كَجَبَحُوا . وتَجامَح الصبيانُ بالكِعابِ إِذا رَمَوْا كَعْباً بكَعْب حتى يزيله عن موضعه . والجَمامِيحُ : رؤُوس الحَلِيِّ والصِّلِّيانِ ؛ وفي التهذيب : مثل رؤُوس الحَلِيِّ والصِّلِّيان ونحو ذلك مما يخرج على أَطرافه شِبْه السُّنْبُلِ ، غير أَنه لَيِّنٌ كأَذْنابِ الثعالب ، واحدته جُمَّاحَة . والجُمَّاح : شيءٌ يُتَّخَذُ من الطين الحُرِّ أَو التمر والرَّمادِ فَيُصَلَّبُ ويكون في رأْس المِعْراضِ يُرْمَى به الطير ؛ قال : أَصابتْ حَبَّةَ القَلبِ ، * فلم تُخْطِئْ بِجُمَّاحِ وقيل : الجُمَّاحُ تمرة تجعل على رأْس خشبة يلعب بها الصبيان ، وقيل : هو سهم أَو قَصَبة يجعل عليها طين ثم يرمى به الطير ؛ قال رُقَيْعٌ الوالِبِيُّ : حَلَقَ الحوادثُ لِمَّتي ، فَتَرَكْن لي * رأْساً يَصِلُّ ، كأَنه جُمَّاحُ أَي يُصَوِّتُ من امِّلاسِه ؛ وقيل : الجُمَّاحُ سهمٌ صغير بلا نَصْلٍ مُدَوَّرُ الرأْس يتعلم به الصِّبيانُ الرَّمْيَ ، وقيل : بل يلعب به الصبيان يجعلون على رأْسه تمرة أَو طيناً لئلا يَعْقِرَ ؛ قال الأَزهري : يرمى به الطائر فيلقيه ولا يقتله حتى يأْخذه راميه ؛ وروت العربُ عن راجز من الجن زَعَمُوا : هل يُبْلِغَنِّيهمْ إِلى الصَّباحْ * هَيْقٌ ، كأَنَّ رأْسَه جُمَّاحْ قال الأَزهري : ويقال له جُبَّاحٌ أَيضاً ؛ وقال أَبو حنيفة : الجُمَّاح سهم الصبي يجعل في طرفه تمراً مَعْلوكاً بقَدْرِ عِفاصِ القارورة ليكون أَهْدَى له ، أَمْلَسُ وليس له رِيشٌ ، وربما لم يكن له أَيضاً فُوقٌ ، قال : وجمع الجُمَّاحِ جَمامِيحُ وجَمامِحُ ، وإِنما يكون الجَمامِحُ في ضرورة الشعر كقول الحُطَيْئة : بِزُبِّ اللِّحَى جُرْدِ الخُصَى كالجَمامِحِ فأَما أَن يجمع الجُمَّاحُ على جَمامِحَ في غير ضرورة الشعر فلا ، لأَن حرف اللين فيه رابع ، وإِذا كان حرف اللين رابعاً في مثل هذا كان أَلفاً أَو واواً أَو ياءً ، فلا بد من ثباتها ياء في الجمع والتصغير على ما أَحكَمَتْه صِناعةُ الإِعراب ، فإِذاً لا معنى لقول أَبي حنيفة في جمع جُمَّاح جَمامِيحُ وجَمامِحُ ، وإِنما غرّه بيت الحطيئة وقد بيَّنا أَنه اضطرار . الأَزهري : العرب تُسَمِّي ذَكَر الرَّجلِ جُمَيْحاً ورُمَيْحاً ، وتُسَمِّي هَنَ المرأَةِ شُرَيْحاً ، لأَنه من الرجل يَجْمَحُ فيرفع رأْسه ، وهو منها يكون مشروحاً أَي مفتوحاً . ابن الأَعرابي : الجُمَّاح المنهزمون من الحرب ، وأَورد