تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
حتى خُلِقْتَ مُهَذَّباً ، تَبْني العلى ، * سَمْحَ الخَلائقِ ، صالحاً من صالِحِ يَنْمِي بك الشَّرَفُ الرفيعُ ، وتَتَّقِي * عَيْبَ المَذَمَّة ، بالعَطاءِ الجازِحِ وجَزَحَ الشجرةَ : ضربها ليَحُتَّ وَرَقَها . وجِزِحْ : زجر للعَنْزِ المُتَصَعِّبَة عند الحَلْب ، معناه : قِرِّي .
جطح : تقول العرب للغنم ، وقال الأَزهري للعنز إِذا استَصْعَبَتْ عند الحلب : جِطِحْ أَي قرّي فتَقِرُّ ، بلا اشتقاق فعْلٍ ، وقال كراع : جِطِّحْ ، بشَدِّ الطاء ، وسكون الحاء بعدها ، زجر للجَدْيِ والحَمَلِ ؛ وقال بعضهم : جِدِحْ ، فكأَنَّ الدال دخلت على الطاء أَو الطاء على الدال ، وقد تقدم ذكر جدح .
جلح : الجَلَحُ : ذهابُ الشعر من مُقَدَّم الرأْس ، وقيل : هو إِذا زاد قليلاً على النَّزَعَة . جَلِحَ ، بالكسر ، جَلَحاً ، والنعتُ أَجْلَحُ وجَلْحاء ، واسم ذلك الموضع الجَلَحَة . والجَلَحُ : فوق النَّزَعِ ، وهو انْحِسار الشعر عن جانبي الرأْس ، وأَوّله النَّزَعُ ثم الجَلَحُ ثم الصَّلَعُ . أَبو عبيد : إِذا انحَسَر الشعر عن جانبي الجبهة ، فهو أَنْزَعُ ، فإِذا زاد قليلًا ، فهو أَجْلَح ، فإِذا بلغ النصفَ ونحوه ، فهو أَجْلى ، ثم هو أَجْلَه ، وجمعُ الأَجْلَح جُلْح وجُلْحانٌ . والجَلَحةُ : انْحِسارُ الشعر ، ومُنْحَسِرُه عن جانبي الوجه . وفي الحديث : إِن الله ليؤدي الحقوق إِلى أَهلها حتى يَقْتَصَّ للشاة الجَلْحاءِ من الشاة القَرْناءِ نَطَحَتْها . قال الأَزهري : وهذا يبين أَن الجَلْحاء من الشاء والبقر بمنزلة الجَمَّاء التي لا قرن لها ؛ وفي حديث الصدقة : ليس فيها عَقْصاء ولا جَلْحاء ؛ وهي التي لا قرن لها . قال ابن سيده : وعَنْز جَلْحاء جَمَّاء على التشبيه بجَلَحِ الشعر ؛ وعمَّ بعضهم به نوعي الغنم ، فقال : شاة جَلْحاءٌ كجَمَّاء ، وكذلك هي مِن البقر ، وقيل : هي من البقر التي ذهب قرناها آخراً ، وهو من ذلك لأَنه كانحسار مُقَدَّم الشعر . وبقر جُلْح : لا قرون لها ؛ قال قَيْسُ بن عَيزارة ( 1 ) الهذلي : فَسَكَّنْتَهم بالمالِ ، حتى كأَنهم * بَواقِرُ جُلْحٌ سَكَّنَتْها المَراتِعُ وقال الجوهري عن هذا البيت : قال الكسائي أَنشدني ابن أَبي طَرْفة ، وأَورد البيت . وقَرْيَةٌ جَلْحاء : لا حِصْنَ لها ، وقُرًى جُلْحٌ . وفي حديث كعب : قال الله لرُومِيَّةَ : لأَدَعَنَّكِ جَلْحاء أَي لا حِصْنَ عليك . والحُصُون تشبه القرون ، فإِذا ذهبت الحصون جَلِحَتِ القُرَى فصارت بمنزلة البقرة التي لا قرن لها . وفي حديث أَبي أَيوب : من بات على سَطْحٍ أَجْلح فلا ذمة له ؛ هو السطح الذي لا قرن له ؛ قال ابن الأَثير : يريد الذي ليس عليه جدار ولا شيء يمنع من السقوط . وأَرضٌ جَلْحاء : لا شجر فيها . جَلِحَتْ جَلَحاً وجُلِحَتْ ، كلاهما : أُكِلَ كَلَؤُها . وقال أَبو حنيفة : جُلِحَتِ الشجرة : أُكِلَتْ فروعها فَرُدَّت إِلى الأَصل وخص مرة به الجَنْبةَ . ونباتٌ مَجْلوحٌ : أُكل ثم نبت . والثُّمامُ المَجْلوحُ والضَّعَةُ المَجْلوحَة : التي أُكلت ثم نبتت ، وكذلك غيرها من الشجر ؛ قال يخاطب ناقته : أَلا ازْحَمِيه زَحْمةً فَرُوحِي ، * وجاوِزي ذال السَّحَمِ المَجْلوحِ ، وكَثْرَةَ الأَصْواتِ والنُّبُوحِ
هامش
( 1 ) قوله [ قال قيس بن عيزارة ] قال شارح القاموس : تتبعت شعر قيس هذا فلم أجده في ديوانه اه .
لسان العرب — صفحة 424 | ابن منظور