الزجاج : معنى جَناحك العَضُدُ ، ويقال اليد كلُّها جَناحٌ ، وجمعه أَجْنِحة وأَجْنُحٌ ، حكى الأَخيرة ابن جني وقال : كَسَّرُوا الجَناحَ وهو مذكَّر على أَفْعُلٍ ، وهو من تكسير المؤَنث لأَنهم ذهبوا بالتأْنيث إِلى الرِّيشَة ، وكله راجع إِلى معنى المَيْل لأَن جَناحَ الإِنسان والطائر في أَحد شِقَّيْه .
وفي الحديث : إِن الملائكة لَتَضَعُ أَجْنِحتها لطالب العلم أَي تضعها لتكون وِطاءً له إِذا مَشَى ؛ وقيل : هو بمعنى التواضع له تعظيماً لحقِّه ؛ وقيل : أَراد بوضع الأَجنحة نزولَهم عند مجالس العلم وتَرْكَ الطيران ؛ وقيل : أَراد إِظلالهم بها ؛ وفي الحديث الآخر : تُظِلُّهم الطيرُ بأَجنحتها .
وجَناحُ الطائر : يَدُه .
وجَنَحَه يَجْنِحُه جَنْحاً : أَصاب جَناحَه .
الأَزهري : وللعرب أَمثال في الجَناح ، منها قولهم في الرجل إِذا جَدَّ في الأَمر واحتفل : رَكِبَ فلانٌ جَناحَيْ نَعامة ؛ قال الشماخ :
فمن يَسْعَ أَو يَرْكَبْ جَناحَيْ نَعامةٍ ، * لِيُدْرِكَ ما قَدَّمْتَ بالأَمْسِ ، يُسْبَق
ويقال : ركب القومُ جَناحَيِ الطائر إِذا فارقوا أَوطانهم ؛ وأَنشد الفرَّاء :
كأَنما بِجَناحَيْ طائِرٍ طاروا
ويقال : فلان في جناحي طائر إِذا كان قَلِقاً دَهِشاً ، كما يقال : كأَنه على قَرْن أَعْفَر ، ويقال : نحن على جَناح سَفَر أَي نريد السفر ، وفلان في جنَاح فلان أَي في ذَراه وكنفه ؛ وأَما قول الطِّرِمَّاحِ :
يَبُلُّ بمَعْصورٍ جَناحَيْ ضَئِيلَةٍ * أَفاوِيقَ ، منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ
فإِنه يريد بالجَناحين الشفتين ، ويقال : أَراد بهما جَناحَيِ اللَّهاةِ والحَلْقِ .
وجَناحا العَسْكَرِ : جانباه .
وجَناحا الوادي : مَجْرَيانِ عن يمينه وشماله .
وجَناحُ الرَّحَى : ناعُورُها .
وجَناحا النَّصْلِ : شَفْرَتاه .
وجَناحُ الشيء : نَفْسُه ؛ ومنه قول عَدِيِّ ابن زيد :
وأَحْوَرُ العينِ مَرْبُوبٌ ، له غُسَنٌ ، * مُقَلَّدٌ من جَناحٍ الدُّرِّ تِقْصارا
وقيل : جَناحُ الدُّرِّ نَظْمٌ منه يُعَرَّضُ .
وكلُّ شيء جعلته في نِظامٍ ، فهو جَناحٌ .
والجَوانح : أَوائل الضُّلُوع تحت الترائب مما يلي الصدر ، كالضلوع مما يلي الظهر ، سميت بذلك لجنوحها على القلب ، وقيل : الجوانح الضُّلُوع القِصارُ التي في مُقَدَّمِ الصدرِ ، والواحدة جانحة ؛ وقيل : الجوانح من البعير والدابة ما وقعت عليه الكتف وهو من الإِنسان الدَّئيُّ ، وهي ما كان من قبل الظهر وهي ست : ثلاث عن يمينك وثلاث عن شمالك ؛ قال الأَزهري : جَوانِحُ الصَّدْرِ من الأَضلاع المتصلة رُؤُوسها في وَسَطِ الزَّوْرِ ، الواحدة جانحة ؛ وفي حديث عائشة : كان وَقِيذَ الجَوانِح ، هي الأَضلاع مما يلي الصدر .
وجُنِحَ البعيرُ : انكسرت جَوانِحُه من الحِمْل الثقيل .
وجَنَحَ البعيرُ يَجْنَحُ جَنُوحاً : انكسر أَوَّلُ ضُلُوعه مما يلي الصدر .
وناقة مُجْتَنِحَة الجَنْبَينِ : واسعتهما .
وجَنَحَتِ الإِبلُ : خَفَضَتْ سَوالِفَها في السير ، وقيل : أَسرعت .
ابن شميل : الاجْتِناحُ في الناقة كأَنَّ مُؤَخَّرَها يُسْنَدُ إِلى مُقَدَّمها من شدّة اندفاعها بحَفْزِها رجليها إِلى صدرها ؛ وقال شمر : اجْتَنَحَتِ الناقة في سيرها إِذا أَسرعت ؛ وأَنشد :
من كلِّ وَرْقاء لها دَفٌّ قَرِحْ ، * إِذا تَبادَرْنَ الطريقَ تَجْتَنِحْ
لسان العرب — صفحة 429
مساهمون: ابن منظور
ص٤٢٩