تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ابن الأَثير في هذا الفصل ما صورته : وفي حديث عمر ابن عبد العزيز : فَطَفِقَ يُجَمِّحُ إِلى الشاهد النَّظَرَ أَي يديمه مع فتح العين ، قال : هكذا جاء في كتاب أَبي موسى وكأَنه ، والله أَعلم ، سهو ، فإِن الأَزهري والجوهري وغيرهما ذكروه في حرف الحاء قبل الجيم ، وفسروه بهذا التفسير وهو مذكور في موضعه ؛ قال : ولم يذكره أَبو موسى في حرف الحاء . وقد سَمَّوْا جَمَّاحاً وجُمَيْحاً وجُمَحاً : وهو أَبو بطن من قريش .
جملح : جَمْلَحَ رأْسَه : حَلَقَه .
جنح : جَنَحَ إِليه ( 1 ) يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً ، واجْتَنحَ : مالَ ، وأَجْنَحَه هو ؛ وقول أَبي ذؤيب : فَمَرَّ بالطيرِ منه فاحِمٌ كَدِرٌ ، * فيه الظِّباءُ وفيه العُصْمُ أَجْناحُ إِنما هو جمع جانح كشاهد وأَشهاد ، وأَراد مَوائِلَ . وفي الحديث : مَرِضَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فوجد خِفَّةً فاجْتَنحَ على أُسامة حتى دخل المسجد أَي خرج مائلاً متكئاً عليه . ويقال : أَقمت الشيء فاستقام . واجْتَنَحْتُه أَي أَمَلته فَجَنَحَ أَي مال . وقال الله عز وجل : وإِن جَنَحُوا للسِّلْم فاجْنَحْ لها ؛ أَي إِن مالوا إِليك ( 2 ) فَمِلْ إِليها ، والسِّلْمُ : المُصالحة ، ولذلك أُنثت ؛ وقول أَبي النجم يصف السحاب : وسَحَّ كلُّ مُدْجنٍ سَحَّاحِ ، * يَرْعُدُ في بِيضِ الذُّرَى جُنَّاحِ قال الأَصمعي : جُنَّاح دانية من الأَرض ، وقال غيره : جُنَّاح مائلة عن القصد . وجَنَحَ الرجلُ واجْتَنَحَ : مال على أَحد شقَّيه وانحنى في قَوْسِه . وجُنُوح الليل : إِقباله . وجَنَحَ الظلامُ : أَقْبلَ الليلُ . وجَنَحَ الليلُ يَجْنَحُ جُنُوحاً : أَقبل . وجُنْحُ الليل وجِنْحُه : جانِبُه ، وقيل : أَوَّله ، وقيل : قطعة منه نحو النصف ، وجُنْحُ الظلام وجِنْحُه لغتان ، ويقال : كأَنه جُنْحُ ليل يُشَبَّه به العَسْكَرُ الجرّار ؛ وفي الحديث : إِذا اسْتَجنح الليلُ فاكْفِتُوا صِبيانكم ؛ المراد في الحديث أَوَّل الليل . وجِنْحُ الطريق ( 3 ) : جانبه ؛ قال الأَخْضَر بن هُبَيْرة الضَّبّي : فما أَنا يومَ الرَّقْمَتَيْنِ بِناكِلٍ ، * ولا السيفُ إِن جَرَّدْتُه بكَلِيلِ وما كنتُ ضَغَّاطاً ، ولكنَّ ثائراً * أَناخَ قليلًا ، عند جِنْحِ سَبيلِ وجِنْحُ القوم : ناحيتُهم وكَنَفُهم ؛ وقال : فبات بِجِنْحِ القومِ حتى إِذا بدا * له الصُّبْحُ ، سام القومَ إِحدى المَهالكِ وجَناحُ الطائر : ما يَخْفِق به في الطيران ، والجمع أَجْنِحة وأَجْنُحٌ . وجَنَحَ الطائرُ يَجْنَحُ جُنُوحاً إِذا كَسَرَ مِن جَناحَيْه ثم أَقبل كالواقع اللاجئ إِلى موضع ؛ قال الشاعر : تَرَى الطيرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه * جُنُوحاً ، إِنْ سَمِعْنَ له حَسِيسا وجَناحا الطائر : يداه . وجَناحُ الإِنسان : يَدُه . ويد الإِنسان : جَناحاه . وفي التنزيل : واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من الرَّحْمة ؛ أَي أَلِنْ لهما جانِبَكَ . وفيه : واضْمُمْ إِليك جَناحَك من الرَّهْب ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله [ جنح إِليه الخ ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس .
( 2 ) قوله [ مالوا إليك ] هكذا في الأَصل والأَمر سهل .
( 3 ) قوله [ وجنح الطريق الخ ] هذا وما بعده بكسر الجيم لا غير ، كما هو ضبط الأَّصل . ومفاد الصحاح والقاموس وفي المصباح : وجنح الليل ، بضم الجيم وكسرها ، ظلامه واختلاطه ، ثم قال : وجنح الطريق ، بالكسر ، جانبه .