تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
جمعَ مِجْداحٍ ، وقيل : المِجْدَحُ نجم صغير بين الدَّبَرانِ والثريا ، حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : باتتْ وظَلَّتْ بأُوامٍ بَرْحِ ، * يَلْفَحُها المِجْدَحُ أَيَّ لَفْحِ تَلُوذُ منه بِجَناء الطَّلْحِ ، * لها زِمَجْرٌ فوقَها ذو صَدْحِ زِمَجْرٌ : صوتٌ ، كذا حكاه بكسر الزاي ، وقال ثعلب : أَراد زَمْجَرٌ ، فسكَّن ، فعلى هذا ينبغي أَن يكون زَمَجْرٌ ، إِلا أَن الراجز لما احتاج إِلى تغيير هذا البناء غيّره إِلى بناء معروف ، وهو فِعَلٌّ كسِبَطْرٍ وقِمَطْرٍ ، وترك فَعْلَلًا ، بفتح الفاء ، لأَنه بناء غير معروف ، ليس في الكلام مثل قَمْطَرٍ ، بفتح القاف . قال شمر : الدَّبَرانُ يقال له المِجْدَحُ والتالي والتابع ، قال : وكان بعضهم يدعو جَناحَي الجوزاء المِجْدَحَين ، ويقال : هي ثلاثة كواكب كالأَثافي ، كأَنها مِجْدَحٌ له ثلاث شُعَبٍ يُعتبر بطلوعها الحَرُّ ؛ قال ابن الأَثير : وهو عند العرب من الأَنْواء الدالة على المطر ، فجعل عمر ، رضي الله عنه ، الاستغفار مشبهاً للأَنْواء مخاطبة لهم بما يعرفونه ، لا قولاً بالأَنْواء ، وجاء بلفظ الجمع لأَنه أَراد الأَنْواء جميعاً التي يزعمون أَن من شأْنها المطر . وجِدِحْ : كجِطِحْ ، سيأْتي ذكره .
جرح : الجَرْح : الفعلُ : جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً : أَثَّرَ فيه بالسلاح ؛ وجَرَّحَه : أَكثر ذلك فيه ؛ قال الحطيئة : مَلُّوا قِراه ، وهَرَّتْه كلابُهُمُ ، * وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ والاسم الجُرْح ، بالضم ، والجمع أَجْراح وجُرُوحٌ وجِراحٌ ؛ وقيل : لم يقولوا أَجْراح إِلا ما جاء في شعر ، ووجدت في حواشي بعض نسخ الصحاح الموثوق بها : قال الشيخ ، ولم يسمِّه ، عنى بذلك قوله ( 1 ) : وَلَّى ، وصُرِّعْنَ ، من حيثُ التَبَسْنَ به ، * مُضَرَّجاتٍ بأَجْراحٍ ، ومَقْتُولِ قال : وهو ضرورة كما قال من جهة السماع . والجِراحَة : اسم الضربة أَو الطعنة ، والجمع جِراحاتٌ وجِراحٌ ، على حدّ دِجاجَة ودِجاج ، فإِما أَن يكون مكسَّراً على طرح الزائد ، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء . الأَزهري : قال الليث الجِراحَة الواحدة من طعنة أَو ضربة ؛ قال الأَزهري : قول الليث الجراحة الواحدة خطأٌ ، ولكن جُرْحٌ وجِراحٌ وجِراحة ، كما يقال حجارة وجِمالة وحِبالة لجمع الحَجَرِ والجَمَل والحبل . ورجل جَريح من قوم جَرْحى ، وامرأَة جَريح ، ولا يجمع جمع السلامة لأَن مؤنثة لا تدخله الهاء ، ونِسْوة جَرْحى كرجال جَرْحى . وجَرَّحَه : شُدِّد للكثرة . وجَرَحَه بلسانه : شتمه ؛ ومنه قوله : لا تَمْضَحَنْ عِرْضي ، فإِني ماضِحُ * عِرْضَك ، إِن شاتمتني ، وقادِحُ في ساقِ من شاتَمَني ، وجارِحُ وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم : العَجْماءُ جَرْحُها جُبار ؛ فهو بفتح الجيم لا غير على المصدر ؛ ويقال : جَرَح الحاكمُ الشاهدَ إِذا عَثر منه على ما تَسْقُطُ به عدالته مِن كذب وغيره ؛ وقد قيل ذلك في غير الحاكم ، فقيل : جَرَحَ الرجلَ غَضَّ شهادته ؛ وقد اسْتُجْرحَ الشاهدُ . والاستجراحُ : النقصانُ والعيب والفساد ، وهو مِنه ،
هامش
( 1 ) قوله [ عنى بذلك قوله ] أي قول عبدة بن الطبيب كما في شرح القاموس .
لسان العرب — صفحة 422 | ابن منظور