الحامل المُقْرِب ؛ قال : ووجه الحديث أَن يكون الحمل قد ظهر بها قبل أَن تُسبى ، فيقول : إِن جاءت بولد وقد وطئها بعد ظهور الحمل لم يحل له أَن يجعله مملوكاً ، لأَنه لا يدري لعل الذي ظهر لم يكن ظهور الحمل من وطئه ، فإِن المرأَة ربما ظهر بها الحمل ثم لا يكون شيئاً حتى يحدث بعد ذلك ، فيقول : لا يدري لعله ولده ؛ وقوله أَو كيف يورثه ؟ يقول : لا يدري لعل الحمل قد كان بالصحة قبل السِّباء فكيف يورثه ؟ ومعنى الحديث : أَنه نهى عن وطء الحوامل حتى يضعن ، كما قال يوم أُوطاسٍ : أَلا لا تُوطَأُ حامل حتى تَضَعَ ، ولا حائلٌ حتى تُسْتَبْرَأَ بحيضة ؛ قال أَبو زيد : وقيس كلها تقول لكل سَبُعة ، إِذا حملت فأَقْرَبَتْ وعظم بطنها ، قد أَجَحَّتْ ، فهي مُجِحٌّ ؛ وقال الليث : أَجَحَّتِ الكلبةُ إِذا حملت فأَقْرَبَتْ ؛ وكلبة مُجِحٌّ ، والجمع مَجاحُّ .
وفي الحديث : أَن كلبة كانت في بني إِسرائيل مُجِحّاً ، فَعَوَى جِراؤُها في بطنها ، ويُرْوى مُجِحَّة بالهاء على أَصل التأْنيث ، وأَصل الإِجْحاح للسباع .
جحجح : الجَحْجَحُ : بَقْلَة تَنْبُتُ نِبْتَةَ الجَزَر ، وكثير من العرب مَن يسميها الحِنْزابَ .
والجُحْجُحُ أَيضاً : الكَبْش ؛ عن كراع .
والجَحْجَحُ : السيد السَّمْحُ ؛ وقيل : الكريم ، ولا توصف به المرأَة ؛ وفي حديث سَيْفِ بن ذي يَزَنٍ :
بِيضٌ مَغالِبَةٌ غُلْبٌ جَحاجِحةٌ ( 1 ) جمع جَحْجاح ، وهو السيد الكريم ، والهاء فيه لتأْكيد الجمع .
وجَحْجَحَتِ المرأَة : جاءَت بجَحْجاح .
وجَحْجَح الرجلُ : ذكر جَحْجاحاً من قومه ؛ قال :
إِنْ سَرَّكَ العِزُّ ، فَجَحْجِحْ بجُشَمْ
وجمع الجَحْجَاحِ جَحاجِحُ ؛ وقال الشاعر :
ماذا بِبَدْرٍ ، فالعَقَنْقَلِ ، * من مَرازِبَةٍ جَحاجِحْ ؟
وإِن شئت جَحاجِحة وإِن شئت جَحاجيح ، والهاء عوض من الياء المحذوفة لا بد منها أَو من الياء ولا يجتمعان .
الأَزهري : قال أَبو عمرو : الجَحْجَحُ الفَسْلُ من الرجال ؛ وأَنشد :
لا تَعْلَقي بجَحْجَحٍ حَيُوسِ ، * ضَيِّقةٍ ذراعُه يَبُوسِ
وجَحْجَح عنه : تأَخر .
وجَحْجَح عنه : كَفَّ ، مقلوبٌ من جَحْجَحَ أَو لغة فيه ؛ قال العجاج :
حتى رأَى رأْيَهُمُ فَجَحْجَحا
والجَحْجَحَةُ : النُّكُوصُ ، يقال : حَملوا ثم جَحجَحُوا أَي نَكَصُوا .
وفي حديث الحسن وذكر فتنة ابن الأَشعث فقال : والله إِنها لعقوبة فما أَدري أَمُسْتَأْصِلة أَم مُجَحجِحة ؟ أَي كافة .
يقال : جَحْجَحْتُ عليه وحَجْحَجْتُ ، وهو من المقلوب .
وجَحْجَح الرجلُ : عَدَّدَ وتكلم ؛ قال رؤبة :
ما وَجَدَ العَدّادُ ، فيما جَحْجَحا ، * أَعَزَّ منه نَجْدَةً ، وأَسمَحا
والجَحْجَحَةُ : الهلاك .
جدح : المِجْدَحُ : خشبة في رأْسها خشبتان معترضتان ؛ وقيل : المِجْدَحُ ما يُجْدَحُ به ، وهو خشبة طرفها ذو جوانب .
والجَدْحُ والتَجْدِيحُ : الحَوْضُ بالمِجْدَح يكون
هامش
( 1 ) قوله [ بيض مغالبة ] كذا بلاصل هنا ، ومثله في النهاية . وفي مادة غ ل ب منها : بيض مرازبة ، وكل صحيح المعنى .