ويقال للأَخوين : هما وَدَجانِ ؛ قال زيدُ الخيل :
فقُبِّحْتُمُ من وَافِدَيْنِ اصْطَفَيْتُما ، * ومن وَدَجَيْ حَرْبٍ ، تَلَقَّحُ ، حائِلِ ( 1 ) أَراد بوَدَجَيْ حَرْبٍ أَخَوَيْ حَرْب ، ويقال : بئس وَدَجَا حَرْب هما ابن شميل : المُوَادَجَةُ المُسَاهَلَةُ والمُلايَنةُ وحُسن الخلُق ولين الجانب .
ووَدَجٌ : موضع .
وسج : الوَسْجُ والوَسِيجُ : ضَرْب من سير الإِبل .
وَسَجَ البعيرُ يَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً ، وقد وَسَجَتِ الناقةُ تَسِجُ وَسْجاً ووَسِيجاً ووَسَجاناً ، وهي وَسُوجٌ : أَسرعت ، وهو مشي سريع ، وأَوسَجْتُه أَنا : حَمَلْتُه على الوَسْجِ ؛ قال ذو الرمة :
والعِيسُ ، من عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَباً ، * يُنْحَزْنَ من جانِبَيْها ، وهي تَنْسَلِبُ
وبعير وَسَّاجٌ كذلك .
وقوله يُنْحَزْنَ : يُركَلْنَ بالأَعْقابِ .
والانسلابُ : المَضاءُ .
والعَسْجُ : سَيْرٌ فوق الوَسْجِ .
النضر والأَصمعي : أَول السير الدَّبِيبُ ثم العَنَقُ ثم التَّزَيُّدُ ثم الذَّمِيلُ ثم العَسْجُ والوَسْجُ .
وشج : وَشَجَتِ العُروقُ والأَغصان : اشْتَبَكَتْ ، وكلُّ شيء يشتبك .
وَشَجَ يَشِجُ وَشْجاً ووَشِيجاً ، فهو واشِجٌ : تداخل وتَشابك والْتَفَّ ؛ قال امرؤ القيس :
إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي ، * وهذا الموتُ يَسْلُبُني شَبابي
والوَشِيجُ : شجر الرّماح ، وقيل : هو ما نبت من القَنا والقَصَب معترضاً ؛ وفي المحكم : مُلْتَفّاً دخل بعضُه بعضاً ، وقيل : سمِّيت بذلك لأَنه تنبت عروقُها تحت الأَرض ، وقيل : هي عامَّة الرِّماح واحدتها وَشِيجَةٌ ، وقيل : هو من القَنا أَصْلَبُه ؛ قال الشاعر :
والقَراباتُ بيننا واشِجاتٌ ، * مُحْكَماتُ القُوَى بعَقْدٍ شَدِيدِ
وفي حديث خُزَيْمَة : وأَفْنَتْ أُصُولَ الوَشِيج ؛ قيل : هو ما التف من الشجر ؛ أَراد أَن السنة أَفنت أُصولها إِذ لم يَبْقَ في الأَرض ثَرًى .
والوَشِيجَة : عِرْق الشجر ؛ قال عبيد بن الأَبرص :
ولقد جَرَى لهُمُ ، فلم يَتَعَيَّفُوا ، * تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ
شبه التيس من ضُمْرِه بها .
والقَعِيدُ : ما مرَّ من الوحش من ورائك ، فإِن جاء من قُدَّامك ، فهو النَّطِيح والجَابِه ، وإِن جاء من على يمينك ، فهو السَّانِحُ ، وإِن جاء من على يسارك ، فهو البارِحُ ؛ وقبله وهو أَوّل القصيدة :
نُبِّئْتُ أَن بَنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا * نُفَرَاءَ من سَلْمَى لنا ، وتَكَتَّبُوا
وصف قوماً خرجوا من عُقْرِ دارهم لحرب بني أَسد فاستقبلهم هذا التيس الأَعْضَبُ ، وهو المكسور أَحد قرنيه ، فلم يَتَعَيَّفُوا أَي لم يَزْجُروا فيعلموا أَن الدائرة عليهم ، لأَن التيس الأَعضب أَتاهم من خلفهم يسوقهم ويطردهم ، وشبه هذا التيس أَعني تيس الظباء بعرق شجرة لضُمْره .
وأَوعَبوا : جمعوا .
والنُّفَراء : جمع نَفِير .
والوَشائِجُ : عروق الأُذنين ، واحدتها وَشِيجَةٌ .
هامش
( 1 ) قوله [ فقبحتم الخ ] هو هكذا في الأَصل .