وجج : الوَجُّ : عِيدانٌ يُتبخر بها ، وفي التهذيب : يُتَداوَى بها ؛ قال الأَزهري : ما أُراه عربيّاً محضاً ؛ وقيل : الوَجُّ ضَرْب من الأَدوية ، فارسي معرّب .
والوَجُّ : خشبة الفَدَّانِ .
ووَجٌّ : موضع بالبادية ، وقيل : هي بلد بالطائف ، وقيل : هي الطائف ؛ قال أَبو الهِنْدِيِّ واسمه عبد المؤمن بن عبد القدّوس :
فإِن تُسْقَ من أَعْنابِ وَجٍّ فإِننا * لنا العَيْنُ تَجْرِي ، من كَسِيسٍ ومن خَمْرِ
الكَسِيسُ : نبيذ التمر ؛ وقال :
لَحاها الله صابِئَةً بِوَجٍّ ، * بمكةَ أَو بأَطْرَافِ الحَجُونِ
وأَنشد ابن دريد :
صَبَحْتُ بها وَجّاً ، فكانت صَبِيحَةً * على أَهل وَجٍّ ، مثلَ راغِيةِ البَكْرِ
وفي الحديث : صَيْدُ وَجٍّ وعِضاهُه حرامٌ مُحَرَّمٌ ؛ قال : هو موضع بناحية الطائف ويحتمل أَن يكون حَرّمه في وقت معلوم ثم نسخ .
وفي حديث كعب : أَن وَجًّا مُقَدَّسٌ ، منه عَرَجَ الربُّ إِلى السماء ؛ وفي الحديث : إِن آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ ، قال : وَجٌّ هو الطائف ، وأَراد بالوطأَة الغَزاةَ ههنا ، وكانت غزوة الطائف آخر غزواته ، صلى الله عليه وسلم .
ابن الأَعرابي : الوَجُّ السُّرعة .
والوُجُجُ : النعام السريعة العَدْوِ ؛ وقال طرفة :
وَرِثَتْ في قَيسَ مَلْقَى نُمْرُقٍ ، * ومَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ
وقيل : الوَجُّ القَطا .
ودج : الوَدَجُ : عِرْقٌ متصل ( 1 ) .
الجوهري : الوَدَجُ والوِدَاجُ عِرْقٌ في العُنق ، وهما وَدَجانِ ، وفي المحكم : الوَدَجانِ عرقان متصلان من الرأْس إِلى السَّحْرِ ، والجمع أَوْداج ؛ غيره : وهي عروق تكتنف الحُلْقُوم فإِذا فُصِدَ وُدِّجَ ، وقيل : الأَوداجُ ما أَحاط بالحلق من العروق ، وقيل : هي عروق في أَصل الأُذنين يخرج منها الدم ، وقيل : الوَدَجان عرقان غليظان عريضان عن يمين ثُغْرَةِ النحر ويسارها ، والوَريدانِ بجنب الوَدَجَيْن ، فالودجان من الجداول التي تجري فيها الدماء ، والوريدان النَّبْضُ والنَّفَس .
وفي حديث الشهداء : أَوْداجُهم تَشْخُبُ دماً ، قيل : هي ما أَحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح ؛ وفي الحديث : كل ما أَفْرَى الأَودَاجَ ؛ والحديث الآخر : فانتفخت أَوْداجُه .
والتَّوْدِيجُ في الدواب كالفصد في الناس .
ويقال : دِجْ دابَّتَك أَي اقطع وَدَجَها ، وهُوَ لَها كالفصد للإِنسان .
ووَدَجَه وَدْجاً ووِدَاجاً ووَدَّجَه : قطع وَدَجَه ؛ قال عبد الرحمن بن حسان :
فأَمَّا قولُكَ : الخُلَفاءُ مِنَّا ، * فهمْ مَنَعُوا وَرِيدَكَ مِن وِداجِ
ووَدَجَ بين القوم وَدْجاً : أَصلح .
وفلانٌ وَدَجِي إِلى فلان أَي وسيلتي وسببي .
والوَدَجَانِ : الأَخَوان ،
هامش
( 1 ) قوله [ الودج عرق متصل ] عبارة المصباح الودج ، بفتح الدال والكسر لغة : عرق الأَخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة . ويقال في الجسد عرق واحد حيثما قطع مات صاحبه ، وله في كل عضو اسم ، فهو في العنق الودج والوريد أيضاً ، وفي الظهر النياط وهو عرق ممتد فيه ، والأَبهر وهو عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به ، والوتين في البطن ، والنسا في الفخذ ، والأَبجل في الرجل ، والأَكحل في اليد ، والصافن في الساق .