تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وجج : الوَجُّ : عِيدانٌ يُتبخر بها ، وفي التهذيب : يُتَداوَى بها ؛ قال الأَزهري : ما أُراه عربيّاً محضاً ؛ وقيل : الوَجُّ ضَرْب من الأَدوية ، فارسي معرّب . والوَجُّ : خشبة الفَدَّانِ . ووَجٌّ : موضع بالبادية ، وقيل : هي بلد بالطائف ، وقيل : هي الطائف ؛ قال أَبو الهِنْدِيِّ واسمه عبد المؤمن بن عبد القدّوس : فإِن تُسْقَ من أَعْنابِ وَجٍّ فإِننا * لنا العَيْنُ تَجْرِي ، من كَسِيسٍ ومن خَمْرِ الكَسِيسُ : نبيذ التمر ؛ وقال : لَحاها الله صابِئَةً بِوَجٍّ ، * بمكةَ أَو بأَطْرَافِ الحَجُونِ وأَنشد ابن دريد : صَبَحْتُ بها وَجّاً ، فكانت صَبِيحَةً * على أَهل وَجٍّ ، مثلَ راغِيةِ البَكْرِ وفي الحديث : صَيْدُ وَجٍّ وعِضاهُه حرامٌ مُحَرَّمٌ ؛ قال : هو موضع بناحية الطائف ويحتمل أَن يكون حَرّمه في وقت معلوم ثم نسخ . وفي حديث كعب : أَن وَجًّا مُقَدَّسٌ ، منه عَرَجَ الربُّ إِلى السماء ؛ وفي الحديث : إِن آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ ، قال : وَجٌّ هو الطائف ، وأَراد بالوطأَة الغَزاةَ ههنا ، وكانت غزوة الطائف آخر غزواته ، صلى الله عليه وسلم . ابن الأَعرابي : الوَجُّ السُّرعة . والوُجُجُ : النعام السريعة العَدْوِ ؛ وقال طرفة : وَرِثَتْ في قَيسَ مَلْقَى نُمْرُقٍ ، * ومَشَتْ بين الحَشايَا مَشْيَ وَجّ وقيل : الوَجُّ القَطا .
ودج : الوَدَجُ : عِرْقٌ متصل ( 1 ) . الجوهري : الوَدَجُ والوِدَاجُ عِرْقٌ في العُنق ، وهما وَدَجانِ ، وفي المحكم : الوَدَجانِ عرقان متصلان من الرأْس إِلى السَّحْرِ ، والجمع أَوْداج ؛ غيره : وهي عروق تكتنف الحُلْقُوم فإِذا فُصِدَ وُدِّجَ ، وقيل : الأَوداجُ ما أَحاط بالحلق من العروق ، وقيل : هي عروق في أَصل الأُذنين يخرج منها الدم ، وقيل : الوَدَجان عرقان غليظان عريضان عن يمين ثُغْرَةِ النحر ويسارها ، والوَريدانِ بجنب الوَدَجَيْن ، فالودجان من الجداول التي تجري فيها الدماء ، والوريدان النَّبْضُ والنَّفَس . وفي حديث الشهداء : أَوْداجُهم تَشْخُبُ دماً ، قيل : هي ما أَحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح ؛ وفي الحديث : كل ما أَفْرَى الأَودَاجَ ؛ والحديث الآخر : فانتفخت أَوْداجُه . والتَّوْدِيجُ في الدواب كالفصد في الناس . ويقال : دِجْ دابَّتَك أَي اقطع وَدَجَها ، وهُوَ لَها كالفصد للإِنسان . ووَدَجَه وَدْجاً ووِدَاجاً ووَدَّجَه : قطع وَدَجَه ؛ قال عبد الرحمن بن حسان : فأَمَّا قولُكَ : الخُلَفاءُ مِنَّا ، * فهمْ مَنَعُوا وَرِيدَكَ مِن وِداجِ ووَدَجَ بين القوم وَدْجاً : أَصلح . وفلانٌ وَدَجِي إِلى فلان أَي وسيلتي وسببي . والوَدَجَانِ : الأَخَوان ،
هامش
( 1 ) قوله [ الودج عرق متصل ] عبارة المصباح الودج ، بفتح الدال والكسر لغة : عرق الأَخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة . ويقال في الجسد عرق واحد حيثما قطع مات صاحبه ، وله في كل عضو اسم ، فهو في العنق الودج والوريد أيضاً ، وفي الظهر النياط وهو عرق ممتد فيه ، والأَبهر وهو عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به ، والوتين في البطن ، والنسا في الفخذ ، والأَبجل في الرجل ، والأَكحل في اليد ، والصافن في الساق .
لسان العرب — صفحة 397 | ابن منظور