والوَشِيجَةُ : لِيفٌ يُفْتَلُ ثم يُشْبَكُ بين خشبتين ينقل بهما البُرُّ المَحْصود ، وكذلك ما أَشبهها من شبكة بين خشبتين ، فهي وشيجة ، مثل الكَسِيح ونحوه .
النضر : وَشَجَ مَحْمِلَه إِذا شَبكه بِقِدٍّ أَو شَريط لئلا يسقط منه شيء .
وفي حديث عليّ : وتمكنتْ من سُوَيْداءِ قُلُوبهم وَشِيجَةٌ خَيْفيَّة ؛ الوشيجة : عرق الشجرة ، وليف يفتل ثم يشدّ به ما يُحْمَلُ .
ووَشِجَتِ العُرُوق والأَغصان : اشتبكت ؛ ومنه حديث عليّ : ووَشَّجَ بينها وبين أَزواجها أَي خَلَطَ وأَلَّفَ ، يقال وَشَّجَ الله بينهم تَوْشِيجاً .
ورَحِمٌ واشِجةٌ ووَشِيجَةٌ : مشتبكة متصلة ، الأَخيرة عن يعقوب ؛ وأَنشد :
تَمُتُّ بأَرْحامٍ ، إِليكَ ، وَشِيجَةٍ ، * ولا قُرْبَ بالأَرْحامِ ، ما لم تُقَرَّب
وقد وَشَجَتْ بك قرابةُ فلان ، والاسم الوَشِيجُ ، وقد وَشَّجَها الله تَوْشِيجاً .
والواشِجة : الرَّحِمُ المشتبكة المتصلة .
وقال الكسائي : لهم وَشِيجةٌ في قومهم ووَلِيجَة أَي حَشْوٌ .
وأَمر مُوَشَّجٌ : مُداخَلٌ بعضُه في بعض مشتبِكٌ ؛ قال الشاعر :
حالاً بحالٍ يَصْرِفُ المُوَشَّجا
ولقد وَشَجَتْ في قلبه أُمورٌ وهُمُومٌ ، وعليه أَوشاجُ غُزُولٍ أَي أَلوان داخلة بعضها في بعض ، يعني البرود فيها أَلوان الغُزُول .
والوَشيجُ : ضَرْبٌ من النبات ، وهو من الجَنْبَةِ ؛ قال رؤبة :
وملَّ مَرْعاها الوَشِيجَ البَرْوَقا
ولج : ابن سيده : الوُلُوجُ الدخولُ .
وَلَجَ البيتَ وُلُوجاً ولِجَةً ، فأَما سيبويه فذهب إِلى إِسقاط الوسط ، وأَما محمد بن يزيد فذهب إِلى أَنه متعد بغير وسط ؛ وقد أَولَجَه .
والمَوْلَجُ : المَدْخَلُ .
والوِلاجُ : الباب .
والوِلاجُ : الغامض من الأَرض والوادي ، والجمع وُلُجٌ ووُلُوجٌ ، الأَخيرة نادرة لأَن فِعالاً لا يُكسَّر على فُعول ، وهي الوَلَجَةُ ، والجمع وَلَجٌ .
ابن الأَعرابي : وِلاجُ الوادي ( 1 ) معاطفه ، واحدتها وَلَجَةٌ ، والجمع الوُلُجُ ؛ وأَنشد لِطُرَيْحٍ يمدح الوليد بن عبد الملك :
أَنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ ، ولم * تَعْطِفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ
لو قلتَ للسَّيْلِ : دَعْ طَريقَكَ ، والمَوْجُ * عليه كالهَضْبِ يَعْتَلِجُ ،
لارْتَدَّ أَوْ ساخَ ، أَو لكانَ له * في سائرِ الأَرضِ ، عنكَ ، مُنْعَرَجُ
وقال : الحُنِيُّ والوُلُجُ الأَزِقَّةُ .
والوُلُجُ : النَّواحي .
والوُلُجُ : مَغارِفُ العسلِ .
والوَلَجَةُ ، بالتحريك : موضع أَو كَهْف يستتر فيه المارَّةُ من مطر أَو غيره ، والجمع وَلَجٌ وأَولاجٌ .
وفي حديث ابن مسعود : إِياكم والمُناخَ على ظهر الطريق فإِنه منزل الوالِجَةِ ، يعني السباع والحيات ، سمِّيت والِجَةً لاستتارها بالنهار في الأَوْلاجِ ، وهو ما وَلَجْتَ فيه من شِعْب أَو كهف وغيرهما .
هامش
( 1 ) قوله [ ولاج الوادي الخ ] بكسر الواو ، وقوله واحدتها ولجة ، أي بالتحريك ، وقوله والجمع ولج أي جمع ولاج ، بالكسر : ولج بضمتين ، هكذا يفهم من شرح القاموس ومن سياق عبارة المؤلف المارة قريباً .