والوَلَجُ والوَلَجَةُ : شيء يكون بين يَدَيْ فِناء القوم ، فإِما أَن يكون من باب حِقٍّ وحِقَّةٍ أَو من باب تَمْر وتَمْرَةٍ .
ووِلاجَا الخَلِيَّة : طَبَقاها من أَعلاها إِلى أَسفلها ، وقيل : هو بابها ، وكله من الدخول .
ورجل خَرّاجٌ وَلَّاجٌ ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ ؛ قال :
قد كنتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً ، * لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ
ورجل خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ ، مثل هُمَزَة ، أَي كثير الدخول والخروج .
ووَلِيجةُ الرجل : بِطانَتُه وخاصته ودِخْلَتُه ؛ وفي التنزيل : ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وَلِيجَة ؛ قال أَبو عبيدة : الوَلِيجَة البِطانَةُ ، وهي مأْخوذة من وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجاً وَلِجَةً إِذا دخل أَي ولم يتخذوا بينهم وبين الكافرين دَخِيلَةَ مَوَدّةٍ ؛ وقال أَيضاً : ولِيجةً .
كلُّ شيء أَولَجْته فيه وليس منه ، فهو وَلِيجَة ؛ والرجل يكون في القوم وليس منهم ، فهو وَلِيجَة فيهم ، يقول : ولا يتخذوا أَولياء ليسوا من المؤمنين دون الله ورسوله ؛ ومنه قوله :
فإِن القَوافي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً ، * تَضايَقُ عنها أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ
وقال الفرّاء : الوَليجَة البطانة من المشركين ، قال سيبويه : إِنما جاء مصدره وُلُوجاً ، وهو من مصادر غير المتعدي ، على معنى وَلَجْتُ فيه ، وأَولَجَه : أَدخله .
وفي حديث عليّ : أَقَرَّ بالبَيْعَةِ وادَّعى الوَلِيجةَ ؛ وَلِيجة الرجلِ : بِطانَتُه ودُخلاؤه وخاصته .
واتَّلَجَ مَوالِج ، على افْتَعَل ، أَي دخل مَداخل .
وفي حديث ابن عمر : أَن أَنساً كان يَتَوَلَّجُ على النساء وهنَّ مُكَشَّفاتُ الرؤوس أَي يدخل عليهن ، وهو صغير ، ولا يحتجبن منه .
التهذيب : وفي نوادرهم : وَلَّجَ مالَه تَوْلِيجاً إِذا جعله في حياته لبعض وَلَده ، فتسامعَ الناسُ بذلك فانْقَدَعُوا عن سؤاله .
والوالِجةُ : وجع يأْخذ الإِنسان .
وقوله تعالى : يُولِجُ الليلَ في النهار ويولج النهار في الليل : أَي يزيد من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا .
وفي حديث أُمِّ زَرْع : لا يُولِجُ الكَفَّ ليَعْلَمَ البَثِّ أَي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوءُه إِذا اطلع عليه ، تصفه بالكرم وحسن الصحبة ، وقيل : إِنها تذمه بأَنه لا يتفقد أَحوال البيت وأَهله .
والوُلوجُ : الدخول .
وفي الحديث : عُرِضَ عليَّ كلُّ شيء تُولَجُونَه ، بفتح اللام ، أَي تُدْخَلُونه وتصيرون إِليه من جنة أَو نار .
والتَّوْلَجُ : كناس الظبي أَو الوحش الذي يلج فيه ، التاء فيه مبدلة من الواو ، والدَّولَجُ لغة فيه ، داله عند سيبويه بدل من تاء ، فهو على هذا بدل من بدل ، وعَدَّه كُراعٌ فَوْعَلًا ؛ قال ابن سيده : وليس بشيء ؛ وأَنشد يعقوب :
وبادَرَ العُفْر تَؤُمُّ الدَّولَجَا
الجوهري : قال سيبويه التاء مبدلة من الواو ، وهو فَوْعَل لأَنك لا تجد في الكلام تَفْعَلٌ اسماً ، وفَوعَل كثير ؛ وقال يصف ثوراً تَكَنَّسَ في عِضاه ، وهو لجرير يهجو البَعِيثَ :
قد غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حَجِجَا ، * على السَّوايا ما تَحُفُّ الهَوْدَجا ،
فوَلَدتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا ،
لسان العرب — صفحة 400
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠٠