نعج : النَّعْجَة : الأُنثى من الضأْن والظِّباءِ والبقرِ الوَحْشِيّ والشَّاءِ الجَبَليّ ، والجمع نِعاجٌ ونَعَجات ، والعربُ تَكْني بالنعجة والشاة عن المرأَة ، ويسمون الثَّوْرَ الوحْشِيَّ شاةً ؛ قال أَبو عبيد : ولا يقال لغير البَقَرِ من الوَحْشِ نِعاج ؛ وفي التنزيل في قصَّة داود ، عليه الصلاة والسلام ، وقولِ أَحدِ المَلَكَينِ اللَّذَينِ احْتكَما إِليه : إِنّ هذا أَخي له تِسعٌ وتسعون نَعجةً وليَ نَعْجةٌ واحدة ؛ وقرأَ الحسن : ولي نِعجة واحدة ، فعسى أَن يكون الكسرُ لغةً .
ونِعاجُ الرَّمْلِ : هي البَقَرُ ، واحدتها نَعجة ؛ قال الفارسي : العربُ تُجْرِي الظباءَ مُجْرى المَعَزِ ، والبَقَرُ مُجرى الضأْنِ ، ويدل على ذلك قول أَبي ذُؤيب :
وعادية تُلْقي الثيابَ كأَنها * تُيوسُ ظِباءٍ ، مَحْصها وانبِتارها
فلو أَجْرَوا الظِّباءَ مُجْرى الضأْنِ ، لقالَ : كِباشُ ظِباءٍ ؛ ومما يدل على أَنهم يُجْرون البقرَ مُجْرى الضأْنِ قولُ ذي الرمة :
إِذا ما رآها راكِبُ الضِّيفِ ، لم يزلْ * يرى نَعْجةً في مَرْتَعٍ ، فيُثِيرُها
موَلَّعَة خَنْساء ليست بنَعْجةٍ ، * يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِياه وقِيرُها
فلم يَنْفِ المَوصوفَ بذاتِه الذي هو النَّعْجةُ ، ولكنه نفاه بالوَصْفِ ؛ وهو قوله :
يُدَمِّنُ أَجواف المياه وقِيرُها
يقول : هي نعجة وحَشِيَّةٌ لا إِنْسِيَّةٌ تأْلَفُ أَجوافَ المياه أَولادُها ، وذلك نُصْبةُ الضأْنِيَّة وصِفَتُها لأَنها تأْلَفُ المِياه ، ولا سِيَّما وقد خَصَّها بالوَقِيرِ ، ولا يقع الوقِيرُ إِلَّا على الغنم التي في السَّواد والحَضَرِ والأَريافِ .
وناقةٌ ناعِجةٌ : يُصادُ عليها نِعاجُ الوحْشِ ؛ قال ابن جنّي : وهي من المَهْرِيّة ؛ واستعاره نافع بنُ لقيط الفَقْعَسِيّ للبَقَرِ الأَهْليّ فقال :
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أَن تَعافَ نِعاجُه ؛ * وجَبَ العِيافُ ، ضَرَبْتَ أَو لم تَضْرِبِ
ونَعِجَ الرجلُ نَعَجاً ، فهو نَعِجٌ : أَكلَ لحمَ ضأْن فثَقُلَ على قلبه ؛ قال ذو الرمة :
كأَنّ القومَ عُشُّوا لَحْمَ ضأْنٍ ، * فهُمْ نَعِجُونَ قد مالت طُلاهمْ
يريد أَنهم قد اتَّخَموا من كثرة أَكلِهم الدَّسَمَ فمالَتْ طُلاهُم ، والطُّلى : الأَعْناقُ ، والنَّعَجُ : الابيضاضُ الخالصُ ، ونَعِجَ اللَّوْنُ الأَبيضُ يَنْعَجُ نَعَجاً ونُعوجاً ، فهو نَعِجٌ : خَلَص بياضه ؛ قال العجاج يصفُ بَقَرَ الوحش :
في نَعِجاتٍ من بَياضٍ نَعِجَا ، * كما رَأَيْت في المُلاءِ البَرْدَجا
يقال : نَعِجَ يَنْعَجُ نَعَجاً مثل صَخِبَ يَصْخَبُ صَخَباً ، قال الجوهري : نَعَجَ يَنْعُجُ نَعَجاً مثل طَلَبَ يَطْلُبُ طَلَباً .
وامرأَة ناعِجةٌ : حسنَةُ اللَّونِ .
وجمَلٌ ناعِجٌ : حَسنُ اللَّونِ مُكَرَّمٌ ، والأُنثى بالهاء ؛ وقيل : الناعِجةُ البَيْضاءُ من الإِبلِ ، وقيل : هي التي يُصادُ عليها نِعاجُ الوحشِ ، وهي النَّواعِجُ ؛ وفي شعر خُفافِ بنِ ندبة :
والنَّاعِجات المُسْرِعات للنَّجا
يعني الخِفافَ من الإِبِلِ ، وقيل : الحِسانَ الأَلوَانِ .
وأَرضٌ ناعِجةٌ : مستويةٌ سهلةٌ مُكرمةٌ للنبات تُنْبِتُ الرِّمْثَ .
والنَّواعِجُ والناعجاتُ من الإِبِلِ :
لسان العرب — صفحة 380
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨٠