تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وقيل : أَراد بالزجْرِ النافج الذي يَنْفُجُ الإِبِلَ حتى تتوسَّع في مَراتِعِها ولا تَجتَمع ؛ ويقال للإِبل التي يَرِثُها الرجلُ فتكثُرُ بها إِبِلُه : نافِجةٌ ؛ وكانت العربُ تقول في الجاهلية للرجل إِذا وُلِدَتْ له بنتٌ : هنيئاً لك النافجةُ أَي المُعَظِّمَةُ لِمالِك ، وذلك أَنه يُزَوِّجُها فيأْخُذ مَهْرَها من الإِبِلِ ، فيَضُمُّها إِلى إِبِلِه فيَنْفُجُها أَي يَرْفَعُها ويُكَثِّرُها . والنَّفْجُ : اسمُ ما نُفِجَ به . ورجل نَفَّاجٌ إِذا كان صاحبَ فَخْرٍ وكِبْرٍ ؛ وقيل : نَفَّاجٌ يَفْخَرُ بما ليس عنده ، وليست بالعالِية ؛ وفي حديث عليّ : إِنَّ هذا البَجْباجَ النفَّاجَ لا يدري ما الله ؛ النفَّاجُ : الذي يَتَمَدَّحُ بما ليس فيه من الانْتِفاج الارتفاعِ . ورجلٌ نفَّاجٌ : ذو نَفْجٍ ، يقول ما لا يَفعلُ ، ويَفتخِر بما ليس له ولا فيه . وامرأَةٌ نُفُجُ الحقِيبةِ إِذا كانت ضخْمةَ الأَرْدافِ والمَأْكَمِ ؛ وأَنشد : نُفُج الحَقيبةِ بَضَّة المُتَجَرَّدِ وفي الحديث في صفة الزبير : كان نُفُجَ الحَقِيبةِ أَي عظيمَ العَجُزِ ، وهو بضم النون والفاء . والنِّفاجةُ : رُقْعَةٌ مُرَبَّعةٌ تحت كُمِّ الثوبِ . وتَنَفَّجَت الأَرنبُ : اقشعَرَّتْ ، يمانية ، وكل ما اجْتالَ : فقد انْتَفَجَ . والنوافِجُ : مُؤَخَّراتُ الضُّلوعِ ، واحدُها نافجٌ ونافجةٌ ، وتُسَمَّى الدَّخارِيصُ التنافيجَ لأَنها تَنْفُجُ الثوبَ فتُوَسِّعُه . ويقال : ما لذي اسْتَنْفَجَ غضَبَكَ ؟ أَي أَظْهَرَه وأَخرجه . ابن الأَعرابي : النِّفِّيجُ ، بالجيم : الذي يَجِيءُ أَجنبيّاً فيدخُل بين القَومِ ويُسْمِلُ بينهم ويُصلِحُ أَمْرَهم ؛ وقال أَبو العباس : النِّفِّيجُ الذي يَعْترضُ بين القوم ، لا يُصْلِحُ ولا يُفْسِد . ونَفَجَت الريحُ : جاءت بَغْتَةً ؛ وقيل : النافِجةُ كلُّ رِيحٍ تَبْدَأُ بشدَّةٍ ؛ وقيل أَوّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدأُ بشدَّةٍ ؛ قال الأَصمعي : وأُرى فيها بَرْداً . قال أَبو حنيفة : ربما انتفجت الشَّمالُ على الناس بعدما يَنامون ، فتَكادُ تُهلِكُهم بالقُرِّ من آخرِ لَيْلتِهم ، وقد كان أَوَّلُ لَيْلتِهم دَفِيئاً . والنافجةُ : أَوَّلُ شيء يَبْدَأُ بشدَّةٍ ؛ تقول : نَفَجَت الريحُ إِذا جاءت بقُوَّةٍ ؛ قال ذو الرمة يصف ظليماً : يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ ، ويَطْرده * حَفِيفُ نافِجَةٍ ، عُثْنُونُها حَصِبُ قال شمر : النافجةُ من الرياحِ التي لا تَشْعُر حتى تَنْتَفِجَ عليك ؛ وانتِفاجُها : خروجُها عاصِفةً عليك ، وأَنت غافلٌ ، قال : وقد تُسَمَّى السحابةُ الكثيرةُ المطرِ بذلك ، كما يسمَّى الشيءُ باسمِ غيره لكونه منه بسببٍ ؛ قال الكميت : راحَتْ له ، في جُنُوحِ الليلِ ، نافجةٌ ، * لا الضَّبُّ ممتنعٌ منها ، ولا الوَرَلُ ثم قال : يَسْتَخرجُ الحَشَراتِ الخُشْنَ رَيِّقُها ، * كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِه الخَشَلُ وفي حديث المُستضعفَينِ بمكة : فنَفَجَتْ بهم الطريقُ أَي رمَتْ بهم فَجْأَةً . والنَّفِيجةُ : القَوسُ ، وهي شَطيبةٌ من نَبْعٍ ؛ قال الجوهري : ولم يعرِفْه أَبو سعيد بالحاء ؛ وقال مُلَيح الهُذَلي : أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجِيفِ ، كأَنها * نفائجُ نَبْعٍ ، لم تُرَيَّعْ ، ذَوابِلُ