وقيل : أَراد بالزجْرِ النافج الذي يَنْفُجُ الإِبِلَ حتى تتوسَّع في مَراتِعِها ولا تَجتَمع ؛ ويقال للإِبل التي يَرِثُها الرجلُ فتكثُرُ بها إِبِلُه : نافِجةٌ ؛ وكانت العربُ تقول في الجاهلية للرجل إِذا وُلِدَتْ له بنتٌ : هنيئاً لك النافجةُ أَي المُعَظِّمَةُ لِمالِك ، وذلك أَنه يُزَوِّجُها فيأْخُذ مَهْرَها من الإِبِلِ ، فيَضُمُّها إِلى إِبِلِه فيَنْفُجُها أَي يَرْفَعُها ويُكَثِّرُها .
والنَّفْجُ : اسمُ ما نُفِجَ به .
ورجل نَفَّاجٌ إِذا كان صاحبَ فَخْرٍ وكِبْرٍ ؛ وقيل : نَفَّاجٌ يَفْخَرُ بما ليس عنده ، وليست بالعالِية ؛ وفي حديث عليّ : إِنَّ هذا البَجْباجَ النفَّاجَ لا يدري ما الله ؛ النفَّاجُ : الذي يَتَمَدَّحُ بما ليس فيه من الانْتِفاج الارتفاعِ .
ورجلٌ نفَّاجٌ : ذو نَفْجٍ ، يقول ما لا يَفعلُ ، ويَفتخِر بما ليس له ولا فيه .
وامرأَةٌ نُفُجُ الحقِيبةِ إِذا كانت ضخْمةَ الأَرْدافِ والمَأْكَمِ ؛ وأَنشد :
نُفُج الحَقيبةِ بَضَّة المُتَجَرَّدِ
وفي الحديث في صفة الزبير : كان نُفُجَ الحَقِيبةِ أَي عظيمَ العَجُزِ ، وهو بضم النون والفاء .
والنِّفاجةُ : رُقْعَةٌ مُرَبَّعةٌ تحت كُمِّ الثوبِ .
وتَنَفَّجَت الأَرنبُ : اقشعَرَّتْ ، يمانية ، وكل ما اجْتالَ : فقد انْتَفَجَ .
والنوافِجُ : مُؤَخَّراتُ الضُّلوعِ ، واحدُها نافجٌ ونافجةٌ ، وتُسَمَّى الدَّخارِيصُ التنافيجَ لأَنها تَنْفُجُ الثوبَ فتُوَسِّعُه .
ويقال : ما لذي اسْتَنْفَجَ غضَبَكَ ؟ أَي أَظْهَرَه وأَخرجه .
ابن الأَعرابي : النِّفِّيجُ ، بالجيم : الذي يَجِيءُ أَجنبيّاً فيدخُل بين القَومِ ويُسْمِلُ بينهم ويُصلِحُ أَمْرَهم ؛ وقال أَبو العباس : النِّفِّيجُ الذي يَعْترضُ بين القوم ، لا يُصْلِحُ ولا يُفْسِد .
ونَفَجَت الريحُ : جاءت بَغْتَةً ؛ وقيل : النافِجةُ كلُّ رِيحٍ تَبْدَأُ بشدَّةٍ ؛ وقيل أَوّلُ كلِّ رِيحٍ تَبْدأُ بشدَّةٍ ؛ قال الأَصمعي : وأُرى فيها بَرْداً .
قال أَبو حنيفة : ربما انتفجت الشَّمالُ على الناس بعدما يَنامون ، فتَكادُ تُهلِكُهم بالقُرِّ من آخرِ لَيْلتِهم ، وقد كان أَوَّلُ لَيْلتِهم دَفِيئاً .
والنافجةُ : أَوَّلُ شيء يَبْدَأُ بشدَّةٍ ؛ تقول : نَفَجَت الريحُ إِذا جاءت بقُوَّةٍ ؛ قال ذو الرمة يصف ظليماً :
يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ ، ويَطْرده * حَفِيفُ نافِجَةٍ ، عُثْنُونُها حَصِبُ
قال شمر : النافجةُ من الرياحِ التي لا تَشْعُر حتى تَنْتَفِجَ عليك ؛ وانتِفاجُها : خروجُها عاصِفةً عليك ، وأَنت غافلٌ ، قال : وقد تُسَمَّى السحابةُ الكثيرةُ المطرِ بذلك ، كما يسمَّى الشيءُ باسمِ غيره لكونه منه بسببٍ ؛ قال الكميت :
راحَتْ له ، في جُنُوحِ الليلِ ، نافجةٌ ، * لا الضَّبُّ ممتنعٌ منها ، ولا الوَرَلُ
ثم قال :
يَسْتَخرجُ الحَشَراتِ الخُشْنَ رَيِّقُها ، * كأَنَّ أَرْؤُسَها في مَوْجِه الخَشَلُ
وفي حديث المُستضعفَينِ بمكة : فنَفَجَتْ بهم الطريقُ أَي رمَتْ بهم فَجْأَةً .
والنَّفِيجةُ : القَوسُ ، وهي شَطيبةٌ من نَبْعٍ ؛ قال الجوهري : ولم يعرِفْه أَبو سعيد بالحاء ؛ وقال مُلَيح الهُذَلي :
أَناخُوا مُعِيداتِ الوَجِيفِ ، كأَنها * نفائجُ نَبْعٍ ، لم تُرَيَّعْ ، ذَوابِلُ
لسان العرب — صفحة 382
مساهمون: ابن منظور
ص٣٨٢