وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه : أَنه كان يَحْلُبُ لأَهْلِه بعيراً ، فيقول : أُنْفِجُ أَم أُلْبِدُ ؟ الإِنفاجُ : إِبانةُ الإِناء عن الضَّرْعِ عند الحَلْبِ حتى تَعْلُوَه الرَّغوةُ ، والإِلْبادُ : إِلصاقُه بالضَّرْعِ حتى لا تكونَ له رَغْوةٌ .
نفرج : التهذيب في الرباعي : عن ابن الأَعرابي : رجلٌ نِفرِجةٌ ونِفْراجَةٌ أَي جبانٌ ضعيفٌ .
نهج : طريقٌ نَهْجٌ : بَيِّنٌ واضِحٌ ، وهو النَّهْجُ ؛ قال أَبو كبير :
فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه * نَهْجاً ، أَبانَ بذي فَريغٍ مَخْرَفِ
والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ ؛ قال أَبو ذؤَيب :
به رُجُماتٌ بينهنَّ مَخارِمٌ * نُهوجٌ ، كلَبَّاتِ الهَجائِنِ ، فِيحُ
وطُرُقٌ نَهْجَةٌ ، وسبيلٌ مَنْهَجٌ : كَنَهْجٍ .
ومَنْهَجُ الطريقِ : وضَحُه .
والمِنهاجُ : كالمَنْهَجِ .
وفي التنزيل : لكلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً ومِنْهاجاً .
وأَنهَجَ الطريقُ : وضَحَ واسْتَبانَ وصار نَهْجاً واضِحاً بَيِّناً ؛ قال يزيدُ بنُ الخَذَّاقِ العبدي :
ولقد أَضاءَ لك الطريقُ ، وأَنْهَجَتْ * سُبُلُ المَكارِمِ ، والهُدَى تُعْدِي
أَي تُعِينُ وتُقَوِّي .
والمِنهاجُ : الطريقُ الواضِحُ .
واسْتَنْهَجَ الطريقُ : صار نَهْجاً .
وفي حديث العباس : لم يَمُتْ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى تَرَكَكُم على طريقٍ ناهِجةٍ أَي واضحةٍ بَيِّنَةٍ .
ونَهَجْتُ الطريقَ : أَبَنْتُه وأَوضَحتُه ؛ يقال : اعْمَلْ على ما نَهَجْتُه لك .
ونَهَجتُ الطريقَ : سَلَكتُه .
وفلانٌ يَستَنهِجُ سبيلَ فلانٍ أَي يَسلُكُ مَسلَكَه .
والنَّهْجُ : الطريقُ المستقيمُ .
ونَهَجَ الأَمْرُ وأَنهَجَ ، لُغتانِ ، إِذا وضَحَ .
والنَّهَجةُ : الرَّبْوُ يَعْلو الإِنسانَ والدابَّةَ ، قال الليث : ولم أَسمَعْ منه فِعلًا .
وقال غيره : أَنهَجَ يُنْهِجُ إِنهاجاً ، ونَهَجْتُ أَنهِجُ نَهْجاً ، ونهِجَ الرجلُ نَهَجاً ، وأَنْهَجَ إِذا انْبَهَرَ حتى يقع عليه النَّفَسُ من البُهْرِ ، وأَنهَجَه غيرُه .
يقال : فلانٌ يَنْهَجُ في النفَسِ ، فما أَدري ما أَنهَجَه .
وأَنهَجتُ الدابَّةَ : سِرْت عليها حتى انْبَهَرَتْ .
وفي حديث قُدومِ المُسْتَضعَفِينَ بمكة : فنَهِجَ بين يَدَيْ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حتى قَضى .
النَّهَجُ ، بالتحريك ، والنَّهِيجُ : الرَّبْوُ ، وتواتُرُ النَّفَسِ من شدَّةِ الحركةِ ، وأَفعَلَ مُتَعَدٍّ .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فضَرَبَه حتى أُنْهِجَ أَي وقع عليه الرَّبْوُ ؛ يعني عمر .
وفي حديث عائشة : فقادني وإِني لأَنْهَجُ .
وفي الحديث : أَنه رأَى رجلاً يَنْهَجُ أَي يَرْبو من السِّمَن ويَلْهَثُ .
وأَنْهَجَتِ الدابةُ : صارتْ كذلك .
وضَرَبَه حتى أَنْهَجَ أَي انْبَسَط ، وقيل : بَكى .
ونَهَجَ الثوبُ ونَهُجَ ، فهو نَهِجٌ ، وأَنهَجَ : بَلِيَ ولم يَتَشَقَّقْ ؛ وأَنْهَجَه البِلى ، فهو مُنْهَجٌ ؛ وقال ابن الأَعرابي : أَنْهَجَ فيه البِلى : اسْتَطار ؛ وأَنشد :
كالثوبِ أَنْهَجَ فيه البِلى ، * أَعْيا على ذي الحِيلَةِ الصانِع ( 1 ) ولا يقال : نَهَجَ الثوبُ ، ولكن نَهِجَ .
وأَنْهَجْتُ الثوبَ ، فهو مُنْهَجٌ أَي أَخْلَقْتُه .
أَبو عبيد : المُنْهَج
هامش
( 1 ) قوله [ كالثوب الخ ] كذا بالأَصل . والشطر الأَول منه غير موزون ولعل الأَصل إذ أَنهج .