تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأَصلُه في الثوب لأَنَّ الثوبَ الرفيعَ لا يُنْسَجُ على مِنوالِه . وفي حديث عمر : مَنْ يَدُلُّني على نَسيجِ وَحْدِه ؟ يُريدُ رجلاً لا عَيْب فيه ، وهو فَعِيلٌ بمعنى مفعول ، ولا يقال إِلَّا في المدح . وفي حديث عائشةَ أَنها ذكرت عمر تَصِفُه ، فقالت : كان والله أَحْوَذِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه ؛ أَرادت : أَنه كان مُنْقَطِعَ القَرِينِ . والموضِعُ مَنْسِجٌ ومَنْسَجٌ . الأَزهري : مِنْسَجُ الثوب ، بكسر الميم ، ومَنْسِجه حيث يُنْسَج ، حكاه عن شمر . ابن سيده : والمِنْسَجُ والمِنْسِج ، بكسر الميم ، كلُّه : الخشبة والأَداة المستعملة في النِّساجة التي يُمَدُّ عليها الثوب للنَّسْج ؛ وقيل : المِنْسجُ ، بالكسر ، لا غير : الحَفُّ خاصة . ونَسَجَ الكذَّابُ الزُّورَ : لَفَّقَه . ونَسَج الشاعرُ الشِّعْر : نَظَمَه . والشاعرُ يَنْسِجُ الشِّعْر ، والكذَّابُ يَنْسِجُ الزُّورَ ، ونَسَجَ الغَيْثُ النباتَ ، كلُّه على المَثَل . ونسَجَت الناقةُ في سيرِها تَنْسِجُ ، وهي نَسُوجٌ : أَسْرَعَتْ نَقْلَ قوائِمِها ؛ وقيل : النَّسُوجُ من الإِبل التي لا يَثْبُت حِملُها ولا قَتَبُها عليها إِنما هو مضطرِبٌ . وناقة نَسُوجٌ وَسُوجٌ : تَنْسِج وتَسِجُ في سَيرها ، وهو سُرعة نَقْلِها قَوائمَها . ومِنْسَجُ الدابة ، بكسر الميم وفتح السين ، ومَنْسِجُه : أَسْفَلُ من حارِكه ، وقيل : هو ما بين العُرْف وموضع اللِّبْد ؛ قال أَبو ذؤيب : مُسْتَقْبِل الرِّيحِ يَجري فَوقَ مَنْسِجِه ، * إِذا يُراعُ اقْشَعَرَّ الكَشْحُ والعَضُد أَراد : اقْشَعَرَّ الكَشحُ والعَضُدُ منه . التهذيب : والمِنْسَجُ المُنْتَبِرُ من كاثبة الدابة عند منتهى مَنْبِت العُرْف تحتَ القَرَبوس المقَدَّم ؛ وقيل : سُمِّي مِنْسَجَ الفَرَسِ لأَن عَصَبَ العُنُق يَجيء قِبَلَ الظَّهْر ، وعَصَبُ الظَّهْر يذهبُ قِبَلَ العُنُق فيَنْسِجُ على الكَتِفَين . أَبو عبيد : المَنْسِجُ والحارِك ما شَخَص من فُروع الكَتِفَين إِلى أَصل العُنُق إِلى مُسْتوى الظَّهر ، والكاهِلُ خَلْف المَنْسِج . وفي الحديث : بَعَث رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، زيدَ بنَ حارثة إِلة جُذامَ ، فأَوّلُ من لَقِيهم رجُلٌ على فَرَسٍ أَدْهَم كان ذَكرُه على مَنْسج فرَسِه ؛ قال : المَنْسِجُ ما بين مَغْرِز العُنُق إِلى مُنْقَطَع الحارِك في الصُّلْب ؛ وقيل : المَنْسِجُ والحاركُ والكاهِلُ ما شَخَص من فروع الكتِفَين إِلى أَصل العُنُق ؛ وقيل : هو ، بكسر الميم ، للفَرَس بمنزلة الكاهِلِ من الإِنسان ، والحارِك من البعير . وفي الحديث : رجالٌ جاعِلو أَرماحِهِم على مَناسِجِ خيولهم ، هي جمع المَنْسِج . ابن شميل : النَّسُوجُ من الإِبل التي تقدِّم جَهازَها إِلى كاهِلِها لشدّة سَيرها . ثعلب عن ابن الأَعرابي : النُّسُج السَّجَّادات .
نشج : النَّشِيج : الصَّوت . والنَّشِيج : أَشدُّ البُكاء ، وقيل : هي مَأَقَةٌ يرتفع لها النفَسُ كالفُؤَاق . وقال أَبو عبيد : النَّشِيجُ مِثْلُ البُكاء للصبيِّ إِذا رَدَّدَ صوتَه في صدرِه ولم يُخْرجه . وفي حديث عمر ، رحمه الله : أَنه صلى الفجرَ بالناس فقَرأَ سورة يوسف ، حتى إِذا جاء ذِكرُ يوسف بَكى حتى سُمِعَ نَشِيجُه خَلْفَ الصُّفوف ؛ والفعْلُ من ذلك كلِّه نَشَجَ يَنْشِجُ . وفي حديثه الآخرِ : فنَشَجَ حتى اختَلَفَتْ أَضلاعُه . وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما : شَجِيّ النَّشِيجِ ؛ أَرادت أَنه كان يُحْزِنُ مَن يسمعه يَقرأُ . أَبو عبيد : النَّشِيجُ مِثْلُ بُكاءِ
لسان العرب — صفحة 377 | ابن منظور