تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
العريكة والنخيجةِ والطبيعة ، بمعنًى واحد . ويقال : النخجة ، بتقديم الجيم ، قال الجوهري : ولا أَدري ما صحته . ونَخَجَ الدَّلوَ في البئر نَخْجاً ونَخَجَ بها : حَرَّكَها في الماء لِتَمْتلئَ ، لغة في مَخَجَهَا ، إِذا خَضْخَضَها ، وزعم يعقوب أَن نونَ نخج بدل من ميم مخج .
ندج : في حديث الزُّبَير : وقَطَع أُنْدُوجَ سَرْجِه أَي لِبْدَه ؛ قال أَبو موسى : هكذا وجدته بالنون ، قال ابن الأَثير : وأَحسَبُه بالباء .
نرج : النَّيْرَجُ والنَّوْرَجُ والنُّورَجُ ، الأَخيرة يمانية ولا نظير له : كلُّ ذلك المِدْوَسُ الذي يُداسُ به الطعام ، حديداً كان أَو خشباً ، وأَقْبَلَت الوَحْشُ والدَّوابُّ نَيْرَجاً ، وهي تَعْدو نَيْرَجاً : وهي سرعةٌ في تردُّدٍ . وكلُّ سريع : نَيْرَجٌ ؛ قال العجاج : ظَلَّ يُبارِيها وظَلَّت نَيْرَجا وفي نوادر الأَعراب : النَوْرَجُ السرابُ . والنَّوْرَجُ : سِكَّة الحَرَّاث . والنِّيرَجُ : أُخَذٌ تُشْبِه السِّحْرَ ، وليست بحقيقته ، ولا كالسِّحْر ، إِنما هو تشبيه وتلبيس . وريحٌ نَيْرَجٌ ونَوْرَجٌ : عاصِفٌ . وامرأَةٌ نَيْرَجٌ : داهية مُنكرة .
نزج : ابن الأَعرابي : نَزَجَ إِذا رَقَصَ . غيره : النَّيزَجُ جَهازُ المرأَةِ إِذا كان نازِيَ البَظْر طَويلَه ؛ وأَنشد : بذاكَ أَشْفِي النَّيْزَجَ الخِجاما
نسج : النَّسْجُ : ضَمُّ الشيء إِلى الشيء ، هذا هو الأَصلُ . نَسَجه يَنْسِجُه نَسْجاً فانْتَسَجَ ونَسَجت الريحُ الترابَ تَنْسِجُه نَسْجاً : سَحَبَتْ بعضَه إِلى بعض . والريحُ تَنْسِج التراب إِذا نَسَجت المَوْرَ والجَوْلَ على رُسومها ( 1 ) . والريح تَنْسِجُ الماءَ إِذا ضَرَبَتْ مَتْنَه فانْتَسَجَتْ له طرائِقُ كالحُبُكِ . ونَسَجَت الريحُ الرَّبْعَ إِذا تَعاوَرَتْه رِيحانِ طولاً وعَرْضاً ، لأَن الناسِجَ يَعترِضُ النسيجة فيُلْحِمُ ما أَطالَ من السَّدَى . ونَسَجَت الريحُ الماءَ : ضَرَبَتْه فانْتَسَجت فيه طَرائِقُ ؛ قال زهير يصف وادياً : مُكَلَّلٌ بعَمِيمِ النَّبْتِ ، تَنْسِجُه * رِيحٌ خَريقٌ ، لِضاحي مائِه حُبُك ونَسَجت الريحُ الوَرقَ والهَشيمَ : جَمَعَتْ بعضَه إِلى بعض ؛ قال حُميد بن ثور : وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدى * ذُراوَةً ، تَنْسِجُه الهُوجُ الدُّرُجْ والنَّسْج معروف ، ونَسَجَ الحائِكُ الثوبَ يَنْسِجُه ويَنْسُجُه نَسْجاً ، مِن ذلك لأَنه ضَمَّ السَّدَى إِلى اللُّحْمة ، وهو النَّسّاجُ ، وحِرْفَته النِّساجَة ، وربما سُمِّي الدَّرَّاعُ نَسَّاجاً . وفي حديث جابر : فقام في نِساجةٍ مُلْتَحِفاً بها ؛ هي ضَرْبٌ من المَلاحِف مَنسوجة ، كأَنها سُمِّيت بالمصدر . وقالوا في الرجل المحمود : هو نَسِيجُ وحْدِه ؛ ومعناه أَن الثوبَ إِذا كان كريماً لم يُنْسَجْ على مِنْوالِه غيرُه لِدِقَّتِه ، وإِذا لم يكن كريماً نَفِيساً دَقِيقاً عُمِلَ على مِنْوالِه سَدَى عِدَّةِ أَثوابٍ ؛ وقال ثعلب : نَسيجُ وَحْدِه الذي لا يُعْمَلُ على مثاله مِثْلُه ؛ يُضْرَبُ مثلاً لكل مَنْ بُولِغَ في مَدْحِه ، وهو كقولك : فلان واحدُ عصرِه وقَرِيعُ قَومِه ، فنَسيجُ وَحْدِه أَي لا نظيرَ له في عِلم أَو غَيره ،
هامش
( 1 ) قوله [ على رسومها ] كذا بالأَصل ، وعبارة الأَساس : ومن المجاز الريح تنسج رسم الدار ، والتراب والرمل والماء إِذا ضربته فانتسجت له طرائق كالحبك .
لسان العرب — صفحة 376 | ابن منظور