والنَّتُوجُ من الخيل وجميعِ الحَافِرِ : الحَامِلُ ، وقد أَنْتَجَتْ ؛ وبعضهم يقول : نَتَجَتْ ، وهو قليل .
الليث : النَّتُوجُ الحامِلُ من الدوابِّ ؛ فرس نَتُوجٌ وأَتانٌ نَتوج : في بطنها ولد قد استبان ؛ وبها نِتاجٌ أَي حَمل ، قال : وبعض يقول للنَّتوج من الدواب : قد نَتَجَتْ بمعنى حملت ، وليس بعامّ .
ابن الأَعرابي : نُتِجَتِ الفرسُ والناقةُ : ولَدت ، وأُنْتِجَتْ : دَنا وِلادُها ، كلاهما فِعْلُ ما لم يُسَمَّ فاعله ؛ وقال : لم أَسمع نَتَجَت ولا أَنْتَجَتْ على صيغة فعل الفاعل ؛ وقال كراع : نُتِجَتِ الفَرَسُ ، وهي نَتُوجٌ ، ليس في الكلام فُعِلَ وهي فَعُولٌ إِلا هذا ، وقولهم : بُتِلَتِ النخلةُ عن أُمِّها وهي بَتُولٌ إِذا أُفْرِدَت ؛ وقال مرة : أَنْتَجَتِ الناقةُ وهي نُتوجٌ إِذا ولَدت ، ليس في الكلام أَفْعَلَ وهي فَعُولٌ إِلا هذا ، وقولهم : أَخْفَدَتِ الناقةُ وهي خَفُودٌ إِذا أَلقت ولدها قبل أَن يتم ، وأَعَقَّتِ الفرسُ وهي عَقُوقٌ إِذا لم تحمل ، وأَشَصَّتِ الناقةُ وهي شَصُوصٌ إِذا قلَّ لبنها ؛ وناقةٌ نَتِيجٌ : كَنَتُوجٍ ، حكاها كراع أَيضاً .
وقال أَبو حنيفة : إِذا نَأَتِ الجَبْهةُ نَتَّجَ الناسُ ووَلَّدوا واجْتُنِيَ أَوَّلُ الكَمْأَةِ ، هكذا حكاه نتَّج ، بتشديد التاء ، يذهب في ذلك إِلى التكثير .
وبالناقة نِتاجٌ أَي حمل .
وأَنْتَجَ القومُ : نُتِجَتْ إِبلهم وشاؤُهم .
وأَنْتَجَتِ الناقةُ : وضعت من غير أَن يليها أَحد .
والريح تُنْتِجُ السحابَ : تَمْريه حتى يخرج قطره .
وفي المثل : إِن العَجْزَ والتواني تَزاوَجا فأَنْتَجا الفَقْر .
يونس : يقال للشاتين إِذا كانتا سنّاً واحدة : هما نَتيجةٌ ، وكذلك غنمُ فلان نَتائِجُ أَي في سن واحدة .
ومَنْتِجُ الناقةِ : حيث تُنْتَجُ فيه ، وأَتَتِ الناقةُ على مَنْتِجِها أَي الوقتِ الذي تُنْتَجُ فيه ، وهو مَفْعِلٌ ، بكسر العين .
نثج : التهذيب ابن الأَعرابي : المِنْثَجَةُ الاست ، سميت مِنْثَجةً لأَنها تَنْثِجُ أَي تُخرج ما في البطن .
غيره : ويقال لأَحد العِدْلَيْنِ إِذا استرخى : قد اسْتَنْثَجَ ؛ قال هِمْيانُ :
يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَه الضَّماعِجا ، * بِصَفْنَةٍ تزقِي هدِيراً ناتجا
أَي مسترخياً ؛ والله أَعلم .
نجج : نَجَّتِ القُرْحَةُ تَنِجُّ ، بالكسر ، نَجًّا ونَجِيجاً : رَشَحَت ؛ وقيل : سالَتْ بما فيها .
الأَصمعي : إِذا سال الجُرْح بما فيه ، قيل : نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً ؛ قال القَطِران :
فإِنْ تَكُ قُرْحةٌ خَبُثَتْ ونَجَّتْ ، * فإِنَّ الله يَفعل ما يَشاء
وهذا البيت أَورده الجوهري منسوباً لجرير ، ونبه عليه ابنُ بَرِّي في أَماليه أَنه للقَطِران ، كما ذكره ابن سيده .
يقال : خَبُثَتِ القُرْحة إِذا فسَدت وأَفْسَدت ما حَولها ؛ يُريد أَنها ، وإِن عَظُمَ فسَادُها .
فالله قادرٌ على إِبْرَائِها .
وفي حديث الحجاج : سأَحْمِلُك على صَعْبٍ حَدْباءَ ( 1 ) حِدْبارٍ يَنِجُّ ظهرُها أَي يسيلُ قَيْحاً ، وكذلك الأُذُن إِذا سال منها الدَّمُ والقَيْحُ .
وأُذُنٌ نَجَّةٌ : رافِضةٌ بما لا يُوَافِقُها من الحديث .
ويقال : جاء بِأَدْبَرَ يَنِجُّ ظهرُه .
ونَجَّ الشيءَ من فيه نَجًّا : كمجَّه .
هامش
( 1 ) قوله [ صعب حدباء ] كذا ضبط صعب في الأَصل بالتنوين ، وكذا فيما بأيدينا من النهاية هنا وفي حدبر .