وهي من أَدون الثياب الغليظة ، وإِنما بعث الخميصة إِلى أَبي جهم لأَنه كان أَهْدَى للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، الخَمِيصَةَ ذَاتَ الأَعْلام ، فلما شغلته في الصلاة قال : رُدُّوها عليه وائْتُوني بأَنْبِجانِيَّتِه ، وإِنما طَلَبها لئلا يُؤَثِّر رَدُّ الهديَّةِ في قلبه ؛ قال : والهمزة فيها زائدة في قول .
نبهرج : النَّبَهْرَجُ : كالبَهْرَجِ ، وهو مذكور في موضعه .
نتج : النِّتاجُ : اسم يَجْمع وضْعَ جميعِ البهائِمِ ؛ قال بعضهم : هو في الناقة والفرس ، وهو فيما سِوى ذلك نَتج ، والأَول أَصح ؛ وقيل : النِّتاجُ في جميع الدَّوابِّ ، والوِلادُ في الغنم ، وإِذا وَليَ الرجلُ ناقةً ماخِضاً ونِتاجَها حتى تضع ، قيل : نَتَجها نَتْجاً .
يقال : نَتَجْتُ الناقةَ ( 1 ) أَنْتِجُها إِذا وَلِيتَ نَتاجَها ، فأَناناتِجٌ ، وهي مَنْتُوجةٌ ؛ وقال ابن حِلِّزةَ :
لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغبارِها ، * إِنك لا تَدْرِي مَنِ الناتجُ
وقد قال الكميت بيتاً فيه لفظ ليس بالمُسْتَفِيضِ في كلام العرب ، وهو قوله :
لِيَنْتَتِجُوها فِتْنَةً بعدَ فِتْنَةٍ
والمعروف من الكلامِ ليَنْتِجُوها .
التهذيب عن الليث : لا يقال نَتَجَتِ الشاةُ إِلا أَن يكون إِنسان يَلي نَتاجَها ، ولكن يقال : نُتِجَ القومُ إِذا وضَعَتْ إِبلُهم وشاؤُهم ؛ قال : ومنهم من يقول : أَنْتَجَتِ الناقَةُ إِذا وضَعَتْ ؛ وقال الأَزهري : هذا غلط ، لا يقال أَنْتَجَتْ بمعنى وَضَعَتْ ؛ وفي الحديث : كما تُنْتَجُ البَهيمةُ بَهِيمَةً جَمْعاءَ أَي تَلِدُ ؛ قال : يقال نُتِجَتِ الناقةُ إِذا ولدت ، فهي مَنْتُوجةٌ ، وأَنْتَجَتْ إِذا حَملت ، فهي نَتُوجٌ ، قال : ولا يقال مُنْتِجٌ .
ونَتَجْتُ الناقةَ أَنْتِجُها إِذا ولَّدْتَها .
والناتِجُ للإِبل : كالقابلة للنساء .
وفي حديث الأَقرع والأَبرص : فأُنْتِجَ هذانِ ، ووَلَّدَ هذا ؛ قال ابن الأَثير : كذا جاء في الرواية أُنْتِجَ ، وإِنما يقال نُتِجَ ، فأَما أَنْتَجَتْ ، فمعناه إِذا حمَلَت وحان نَتَاجُها ؛ ومنه حديث أَبي الأَحوص : هل تَنْتِج إِبلَك صِحاحاً آذانُها ؟ أَي تُوَلِّدها وتَلي نَتاجَها .
أَبو زيد : أَنْتَجَتِ الفرسُ ، فهي نُتوجٌ ومُنْتِجٌ إِذا دنا وِلادُها وعظم بطنها .
وقال يعقوب : إِذا ظهر حملها ؛ قال : وكذلك الناقة ، ولا يقال مُنْتِجٌ ، قال : وإِذا ولدت الناقةُ من تلقاء نفسها ولم يلِ نَتَاجَها ، قيل : قد انْتَتَجَتْ ، وحاجَى به بعض الشعراء فجعله للنخل ، فقال أَنشده ابن الأَعرابي :
إِنَّ لنَا مِن مالِنا جِمالا ؛ * مِنْ خَيْرِ ما تَحْوي الرجالُ مالا ،
نَحْلُبُها غُزْراً ولا بِلالا * بِهِنَّ ، لا علاً ولا نِهالا ،
يُنْتَجْن كلَّ شتْوةٍ أَجْمالا
يقول : هي بَعْلٌ لا تحتاج إِلى الماء .
وقد نَتَجَها نَتْجاً ونَتَاجاً ونُتِجَتْ .
وأَما أَحمد بن يحيى فجعله من باب ما لا يُتكلم به إِلا على الصيغة الموضوعة للمفعول ؛ الجوهري : نُتِجَتِ الناقةُ ، على ما لم يُسَمَّ فاعله ، تُنْتَجُ نَتَاجاً ، وقد نَتَجَها أَهلُها نَتْجاً ؛ قال الكميت :
وقال المُذَمِّرُ للناتِجينَ : * متى ذُمِّرَتْ قَبْلِيَ الأَرْجُلُ ؟
هامش
( 1 ) قوله [ نتجت الناقة الخ ] هو من باب ضرب كما في المصباح . والنتاج ، بالفتح : المصدر ، وبالكسر : الاسم ، كما في هامش نسخ القاموس نقلاً عن عاصم .