عَنِيَ عَليه الأَمْرُ إِذا لم يَهْتَدِ له ؛ والجمع : الخَرارِتُ ؛ وقال :
بِغْبَى على الدَّلامِزِ الخَرارِتِ
والدَّلامِزُ ، بفتح الدال : جمع دُلامِزٍ ، بضم الدال ، وهو القويّ الماضي .
وفي حديث الهجرة : فاستَأْجَرَ رَجُلًا ، من بني الدِّيلِ ، هادياً خِرِّيتاً .
الخِرِّيتُ : الماهر الذي يَهْتَدي لأَخْراتِ المَفاوِزِ ، وهي طُرُقُها الخفية ومَضايقُها ؛ وقيل : أَراد أَنه يَهْتَدي في مثل ثَقْبِ الإِبرة من الطريق .
شمر : دليلٌ خِرِّيتٌ بِرّيتٌ إِذا كان ماهراً بالدلالة ، مأْخوذ من الخُرْتِ ، وإِنما سمي خِرِّيتاً ، لشَقِّه المَفازَةَ .
ويقال : طريق مَخْرَت ومَثْقَبٌ إِذا كان مستقيماً بَيِّناً ، وطُرُقٌ مَخارِتُ ؛ وسمي الدليل خِرِّيتاً ، لأَنه يدل على المَخْرَتِ ؛ وسمي مَخْرَتاً ، لأَن له مَنْفَذاً لا يَنْسَدُّ على من سَلَكه .
الكسائي : خَرَتْنا الأَرضَ إِذا عَرَفْناها ، ولم تَخْفَ علينا طُرقُها ؛ ويقال : هذه الطريق تَخْرُتُ بك إِلى موضع كذا وكذا أَي تَقْصِدُ بك .
والخُرْتُ : ضِلَعٌ صغيرة عند الصَّدْر ، وجمعه أَخْراتٌ ؛ وقال طرفة :
وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلُوفُه ، * وأَخْراتُه لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ
قال الليث : هي أَضلاعٌ عند الصَّدْر مَعاً ، واحدُها خُرْتٌ .
التهذيب في ترجمة خرط : وناقة خَراطةٌ وخَراتة : تَخْتَرِطُ فتَذْهَبُ على وَجْهها ؛ وأَنشد :
يَسوقُها خَراتةً أَبُوزا ، * يَجْعَلُ أَدْنى أَنْفِها الأُمْعُوزا
وذِئبٌ خُرْتٌ : سريع ، وكذلك الكلب أَيضاً .
وخَرْتةُ : فَرسُ الهُمام .
خفت : الخَفْتُ والخُفاتُ : الضَّعْفُ من الجوع ونحوه ؛ وقد خُفِتَ .
والخُفوتُ : ضَعْفُ الصَّوْت من شِدَّة الجوع ؛ يقال : صوت خَفيضٌ خَفيتٌ .
وخَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً : سَكَنَ ؛ ولهذا قيل للميت : خَفَتَ إِذا انقطع كلامُه وسكت ، فهو خافِتٌ .
والإِبل تُخافِتُ المَضْغَ إِذا اجتَرَّتْ .
والمُخافَتةُ : إِخْفاءُ الصَّوْتِ .
وخافَتَ بصوته : خَفَّضَه .
وفي حديث عائشة ، قالت : ربما خَفَتَ النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بقراءَته ، وربما جَهَر .
وحديثها الآخر : أُنْزِلَتْ [ ولا تَجْهَرْ بصلاتِكَ ولا تُخافِتْ بها ] في الدُّعاء ، وقيل في القراءَة ؛ والخَفْتُ : ضِدُّ الجَهْرِ .
وفي حدديث صلاة الجنازة : كان يقرأُ في الأُولى بفاتحة الكتاب مُخافَتَةً ، هو مفاعَلة منه .
وفي حديثها الآخر ، نَظَرَتْ إِلى رجل كادَ يموتُ تَخافُتاً ، فقالتْ : ما لهذا ؟ فقيل : إِنه من القُرَّاء .
التَّخافُتُ : تَكَلُّف الخُفُوتِ ، وهو الضَّعْفُ والسُّكونُ ، وإِظهارُه من غير صحة .
وخافَتَت الإِبلُ المَضْغَ : خَفَتَتْه .
وخَفَتَ صوته يَخْفِتُ : رَقَّ .
والمُخافَتَةُ والتَّخافُتُ : إِسْرار المَنْطِقِ ، والخَفْتُ مثله ؛ قال الشاعر :
أُخاطِبُ جَهْراً ، إِذ لَهُنَّ تَخافُتٌ ، * وشَتَّانَ بين الجَهْر والمَنْطِقِ الخَفْتِ
الليث : الرجل يُخافِتُ بقراءَته إِذا لم يُبَيِّنُ قراءَته برفع الصوت .
وفي التنزيل العزيزي : ولا تَجْهَرْ بصلاتك ولا تُخافِتْ بها .
وتَخافَتَ القومُ إِذا تشاوَرُوا سِرّاً .
وفي التنزيل العزيز : يَتَخافَتُونَ بينهم إِنْ لَبِثْتم إِلَّا يوماً .
وخَفَتَ الرجلُ خُفُوتاً : ماتَ .