على سَبَنْدًى ، طالَ ما اغْتَلى به * حُوتاً ، إِذا زادَنا حِئْنا به
إِنما أَراد مِثْلَ حُوتٍ لا يكفيه ما يَلْتَهِمُه ويَلْتَقِمُه ، فنَصَبه على الحال ، كقولك مررت بزيدٍ أَسَداً شِدَّةً ، ولا يكون إِلَّا على تقدير مثل ونحوها ، لأِنَّ الحُوتَ اسم جنس لا صفةٌ ، فلا بد ، إِذا كان حالًا ، من أَن ، يُقَدَّرَ فيه هذا ، وما أَشبهه .
والحُوتُ : بُرْجٌ في السماء .
وحاوتَك فلانٌ إِذا راوَغَك .
والمُحاوَتةُ : المُراوَغَة .
وهو يُحاوِتُني أَي يُراوغُني ؛ وأَنشد ثعلب :
ظَلَّتْ تُحاوِتُني رَمْداءُ داهيةٌ ، * يومَ الثَّوِيَّةِ ، عن أَهْلي ، وعن مالي
وحاتَ الطائرُ على الشيء يَحُوتُ أَي حامَ حَوْله .
والحَوْتُ والحَوَتانُ : حَوَمانُ الطائر حَولَ الماء ، والوَحْشِيِّ حَوْلَ الشيء ، وقد حاتَ به يَحُوت ؛ قال طَرَفَة بن العَبْد :
ما كنتُ مَجْدُوداً ، إِذا غَدَوتُ ، * وما لَقِيتُ مِثْلَ ما لَقِيتُ ،
كطائرٍ ظَلَّ بنا يَحُوتُ ، * يَنْصَبُّ في اللُّوحِ فما يَفُوتُ ،
يَكادُ مِن رَهْبَتِنا يَمُوتُ
والحَوتاءُ من النساء : الضَّخْمة الخاصرتين ، المُستَرْخيةُ اللحم .
وبَنُو حُوتٍ : بطنٌ .
وفي الحديث ، قال أَنس : جئت إِلى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وعليه خَمِيصة حُوتِيَّة ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في بعض نسخ مسلم ؛ قال : والمحفوظ جَوْنِيَّة أَي سوداء ، وأَما بالحاء فلا أَعرفها ، قال : وطالما بحثت عنها ، فلم أَقف لها على معنى ، وجاءَت في رواية حَوْتَكِيَّة ، لعلها منسوبة إِلى القِصَر ، لأَن الحَوْتَكِيَّ الرجلُ القصير الخَطْوِ ، أَو هي منسوبة إِلى رجل اسمه حَوْتَكٌ .
والحائِتُ : الكثير العَذْلِ .
فصل الخاء المعجمة خبت : الخَبْتُ : ما اتَّسَعَ من بطُون الأَرْضِ ، عربية مَحْضَةٌ ، وجمعه : أَخْباتٌ وخُبوتٌ .
وقال ابن الأَعرابي : الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأَرض واتَّسَعَ ؛ وقيل : الخَبْتُ ما اطْمَأَنَّ من الأٍّض وغَمُضَ ، فإِذا خَرَجْتَ منه ، أَفْضَيْتَ إِلى سَعَةٍ ؛ وقيل : الخَبْتُ سَهْل في الحَرَّة ؛ وقيل : هو الوادي العَميقُ الوَطيءُ ، ممدود ، يُنْبِتُ ضُروبَ العِضاه .
وقيل : الخَبْتُ الخَفِيُّ المطمئن من الأَرض ، فيه رمل .
وفي حديث عمرو بن يَثْرَبيّ : إَنْ رأَيتَ نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَة وزِناداً بِخَبْتِ الجَمِيشِ ، فلا تَهِجْها .
قال القتيبي : سأَلت الحجازيين ، فأَخبروني أَن بين المدينة والحِجاز صحراء ، تُعْرَف بالخَبْت .
والجَميشُ : الذي لا يُنْبِتُ .
وخبَتَ ذكره إِذا خَفِيَ ؛ قال : ومنه المُخْبِتُ من الناس .
وأَخْبَتَ إِلى ربه أَي اطْمَأَنَّ إِليه .
ورُوِي عن مجاهد في قوله : وبَشِّرِ المُخْبِتينَ ؛ قال : المُطْمَئِنِّين ، وقيل : هم المُتَواضِعون ، وكذلك قال في قوله : وأَخْبَتُوا إِلى ربهم أَي تواضَعُوا ؛ وقال الفراء : أَي تَخَشَّعوا لربهم ، قال : والعَرَبُ تَجْعَلُ إِلى في موضع اللام .
وفيه خَبْتَة أَي تواضع .
وأَخْبَتَ للَّه : خَشَعَ ؛ وأَخْبَتَ : تواضَعَ ، وكلاهما