من الخَبْتِ . وفي التنزيل العزيز : فَتُخْبِتَ له قُلوبُهم ؛ فسره ثعلب بأَنه التواضُع .
وفي حديث الدعاء : واجْعَلْني لك مُخْبِتاً أَي خاشعاً مطيعاً .
والإِخْباتُ : الخُشوع والتَّواضُع .
وفي حديث ابن عباس : فيجعلها مُخْبِتةً مُنِيبةً ، وأَصل ذلك من الخَبْتِ المطمئن من الأَرض .
والخَبِيتُ : الحَقير الرَّديءُ من الأَشياء ؛ قال اليَهُودِيُّ ( 1 ) الخَيْبريَ :
يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القليلُ من الرّزْقِ ، * ولا يَنْفَعُ الكَثيرُ الخَبِيتُ
وسأَل الخليلُ الأَصْمَعيَّ عن الخَبِيتِ ، في هذا البيت ، فقال له : أَراد الخَبِيثَ وهي لغة خَيْبَر ، فقال له الخليل : لو كان ذلك لغَتَهم ، لقال الكتير ، وإِنما كان يَنبغي لك أَن تقول : إِنهم يقلبون الثاء تاء في بعض الحروف ؛ وقال أَبو منصور في بيت اليهودي أَيضاً : أَظن أَن هذا تصحيف ، قال : لأَن الشيء الحقير الرديء إِنما يقال له الخَتِيتُ بتاءَين ، وهو بمعنى الخسِيس ، فصحفه وجَعَله الخَبِيتَ .
وفي حديث أَبي عامر الراهب : لما بَلَغه أَنَّ الأَنصار قد بايعوا النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، تَغَيَّرَ وخَبُتَ ؛ قال الخطابي : هكذا روِي بالتاء المعجمة ، بنقطتين من فوق .
يقال : رجل خَبِيتٌ أَي فاسد ؛ وقيل : هو كالخَبيث ، بالثاء المثلثة ؛ وقيل : هو الحقير الرَّديء .
والحَتِيت ، بتاءَين : الخَسيسُ .
وقوله في حديث مكحول : أَنه مَرَّ برجل نائم بعد العصر ، فَدَفعه برجله ، وقال : لقد عُوفِيت إنها ساعة تكون فيها الخَبْتَةُ ؛ يريد الخَبْطَةَ ، بالطاء ، أَي يَتَخَبَّطه الشيطانُ إِذا مَسَّه بخَبَل أَو جُنون ، وكان في لسان مكحول لُكْنةٌ ، فجعل الطاء تاء .
والخَبْتُ : ماء لكَلْبٍ .
ختت : الخَتُّ : الطَّعْنُ بالرماح مُدارَكاً .
والخَتَتُ : فُتُور يَجِدُه الإِنسان في بدنه .
وأَخَتَّ الرجلُ : اسْتَحْيا وسَكَتَ .
التهذيب : أَخَتَّ لرجلُ ، فهو مُخِتٌّ إِذا انكسَرَ واسْتَحْيا إِذا ذُكِرَ أَبوه ؛ قال الأَخطل :
فمنْ يَكُ عن أَوائِله مُخِتّاً ، * فإِنَّكَ ، يا وَلِيدُ ، بهم فَخُورُ
والمُخِتُّ : المنكسر .
والمُخْتَتي نحو المُخِتّ ، وهو المُتصاغر المنكسر .
ورجل مُخِتّ : خاضع مُسْتَحْيٍ ؛ وقيل : له كلامٌ أَخَتّ ، منه ، فهو مُخِتٌّ .
وفي حديث أَبي جَنْدَلٍ : أَنه اخْتاتَ للضَّرْب حتى خِيفَ عليه ؛ قال ابن الأَثير : قال شمر : هكذا روي ، والمعروف أَخَتَّ الرجلُ إِذا انْكَسَرَ واسْتَحْيا .
ابن سيده : أَخَتَّه القولُ : أَحْشَمه .
وأَخَتَّ اللَّه حَظَّه : أَخَسَّه ، وهو خَتِيتٌ ؛ قال السَّمَوْأَلُ :
ليس يُعْطَى القَوِيُّ فَضْلاً من المالِ ، * ولا يُحْرَمُ الضَّعِيفُ الخَتِيتُ
بَلْ لكلِّ ، من رزقِه ، ما قَضَى اللَّه ، * وإِنْ حُزَّ أَنْفُه المُسْتَمِيتُ
قال ابن بري : الذي في شعره الضَّعيفُ السَّخِيتُ ؛ والسَّخِيتُ : هو الدقيقُ المَهْزولُ ، قال : وهذا هو الظاهر ، لأَن المعنى أَن الرزق يأْتي للضعيف ، ومن لا يقدر على التصرف ؛ وأَما الخَسيسِ القَدْر فله قُدْرة على التصرف ، مع خَساسته والمُسْتَمِيتُ :
هامش
( 1 ) قوله [ قال اليهودي ] هو السموأَل ، كما في التكملة .