أَبو يعقوب :
كانوا مَلاوِيثَ ، فاحْتاجَ الصديقُ لهم ، * فَقْدَ البلادِ ، إِذا ما تُمْحِلُ ، المطرا
قال ابن سيده : إِنما أَلحق الياء لاتمام الجزء ، ولو تركه لَغَنِيَ عنه ؛ قال ابن بري : فَقْدَ مفعول من أَجله أَي احتاج الصديق لهم لمَّا هلكوا ، كفقد البلاد المطر إِذا أَمحلت ؛ وكذلك المَلاوِثَة ؛ وقال :
منَعْنَا الرِّعْلَ ، إِذ سَلَّمْتُموه ، * بِفِتيانٍ مَلاوِثَةٍ جِلاد
وفي الحديث : فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس أَي اجتمعوا حوله ؛ يقال : لاث به يلوث وأَلاث ، بمعنى .
واللِّثَةُ : مَغْرِزُ الأَسنان ، من هذا الباب في قول بعضهم ، لأَن اللحم لِيثَ بأُصولها .
ولاث الوَبَر بالفَلْكة : أَداره بها ؛ قال امرؤ القيس :
إِذا طَعَنْتُ به ، مالتْ عِمامتُه ، * كما يُلاثُ برأْسِ الفَلْكَةِ الوَبَرُ
ولاث به يلوث : كلاذ .
وإِنه لَنِعْمَ المَلاثُ للضَّيفان أَي المَلاذ ؛ وزعم يعقوب أَن ثاء لاث ههنا بدل من ذال لاذ ؛ يقال : هو يلوذ بي ويلوث .
واللُّوث : فِراخ النَّحْل ، عن أَبي حنيفة .
ليث : اللَّيثُ : الشدة والقوَّة .
ورجلٌ مِلْيَثٌ : شديدُ العارضة ، وقيل : شديدٌ قويٌّ .
واللَّيثُ : الأَسد ، والجمع لُيُوثٌ .
وإِنه لَبَيِّنُ اللِّياثة .
واللَّيث : الشجاع بيِّن اللُّيُوثة ، قال ابن سيده : وأُراه على التشبيه ، وكذلك الأَليث .
وتَلَيَّثَ واسْتَلْيَثَ ولَيَّثَ : صار كاللَّيْثِ .
ابن الأَعرابي : الأَلْيَثُ الشجاع ، وجمعه لِيثٌ .
وفي حديث ابن الزبير أَنه كان يواصل ثلاثاً ثم يصبح ، وهو أَلْيَثُ أَصحابه ، أَي أَشدُّهم وأَجْلَدُهم ، وبه سمي الأَسد لَيْثاً ، واللَّيثُ الأَسد ، والجمع لُيُوثٌ ، ويقال : يُجْمَعُ الليثُ مَلْيَثَةً ، مِثلَ مَسْيَفَةٍ ومَشْيَخَةٍ ، قال الهُذَليُّ :
وأَدْرَكَتْ من خثيمٍ ثَمَّ مَلْيَثَةً ، * مِثْلَ الأُسُودِ ، على أَكْنافِها اللِّبَدُ
والليث في لغة هذيل : اللَّسِنُ الجَدِلُ ، وقال عمرو بن بحر : الليثُ ضَرْبٌ من العناكب ، قال : وليس شيء من الدواب مثله في الحِذْقِ والخَتْلِ ، وصوابِ الوَثْبَةِ والتَّسْدِيدِ ، وسرعةِ الخَطْفِ والمُدَاراة ، لا الكلبُ ولا عَناقُ الأَرض ، ولا الفهدُ ولا شيء من ذوات الأَربع ، وإِذا عاينَ الذبابَ ساقطاً لَطأَ بالأَرض ، وسَكَّنَ جَوَارِحَه ثم جمع نفسه وأَخَّرَ الوَثْبَ إِلى وقت الغِرَّة ، وترى منه شيئاً لم ترَه في فهد وإِن كان موصوفاً بالختل للصيد .
ولايَثَه : زَايَلَه مُزَايَلَةَ اللَّيثِ .
واللَّيْثُ : العنكبوت ، وقيل : الذي يأْخذ الذُّبابَ ، وهو أَصغر من العنكبوت .
ولايَثْتُ فلاناً : زاولته مزاولة ، قال الشاعر :
شَكِسٌ ، إِذا لايَثْتَه ، لَيْثِيٌّ
ويقال : لايَثَه أَي عامله معاملة الليث ، أَو فاخره بالشَّبه بالليث .
وقولهم : إِنه لأَشْجَعُ من لَيْثِ عِفِرِّينَ ، قال أَبو عمرو : هو الأَسد ، وقال الأَصمعي هو دابة مثل الحِرْباء تتعرَّض للراكب ، نسب إِلى عِفِرِّينَ : اسم بلد ، قال الشاعر :
فلا تَعْذِلي في حُنْدُجٍ ، إِنَّ حُنْدُجاً * ولَيْثَ عِفِرِّينَ ، عَليَّ ، سَواءٌ