واللُّوثة : مس جنون .
ابن سيده : واللوثة كالأَلوث ؛ واللُّوثة واللَّوْثة : الحمق والاسترخاءُ والضعف ، عن ابن الأَعرابي ؛ وقيل : هي ، بالضم ، الضعف ، وبالفتح ، القوَّة والشدة .
وناقة ذاتُ لَوْثة ولَوْث أَي قوة ؛ وقيل : ناقة ذات لَوْثة أَي كثيرة اللحم والشحم ، ويقال : ناقة ذات هَوَج .
واللَّوْث ، بالفتح : القوَّة ؛ قال الأَعشى :
بذاتِ لَوْث عَفَرْناة ، إِذا عَثَرَت ، * فالتعْسُ أَدنى لها من أَن يُقال : لَعا
قال ابن بري : صواب إِنشاده : مِن أَن أَقول لعا ، قال وكذا هو في شعره ، ومعنى ذلك أَنها لا تعثر لقوَّتها ، فلو عثرت لقلت : تَعِست وقوله : بذات لوث متعلق بِكلَّفت في بيت قبله ، وهو :
كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نَفْسي ، وشايعني * هَمِّي عليها ، إِذا ما آلُها لمَعا
الأَزهري قال : أَنشدني المازني :
فالتاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَينْ ، * فاشتدَّ ناباه ، وغَيْرُ النابَينْ
قال : التاثَ افتعل من اللَّوث ، وهو القوَّة .
واللُّوثة : الهَيْج .
الأَصمعي : اللَّوثة الحُمقة ، واللَّوثة العَزْمة بالعقل .
وقال ابن الأَعرابي : اللُّوثة واللَّوثة بمعنة الحمقة ، فإِن أَردت عزمة العقل قلت : لَوْث أَي حَزْم وقوَّة .
وفي الحديث : أَن رجلاً كان به لُوثة ، فكان يغبن في البيع ، أَي ضعف في رأْيه ، وتلجلج في كلامه .
الليث : ناقة ذات لَوْث وهي الضَّخْمة ، ولا يمنعها ذلك من السرعة .
ورجل ذو لَوْث أَي ذو قوَّة .
ورجل فيه لُوثة إِذا كان فيه استرخاءٌ ؛ قال العجاج يصف شاعراً غالبه فغلبه فقال :
وقد رأَى دونيَ من تَجَهُّمِي * ( 1 ) أُمَّ الرُّبَيْقِ . والأُرَيْقِ المُزْنَم ،
فلم يُلِثْ شَيطانَه تَنُهُّمي
يقول : رأَى تجهمي دونه ما لا يستطيع أَن يصل إِليَّ أَي رأَى دوني داهية ، فلم يُلِثْ أَي لم يُلْبِث تَنَهُّمِي إِياه أَي انتهاري .
والليث : الأَسد ؛ زعم كراع أَنه مشتق من اللوث الذي هو القوة ؛ قال ابن سيده : فإِن كان ذلك ، فالياءُ منقلبة عن واو ، قال : وليس هذا بقويّ لأَن الياء ثابتة في جميع تصاريفه ، وسنذكره في الياء .
واللَّيثُ ، بالكسر : نبات ملتف ؛ صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها .
والأَلوث : البطِيء الكلام ، الكلِيلُ اللسان ، والأُنثى لَوْثاء ، والفعل كالفعل .
ولاثَ الشيءَ لَوْثاً : أَداره مرتين كما تُدارُ العِمامة والإِزار .
ولاث العمامة على رأْسه يلُوثها لَوْثاً أَي عصبها ؛ وفي الحديث : فحللت من عمامتي لَوْثاً أَو لَوْثَين أَي لفة أَو لفتين .
وفي حديث : الأَنبذةُ والأَسقية التي تُلاث على أَفواهها أَي تُشَدّ وتربط .
وفي الحديث : أَنَّ امرأَة من بني إِسرائيل عَمَدت إِلى قَرْن من قُرُونها فلاثَتْه بالدهن أَي أَدارته ؛ وقيل : خلطته .
وفي الحديث ، حديث ابن جَزْء : ويلٌ لِلَّوَّاثين الذين يَلُوثون مع البَقر ارفعْ يا غلام ضعْ يا غلام قال ابن الأَثير : قال الحربي : أَظنه الذي يُدارُ عليهم بأَلوان الطعام ، من اللَّوْث ، وهو إِدارة العمامة .
وجاء رجل إِلى أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فوقف عليه ولاث لوثاً من كلام ، فسأَله عمر فذكر أَنَّ ضيفاً نزل به فزنَى بابنته ؛ ومعنى لاث أَي
هامش
( 1 ) قوله [ رأى دوني من تجهمي الخ ] كذا بالأَصل .