تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واللُّوثة : مس جنون . ابن سيده : واللوثة كالأَلوث ؛ واللُّوثة واللَّوْثة : الحمق والاسترخاءُ والضعف ، عن ابن الأَعرابي ؛ وقيل : هي ، بالضم ، الضعف ، وبالفتح ، القوَّة والشدة . وناقة ذاتُ لَوْثة ولَوْث أَي قوة ؛ وقيل : ناقة ذات لَوْثة أَي كثيرة اللحم والشحم ، ويقال : ناقة ذات هَوَج . واللَّوْث ، بالفتح : القوَّة ؛ قال الأَعشى : بذاتِ لَوْث عَفَرْناة ، إِذا عَثَرَت ، * فالتعْسُ أَدنى لها من أَن يُقال : لَعا قال ابن بري : صواب إِنشاده : مِن أَن أَقول لعا ، قال وكذا هو في شعره ، ومعنى ذلك أَنها لا تعثر لقوَّتها ، فلو عثرت لقلت : تَعِست وقوله : بذات لوث متعلق بِكلَّفت في بيت قبله ، وهو : كَلَّفْتُ مَجْهُولَها نَفْسي ، وشايعني * هَمِّي عليها ، إِذا ما آلُها لمَعا الأَزهري قال : أَنشدني المازني : فالتاثَ من بعدِ البُزُولِ عامَينْ ، * فاشتدَّ ناباه ، وغَيْرُ النابَينْ قال : التاثَ افتعل من اللَّوث ، وهو القوَّة . واللُّوثة : الهَيْج . الأَصمعي : اللَّوثة الحُمقة ، واللَّوثة العَزْمة بالعقل . وقال ابن الأَعرابي : اللُّوثة واللَّوثة بمعنة الحمقة ، فإِن أَردت عزمة العقل قلت : لَوْث أَي حَزْم وقوَّة . وفي الحديث : أَن رجلاً كان به لُوثة ، فكان يغبن في البيع ، أَي ضعف في رأْيه ، وتلجلج في كلامه . الليث : ناقة ذات لَوْث وهي الضَّخْمة ، ولا يمنعها ذلك من السرعة . ورجل ذو لَوْث أَي ذو قوَّة . ورجل فيه لُوثة إِذا كان فيه استرخاءٌ ؛ قال العجاج يصف شاعراً غالبه فغلبه فقال : وقد رأَى دونيَ من تَجَهُّمِي * ( 1 ) أُمَّ الرُّبَيْقِ . والأُرَيْقِ المُزْنَم ، فلم يُلِثْ شَيطانَه تَنُهُّمي يقول : رأَى تجهمي دونه ما لا يستطيع أَن يصل إِليَّ أَي رأَى دوني داهية ، فلم يُلِثْ أَي لم يُلْبِث تَنَهُّمِي إِياه أَي انتهاري . والليث : الأَسد ؛ زعم كراع أَنه مشتق من اللوث الذي هو القوة ؛ قال ابن سيده : فإِن كان ذلك ، فالياءُ منقلبة عن واو ، قال : وليس هذا بقويّ لأَن الياء ثابتة في جميع تصاريفه ، وسنذكره في الياء . واللَّيثُ ، بالكسر : نبات ملتف ؛ صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها . والأَلوث : البطِيء الكلام ، الكلِيلُ اللسان ، والأُنثى لَوْثاء ، والفعل كالفعل . ولاثَ الشيءَ لَوْثاً : أَداره مرتين كما تُدارُ العِمامة والإِزار . ولاث العمامة على رأْسه يلُوثها لَوْثاً أَي عصبها ؛ وفي الحديث : فحللت من عمامتي لَوْثاً أَو لَوْثَين أَي لفة أَو لفتين . وفي حديث : الأَنبذةُ والأَسقية التي تُلاث على أَفواهها أَي تُشَدّ وتربط . وفي الحديث : أَنَّ امرأَة من بني إِسرائيل عَمَدت إِلى قَرْن من قُرُونها فلاثَتْه بالدهن أَي أَدارته ؛ وقيل : خلطته . وفي الحديث ، حديث ابن جَزْء : ويلٌ لِلَّوَّاثين الذين يَلُوثون مع البَقر ارفعْ يا غلام ضعْ يا غلام قال ابن الأَثير : قال الحربي : أَظنه الذي يُدارُ عليهم بأَلوان الطعام ، من اللَّوْث ، وهو إِدارة العمامة . وجاء رجل إِلى أَبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، فوقف عليه ولاث لوثاً من كلام ، فسأَله عمر فذكر أَنَّ ضيفاً نزل به فزنَى بابنته ؛ ومعنى لاث أَي
هامش
( 1 ) قوله [ رأى دوني من تجهمي الخ ] كذا بالأَصل .