وروى ابن الأَعرابي : الفَثُّ حَبُّ يُشْبِه الجاوَرْسَ ، يُخْتَبَزُ ويُؤكل ؛ قال أَبو منصور : وهو حَبٌّ بَرِّيٌّ يأْخذه الأَعرابُ في المَجاعات ، فيَدُقُّونه ويَخْتَبزونه وهو غِذاء رَديءٌ ، وربما تَبَلَّغُوا به أَياماً ؛ قال الطِّرِمَّاحُ :
لم تَأْكُلِ الفَثَّ والدُّعاعَ ، ولم * تَجْنِ هَبيداً ، يَجْنِيه مُهْتَبِدُه
قال الأَزهري : قرأْت بخط شمر : الفَثُّ حَبُّ شجرةٍ بَرِّيَّةٍ ؛ وأَنشد :
أُجُدٌ ، كالأَتانِ ، لم تَرْتَعِ الفَثّ ، * ولم يَنْتَقِلْ عليها الدُّعاعُ
وقيل : الفَثُّ من نَجِيلِ السِّباخِ ، وهو من الحُموضِ ، يُخْتَبز ، واحدتُه فَثَّةٌ ؛ عن ثعلب ؛ وقال ابن الأَعرابي : هو بِزْرُ النَّباتِ ؛ وأَنشد :
عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالفَثِّ ، * وإِضاعُها القَعُودَ الوَساعا
وتَمْر فَثٌّ : مُنْتَشِرٌ ليس في جِرابٍ ولا وِعاءٍ ، كَبَثٍّ ؛ عن كراع .
اللحياني : تَمْر فَثٌّ ، وفَذٌّ ، وبَذٌّ : وهو المُتَفَرَّقُ الذي لا يَلْزَقُ بعضه ببعض .
وقال الأَعرابي : تمر فَضٌّ ، مثله .
الأَصمعي : فَثَّ جُلَّتَه فَثّاً إِذا نَثَرَ تمرَها .
وما رأَينا جُلَّةً أَكثر مَفَثَّةً منها أَي أَكثر نَزَلًا .
ويقال : وُجِدَ لبني فلان مَفَثَّةٌ إِذا عُدُّوا ، فوُجِدَ لهم كَثْرةٌ .
ويقال : انْفَثَّ الرجلُ من هَمٍّ آَصابَه انْفِثاثاٍ أَي انكسَر ؛ وأَنشد :
وإِنْ يُذكَّرْ بالإِله يَنْخَنِثْ ، * وتَنْهَشِمْ مَرْوَتُه ، فتَنْفَثِثْ
أَي تَنكسِرُ .
وفَثَّ الماءَ الحارَّ بالبارد يَفُثُّه فَثّاً : كَسره وسَكَّنه ؛ عن يعقوب .
فحث : الفَحِثةُ ، والفَحِثُ ، بكسر الحاء : ذاتُ الأَطباقِ ، والجمع أَفْحاث .
الجوهري : الفَحِثُ لغة في الحَفِثِ ، وهو القِبَةُ ذاتُ الأَطباق من الكَرِش .
وفَحَثَ عن الخبر : فَحَصَ ، في بعض اللغات .
فرث : الفَرْثُ : السِّرْجينُ ، ما دام في الكَرِشِ ، والجمع فُرُوثٌ .
ابن سيده : الفَرْثُ السِّرْقِينُ ، والفَرْثُ والفُراثة : سِرْقِينُ الكَرشِ .
وفَرَثْتُها عنه أَفْرُثُها فَرْثاً ، وأَفْرَثْتُها ، وفَرَّثْتُها ، كذلك ، وفَرَثَ الحُبُّ كَبِدَه ، وأَفْرثَها ، وفَرَّثَها : فَتَّتَها .
وفَرَثْتُ كَبِدَه ، أَفْرِثُها فَرْثاً ، وفَرَّثْتُها تَفْريثاً إِذا ضَرَبْتَه حتى تَنْفَرِثَ كَبِدُه ؛ وفي الصحاح : إِذا ضَرَبتَه وهو حَيٌّ ، فانْفَرَثَتْ كَبِدُه أَي انْتَثرتْ .
وفي حديث أُم كُلْثوم ، بنتِ عليٍّ ، قالت لأَهل الكوفة : أَتدرون أَيَّ كَبِدٍ فَرَثْتم لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ الفَرْثُ : تَفْتيت الكَبِد بالغم والأَذى .
وفَرَثَ الجُلَّة ، يَفْرُثُها ويَفْرِثُها فَرْثاً إِذا شَقَّها ثم نَثرَ جميعَ ما فيها ؛ وفي التهذيب : إِذا فَرَّقها .
وأَفرَثْتُ الكَرِشَ : إِذا شَقَقْتَها ، ونَثرْتَ ما فيها .
ابن السكيت : فَرَثْتُ للقوم جُلَّةً ، وأَنا أَفْرِثها ، وأَفرُثُها إِذا شَقَقْتها ، ثم نَثرْتَ ما فيها ؛ وقيل : كلُّ ما نثرْته ، من وِعاءٍ ، فَرْثٌ .
وشَرِبَ على فَرْثٍ أَي على شِبَع .
وأَفرَثَ الرجلَ إِفْراثاً : وقَعَ فيه .
وأَفْرَثَ أَصحابَه : عَرَّضَهم للسلطان ، أَو لِلائَمةِ الناس ، أَو كَذَّبهم عند قوم ، ليُصغَّرَهم عندَهم ، أَو فَضَحَ سِرَّهم .
وامرأَةٌ فُرُثٌ : تَبْزُقُ وتَخْبُثُ نفسُها ، في أَول حَمْلِها ، وقد انْفُرِثَ بها .
أَبو عمرو : يقال للمرأَة