أَبو عمرو : الكَبيثُ اللحم قد غَمِرَ .
وقد كَبَثْتُه ، فهو مَكْبُوثٌ ، وكَبيثٌ ؛ وأَنشد :
أَصْبَح عَمَّارٌ نَشيطاً أَبِثا ، * يَأْكُلُ لَحْماً بائِثاً ، قد كَبِثا
وكَبَثٌ : موضع ، زَعَمُوا .
كثث : كَثَّ الشيءُ ( 1 ) كَثاثةً : أَي كَثُفَ .
وكَثَّتِ اللحيةُ تَكَثُّ كَثَثاً ، وكَثاثَةً ، وكُثُوثةً ، ولحية كَثَّة وكَثَّاء : كَثُرت أُصولُها ، وكَثُفَتْ ، وقَصُرَتْ ، وجَعُدَتْ ، فلم تَنْبَسِطْ ، والجمع : كِثاثٌ .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان كَثَّ اللحية ؛ أَراد كَثرةَ أُصولها وشعرها ، وأَنها ليست بدقيقة ، ولا طويلة ، وفيها كَثافة .
واسْتَعْمَلَ ثعلبةُ بنُ عُبَيْد العَدَويُّ الكَثَّ في النخل ، فقال :
شَتَتْ كَثَّةُ الأَوْبار ، لا القُرَّ تَتَّقِي ، * ولا الذِّئْبَ تَخْشَى ، وهي بالبَلَدِ المَقْصِي
عَنى بالأَوْبار ليفَها ، وإِنما حمله على ذلك ، أَنه شبهها بالإِبل .
ورجلٌ كَثٌّ ، والجمع : كِثاثٌ .
وأَكَثَّ كَكَثَّ .
وقد تكون الكَثاثةُ في غير اللحية من منابت الشعر ، إِلا أَن أَكثر استعمالهم إِياه في اللحية .
وامرأَة كَثَّاءٌ وكَثَّةٌ إِذا كان شَعَرُها كَثّاً .
وقال ابن دريد : لحية كَثَّة كثيرةُ النَّباتِ ، قال : وكذلك الجُمَّة ، والجمع : كِثاثٌ ؛ وأَنشد عن عبد الرحمن عن عمه :
بحَيْثُ ناصَى اللِّمَم الكِثاثا ، * مَوْرُ الكَثيبِ ، فَجرى وحاثَا
يعني باللِّمم الكِثاثِ : النباتَ .
وأَراد بحَاثَ : حَثَا ، فَقَلَبَ .
وقومٌ كُثٌّ ، بالضم : مثل قولك رجل صُدُقُ اللقاء ، وقوم صُدُقٌ .
الليث : الكَثُّ والأَكَثُّ : نَعْتُ كَثِيثِ اللِّحْية ، ومصدَرُه : الكُثُوثَةُ .
أَبو خيرة : رجلٌ أَكثُّ ، ولحيةٌ كَثَّاءُ بَيِّنَة الكَثَثِ ، والفعل : كَثَّ يَكَثُّ كُثوثة .
والكَثْكَثُ ، والكِثْكِثُ ، مثلُ الأَثلَبِ والإِثلِبِ : دُقاقُ التراب ، وفُتاتُ الحجارة ؛ وقيل : التُّرابُ مع الحجر ؛ وقيل : التُّراب عامَّة .
والكَثْكَثُ : الحجارة .
وقالوا : بفيه الكَثْكَثُ والكِثكِثُ ، كقولك : بفيه الترابُ والحجَرُ .
وحكى اللحياني : الكَثْكَثَ له والكِثْكِثَ ، قال : فنصب ، كأَنه دعاء ، يعني أَنهم نصبوه نَصْبَ المصادر المَدْعُوِّ بها ، شبَّهوه بالمصدر ، وإِن كان اسماً .
أَبو خَيرة : من أَسماء التراب الكَثْكَثُ ، وهو التراب نفسُه ، والواحدة بالهاء .
ويقال : الكَثَاكِثُ .
الليث : الحِصْحِصُ والكِثْكِثُ ، كلاهما : الحجارة ؛ قال رؤبة :
مَلأْتُ أَفْواه الكِلابِ اللُّهَّثِ ، * من جَنْدَلِ القُفِّ ، وتُرْبِ الكِثْكِثِ
وفي الحديث : أَنه مَرَّ بعبد الله بن أُبَيٍّ ، فقال : يَذْهَبُ محمدٌ إِلى مَن أَخْرَجَه من بلاده ، فأَما مَن لم يُخْرِجْه ، وكان قُدُ ومُه كَثَّ مُنْخُرِه ، فلا يغشاه .
قال ابن الأَثير : أَي كان قُد ومُه على رَغْمِ أَنفه ، يعني نفسَه ، وكأَنَّ أَصله من الكِثْكِثِ التراب .
وفي حديث حُنين : قال أَبو سفيان عند الجَوْلة التي كانت من المسلمين : غَلَبَتْ والله هوازنُ ، فقال له صَفْوانُ بن أُميَّة : بفيك الكِثْكِثُ ، هو
هامش
( 1 ) قوله [ كث الشيء الخ ] من باب ضرب كما ضبط في المحكم ومن باب تعب لغة صرح بهما في المصباح . ومقتضى القاموس أَنه بضم عين المضارع ، وسكت عليه الشارح لكنه مخالف لما صرح به غيره .