تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أَبو عمرو : الكَبيثُ اللحم قد غَمِرَ . وقد كَبَثْتُه ، فهو مَكْبُوثٌ ، وكَبيثٌ ؛ وأَنشد : أَصْبَح عَمَّارٌ نَشيطاً أَبِثا ، * يَأْكُلُ لَحْماً بائِثاً ، قد كَبِثا وكَبَثٌ : موضع ، زَعَمُوا .
كثث : كَثَّ الشيءُ ( 1 ) كَثاثةً : أَي كَثُفَ . وكَثَّتِ اللحيةُ تَكَثُّ كَثَثاً ، وكَثاثَةً ، وكُثُوثةً ، ولحية كَثَّة وكَثَّاء : كَثُرت أُصولُها ، وكَثُفَتْ ، وقَصُرَتْ ، وجَعُدَتْ ، فلم تَنْبَسِطْ ، والجمع : كِثاثٌ . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : أَنه كان كَثَّ اللحية ؛ أَراد كَثرةَ أُصولها وشعرها ، وأَنها ليست بدقيقة ، ولا طويلة ، وفيها كَثافة . واسْتَعْمَلَ ثعلبةُ بنُ عُبَيْد العَدَويُّ الكَثَّ في النخل ، فقال : شَتَتْ كَثَّةُ الأَوْبار ، لا القُرَّ تَتَّقِي ، * ولا الذِّئْبَ تَخْشَى ، وهي بالبَلَدِ المَقْصِي عَنى بالأَوْبار ليفَها ، وإِنما حمله على ذلك ، أَنه شبهها بالإِبل . ورجلٌ كَثٌّ ، والجمع : كِثاثٌ . وأَكَثَّ كَكَثَّ . وقد تكون الكَثاثةُ في غير اللحية من منابت الشعر ، إِلا أَن أَكثر استعمالهم إِياه في اللحية . وامرأَة كَثَّاءٌ وكَثَّةٌ إِذا كان شَعَرُها كَثّاً . وقال ابن دريد : لحية كَثَّة كثيرةُ النَّباتِ ، قال : وكذلك الجُمَّة ، والجمع : كِثاثٌ ؛ وأَنشد عن عبد الرحمن عن عمه : بحَيْثُ ناصَى اللِّمَم الكِثاثا ، * مَوْرُ الكَثيبِ ، فَجرى وحاثَا يعني باللِّمم الكِثاثِ : النباتَ . وأَراد بحَاثَ : حَثَا ، فَقَلَبَ . وقومٌ كُثٌّ ، بالضم : مثل قولك رجل صُدُقُ اللقاء ، وقوم صُدُقٌ . الليث : الكَثُّ والأَكَثُّ : نَعْتُ كَثِيثِ اللِّحْية ، ومصدَرُه : الكُثُوثَةُ . أَبو خيرة : رجلٌ أَكثُّ ، ولحيةٌ كَثَّاءُ بَيِّنَة الكَثَثِ ، والفعل : كَثَّ يَكَثُّ كُثوثة . والكَثْكَثُ ، والكِثْكِثُ ، مثلُ الأَثلَبِ والإِثلِبِ : دُقاقُ التراب ، وفُتاتُ الحجارة ؛ وقيل : التُّرابُ مع الحجر ؛ وقيل : التُّراب عامَّة . والكَثْكَثُ : الحجارة . وقالوا : بفيه الكَثْكَثُ والكِثكِثُ ، كقولك : بفيه الترابُ والحجَرُ . وحكى اللحياني : الكَثْكَثَ له والكِثْكِثَ ، قال : فنصب ، كأَنه دعاء ، يعني أَنهم نصبوه نَصْبَ المصادر المَدْعُوِّ بها ، شبَّهوه بالمصدر ، وإِن كان اسماً . أَبو خَيرة : من أَسماء التراب الكَثْكَثُ ، وهو التراب نفسُه ، والواحدة بالهاء . ويقال : الكَثَاكِثُ . الليث : الحِصْحِصُ والكِثْكِثُ ، كلاهما : الحجارة ؛ قال رؤبة : مَلأْتُ أَفْواه الكِلابِ اللُّهَّثِ ، * من جَنْدَلِ القُفِّ ، وتُرْبِ الكِثْكِثِ وفي الحديث : أَنه مَرَّ بعبد الله بن أُبَيٍّ ، فقال : يَذْهَبُ محمدٌ إِلى مَن أَخْرَجَه من بلاده ، فأَما مَن لم يُخْرِجْه ، وكان قُدُ ومُه كَثَّ مُنْخُرِه ، فلا يغشاه . قال ابن الأَثير : أَي كان قُد ومُه على رَغْمِ أَنفه ، يعني نفسَه ، وكأَنَّ أَصله من الكِثْكِثِ التراب . وفي حديث حُنين : قال أَبو سفيان عند الجَوْلة التي كانت من المسلمين : غَلَبَتْ والله هوازنُ ، فقال له صَفْوانُ بن أُميَّة : بفيك الكِثْكِثُ ، هو
هامش
( 1 ) قوله [ كث الشيء الخ ] من باب ضرب كما ضبط في المحكم ومن باب تعب لغة صرح بهما في المصباح . ومقتضى القاموس أَنه بضم عين المضارع ، وسكت عليه الشارح لكنه مخالف لما صرح به غيره .
لسان العرب — صفحة 179 | ابن منظور