وغَوْثٌ حيٌّ من الأَزْد ؛ ومنه قول زهير :
ونَخْشى رُماةَ الغَوْثِ من كلِّ مَرْصَدٍ
ويَغُوثُ : صَنَم كان لمَذْحِج ؛ قال ابن سنيده : هذا قول الزجاج .
غيث : الغَيْثُ : المطر والكَلأُ ؛ وقيل : الأَصلُ المطر ، ثم سُمِّي ما يَنْبُتُ به غَيْثاً ؛ أَنشد ثعلب :
وما زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ ، يُرْكَبُ مرَّةً * فيُعْلى ، ويُولَى مَرَّةً ، فيُثِيبُ
يقول : أَنا كشجر يؤْكل ، ثم يُصيبُه الغَيْثُ فيَرْجِعُ أَي يَذْهَبُ مالي ثم يَعُودُ ، والجمع : أَغْياثٌ وغُيوثٌ ؛ قال المُخَبَّلُ السَّعْدي :
لها لَجَبٌ حَوْلَ الحِياضِ ، كأَنه * تَجاوُبُ أَغياثٍ ، لَهُنَّ هَزيمُ
وغاثَ الغَيْثُ الأَرضَ : أَصابَها ، ويقال : غاثَهم الله ، وأَصابَهم غَيْثٌ ، غاث الله البلادَ يَغيثُها غَيْثاً إِذا أَنزل بها الغَيْثَ ؛ ومنه الحديث : فادْعي الله يَغِيثُنا ، بفتح الياء .
وغِيثَتِ الأَرضُ ، تُغاثُ غَيْثاً ، فهي مَغِيثةٌ ، ومَغْيُوثة : أَصابها الغَيْثُ .
وغِيثَ القومُ : أَصابَهم الغَيْثُ .
قال الأَصمعي : أَخبرني أَبو عمرو بن العَلاء قال : سمعت ذا الرُّمة يقول : قاتَلَ الله أَمَةَ بني فلانٍ ما أَفْصَحَها قُلْتُ لها : كيفَ كان المطرُ عندكم ؟ فقالت : غِثْنا ما شئنا .
وفي حديث رُقَيقةَ : أَلا فَغِثْتم ما شئتم غِثتم ، بكسر الغين ، أَي سُقِيتم الغَيثَ ، وهو المطر ، والسؤَال منه : غِثنا ؛ ومِن الإِغاثة ، بمعنى الإِعانة : أَغِثْنا ؛ وإِذا بَنَيتَ منه فعلاً ماضياً لم يُسَمَّ فاعله ، قلت : غِثْنا ، بالكسر ، والأَصل غُيِثْنا ، فحذفت الياء ، وكسرت الغين ؛ وربما سُمي السحابُ والنباتُ : غَيْثاً .
والغَيْث الكَلأُ يَنْبُتُ من ماء السماء .
وفي حديث زكاة العسل : إِنما هو ذبابُ غَيْثٍ ، قال ابن الأَثير : يعني النَّحْلَ ، وأَضافه إِلى الغَيْثِ ، لأَنه يَطلُبُ النباتَ والأَزهارَ ، وهما من تَوابع الغَيْثِ .
وغَيْثٌ مُغِيثٌ : عامٌّ .
وبئر ذاتُ غَيِّثٍ أَي ذاتُ مادَّةِ ؛ قال رؤبة :
نَغْرِفُ مِن ذي غَيِّثٍ ونُؤْزِي ( 1 ) والغَيِّثُ : عَيْلَم الماءِ .
وفرس ذو غَيِّثٍ : على التشبيه ، إِذا جاءه عَدْوٌ بعدَ عَدْوٍ .
وغَيَّثَ الأَعمَى : طلبَ الشيءَ ؛ عن كراع ، وهو بالعين أَيضاً ، وهو الصحيح ؛ قال ابن سيده : وأُرى العين المهملة تصحيفاً .
وغَيَّثٌ : رجل من طَيِّئٍ .
وبنو غَيْثٍ ، أَو غَيِّثٍ : حَيٌّ .
وبَين مَعْدِنِ النَّقْرة والرَّبَذة موضع يعرف بمُغِيثِ ماوانَ ، وماؤُه مِلْح .
ومَغِيثَة : رَكِيَّةٌ أُخرى ، غذبةُ الماءِ ، وهي إِحدى مَناهِل الطريق مما يلي القادِسِيَّةَ ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
شَرِبْنَ من ماوانَ ماءً مُرَّا ، * ومِنْ مُغِيثَ مِثْلَه ، أَو شَرَّا
فصل الفاء
فثث : الفَثُّ : نبت يُخْتَبَزُ حَبُّه ، ويؤْكَلُ في الجَدْبِ ، وتكون خُبْزَتُه غليظةً ، شبيهةً بخُبزِ المَلَّة ؛ قال أَبو دَهْبَلٍ :
حِرْمِيَّةٌ ، لم يَخْتَبِزْ أَهلُها * فَثّاً ، ولم تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجا
هامش
( 1 ) قوله [ قال رؤبة الخ ] صدره كما في التكملة :
أَنا ابن أَنضاد إليها أَرزي تغرف . . .
. الأنضاد الاشراف . وأرزي أَسند . أي نفضل عليه ونضعف ، بضم النون .