الرجل لرسول ، فأسلم وأسلمت الأبناء معه من فارس من كان منهم
باليمن ، فكانت حمير تقول لخرخسرة : ذو المعجزة ، للمنطقة التي أعطاه
إياها رسول الله صلى الله عليه وآله ، والمنقطة بلسان حمير : المعجزة : فبنوة اليوم
ينسبون إليها خرخسرة ذو المعجزة ، وقد قال بابويه لباذان ، ما كلمت
رجلا قط أهيب عندي منه ، فقال له بأذان : هل معه شرط ؟ قال لا . ( 1 )
6 - لما خرجت عائشة وطلحة والزبير من مكة إلى البصرة ،
طرقت ماء الحوأب ، وهو ماء لبني عامر بن صعصعة ، فنبحتهم الكلاب ،
فنفرت صعاب إبلهم ، فقال قائل منهم : لعن الله الحوأب فما أكثر كلابها ،
فلما سمعت عائشة ذكر الحوأب قالت : أهذا ماء الحوأب ؟ قالوا : نعم ،
فقالت : ردوني ردوني ، فسألوها ما شأنها ؟ ما بدا لها ؟ فقالت : إني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب قد نبحت
بعض نسائي " ثم قال لي : " إياك يا حميراء أن تكونيها " فقال لها
الزبير : مهلا يرحمك الله ، فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة ،
فقالت : أعندك من يشهد بأن هذه الكلاب النابحة ليست على ماء
شرح
1 - تاريخ الطبري ، جزء 2 ، ص 295 - 297 ، - وقريب منه ما في الكامل
لابن الأثير ، جزء 3 ، ص 88 - 89 . - والطبقات لابن سعد ، جزء 1 ، القسم الثاني ،
ص 16 ، - وكتاب المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء جزء 2 ، ص 45 . -
والإصابة لابن حجر ، ج 1 ، ص 260 في ترجمة ( جد جميرة ) . - والمناقب لابن
شهرآشوب ، جزء 1 ، ص 79 - 80 . - وبحار الأنوار للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا )
باب مراسلاته إلى ملوك العجم والروم وغيرهم ، نقلا عن المنتقى للكازروني والخرائج
للراوندي ، وغيرهما . - والسيرة الحلبية ، جزء 3 ، ص 277 - 279 . - والسيرة الدحلانية
المطبوعة بهامش السيرة الحلبية جزء 3 ، ص 64 - 67 . وفي الأخيرين : عن جابر بن
سمرة أنه صلى الله عليه وآله قال : " لتفتحن عصابة من المسلمين أو المؤمنين أو رهط
من أمتي كنوز كسرى التي في القصر الأبيض " فكنت أنا وأبي فيهم ، وأصبنا من ذلك
ألف درهم .