خاصم به ، وفلجا لمن حاج به ، ( 1 ) وحاملا لمن حمله ، ومطية لمن
أعمله ، وآية لمن توسم ، وجنة لمن استلام ، ( 2 ) وعلما لمن وعى ،
وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى " . ( 3 )
وقال علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام : " اللهم إنك أعنتني
على ختم كتابك الذي أنزلته نورا ، وجعلته مهيمنا على كل كتاب
أنزلته ، وفضلته على كل حديث قصصته . . . وجعلته نورا تهتدي من
ظلم الضلالة والجهالة باتباعه ، وشفاء لمن أنصت لفهم التصديق إلى
استماعه ، وميزان قسط لا يحيف عن الحق لسانه ، ونور هدى لا يطفأ
عن الشاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضل من أم قصد سنته ، ولا تنال
أيدي الهلكات من تعلق بعروة عصمته . . . اللهم إنك أنزلته على نبيك
محمد ( صلى الله عليه وآله ) مجملا ، وألهمته علم عجائبه مكملا ، وورثتنا علمه
مفسرا ، وفضلتنا على من جهل علمه ، وقويتنا عليه لترفعنا فوق من لم
يطق حمله ، اللهم فكما جعلت قلوبنا له حملة ، وعرفتنا برحمتك
شرفه وفضله ، فصل على محمد ، الخطيب به ، وعلى آله الخزان له . . .
اللهم صل على محمد وآله ، واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي مؤنسا ،
ومن نزغات الشيطان وخطرات الوساوس حارسا ، ولأقدمنا عن نقلها
شرح
1 - 2 - فلج فلان فلجا وفلوجا : ظفر بما طلب وفاز به . و - على خصمه ، استظهر
عليه واللأمة بالفتح : الدرع ، والملام ، المدرع ، أي لابس الأمة ، واستلام ،
تدرع " أقرب الموارد " .
3 - نهج البلاغة ، خطبة 196 ، صدرها : يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ،
ص 183 ، ط تبريز ، سنة 1267 ه . - وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ،
خطبة 191 ، جزء 10 ، ص 194 - 199 . - وشرح نهج البلاغة لابن ميثم ، خطبة
189 ، جزء 3 ، ص 445 - 446 ، ط طهران ، سنة 1378 .