تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
إلى المعاصي حابسا ، ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا ، ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا ، ولما طوت الغفلة عنا من تصفح الاعتبار ناشرا ، حتى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه ، وزواجر أمثاله ، التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله ، الخ " ( 1 ) وقال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : " إن العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه ، وهو الصادق البار ، فيه خبركم ، وخبر من قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وخبر السماء والأرض ، ولو أتاكم من يخبر كم عن ذلك لتعجبتم " ( 2 ) . الثالث من الأمور الدالة على نبوته صلى الله عليه وآله معجزاته الباهرة الشريفة المضبوطة في كتب الأحاديث والسير ، وحيث أنها كثيرة جدا وكان بناء هذه الرسالة على الاختصار فلنقتصر بذكر نبذ يسير منها تيمنا وتبركا في فصول . ( فصل في إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات ) ( 3 ) 1 - لما بلغ قريشا فعل النجاشي لجعفر وأصحابه وإكرامه إياهم كبر ذلك عليهم ، وغضبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ، وأجمعوا على قتل
شرح
1 - الصحيفة الكاملة السجادية ، الدعاء الثاني والأربعون . 2 - الكافي للكليني ( كتاب فضل القرآن ) حديث 3 . 3 - قال القاضي في الشفاء : والأحاديث في هذا الباب بحر لا يدرك قعره ، ولا ينزف غمره ، وهذه الجملة ( أي إخباره صلى الله عليه وآله بالمغيبات ) من جملة معجزاته المعلومة على القطع الواصل إلينا خبرها على التواتر ، لكثرة رواتها واتفاق معانيها الدالة على الاطلاع على الغيب " شرح الشفاء لعلي القاري ، ج 1 ، ص 677 " . - وقال الطبرسي في إعلام الورى ( ص 41 ، ط طهران ، سنة 1379 ه‍ ) : وأما آياته صلوات الله عليه وآله في إخباره بالغائبات والكوائن بعده فأكثر من أن تحصى وتعد .