تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وعن الحارث الأعور قال : مررت في المسجد ، فإذا الناس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على علي عليه السلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضوا في الأحاديث ؟ قال : أو قد فعلوها ؟ قلت : نعم ، قال : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ألا إنها ستكون فتنة ، فقلت : ما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعد كم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا يزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ، ( 1 ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم " خذها إليك يا أعور . ( 2 ) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في خطبة له " ثم أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، وسراجا لا يخبو توقده ، وبحرا لا يدرك قعره ، ومنهاجا لا يضل نهجه ، وشعاعا لا يظلم ضوءه ، وفرقانا
شرح
1 - سورة الجن ، آية 1 - 2 . 2 - صحيح الترمذي ( باب ما جاء في فضل القرآن ) ج ، 2 ص 113 ، ط دهلي ، سنة 1350 ه‍ . ومصابيح السنة للحسين بن مسعود البغوي ( كتاب فضائل القرآن ) جزء 1 ، ص 142 ، ط مصر ، دون تاريخ . - وتفسير البرهان للبحراني ، ج 1 ، ص 7 ، نقلا عن العياشي ، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه . - وقريب منه ما في كتاب فضائل القرآن لأبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي ( ص 10 ، ط بيروت ، سنة 1385 ه‍ ) نقلا عن عبد الله بن مسعود ، بعد نقل حديث الحارث الأعور عن صحيح الترمذي ومسند أحمد . - ومجمع البيان للطبرسي ، جزء 1 ، ص 16 .