تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
الذين تقدم ذكرهما من كتابه ، ( أقول : والحديث على ما في الطريق الثاني : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا عليه السلام في حاجة ، فرجع وقد صلى ، صلى الله عليه وآله ، العصر فوضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأسه في حجر على ، فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض ، ثم قام على فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت ، وذلك في الصهباء . ) وفي الجزء 2 ، ص 11 من الكتاب المذكور : قال أبو جعفر ( الطحاوي ) : وكل هذه الأحاديث ( أي أحاديث رد الشمس لعلي عليه السلام بدعائه صلى الله عليه وآله ، وحبس الشمس على يوشع وعلى نبي من الأنبياء ) من علامات النبوة : وقد حكى علي بن عبد الرحمن بن المغيرة عن أحمد بن صالح ( المصري ) أنه كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء ، الذي روي لنا عنه [ عنها - ظ ] ، لأنه من أجل علامات النبوة . وفي الجزء الرابع من الكتاب المذكور ، ذيل ص 389 : قد تم هنا النسخة الموجودة من هذا الكتاب ، ولم يتم مضمون الباب ، ( 1 ) فاستحسنت نقل ما كتبه صاحب " المعتصر " بعد حديث أسماء هذا في رد الشمس ، تكميلا للمضمون وتتميما للفائدة ، وهو هذا : ولا يعارض هذا ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع ، لأن حبسها عند الغروب غير الرد بعد الغروب ، ولا ما روي عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لم ترد الشمس مذ ردت على يوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " ، لأن معناه : مذ ردت إلى يومئذ ، وليس في ذلك ما يدفع أن يكون ردت على علي رضي الله عنه بعد ذلك بدعائه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا من أجل علامات النبوة ، وفيه ما يدل على التغليظ في فوت العصر ، فوقى الله عليا ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لطاعته وكرامته لديه ، وفيه لعلي ( عليه السلام ) المقدار الجليل والرتبة الرفيعة . و " الشفاء " للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 589 - 590 ، رواه الشارح أيضا عن ابن مردويه في ص 590 ، وعن الطبراني " في الكبير " في ص 592 ( نقلا عن القسطلاني ) . و " الرياض النضرة " للمحب الطبري ، جزء 2 ، ص 236 - 237 ،
هامش
1 - أقول : بل قد تم مضمون الباب في الجزء الثاني منه ، ص 9 إلى 12 مبسوطا .