شرح
الذين تقدم ذكرهما من كتابه ، ( أقول : والحديث على ما في الطريق الثاني :
إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا عليه السلام
في حاجة ، فرجع وقد صلى ، صلى الله عليه وآله ، العصر فوضع النبي صلى الله عليه
وآله وسلم رأسه في حجر على ، فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : " اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيك ، فرد عليه
شرقها ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض ، ثم
قام على فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت ، وذلك في الصهباء . ) وفي الجزء 2 ،
ص 11 من الكتاب المذكور : قال أبو جعفر ( الطحاوي ) : وكل هذه الأحاديث
( أي أحاديث رد الشمس لعلي عليه السلام بدعائه صلى الله عليه وآله ، وحبس الشمس على
يوشع وعلى نبي من الأنبياء ) من علامات النبوة : وقد حكى علي بن عبد الرحمن بن
المغيرة عن أحمد بن صالح ( المصري ) أنه كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم
التخلف عن حفظ حديث أسماء ، الذي روي لنا عنه [ عنها - ظ ] ، لأنه من أجل
علامات النبوة . وفي الجزء الرابع من الكتاب المذكور ، ذيل ص 389 :
قد تم هنا النسخة الموجودة من هذا الكتاب ، ولم يتم مضمون الباب ، ( 1 ) فاستحسنت
نقل ما كتبه صاحب " المعتصر " بعد حديث أسماء هذا في رد الشمس ، تكميلا
للمضمون وتتميما للفائدة ، وهو هذا : ولا يعارض هذا ما روي عن أبي هريرة
رضي الله عنه ، لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع ، لأن حبسها عند الغروب غير
الرد بعد الغروب ، ولا ما روي عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لم ترد الشمس مذ ردت على يوشع ليالي سار إلى بيت المقدس " ، لأن معناه :
مذ ردت إلى يومئذ ، وليس في ذلك ما يدفع أن يكون ردت على علي رضي الله عنه
بعد ذلك بدعائه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا من أجل علامات النبوة ، وفيه
ما يدل على التغليظ في فوت العصر ، فوقى الله عليا ذلك بدعاء النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، لطاعته وكرامته لديه ، وفيه لعلي ( عليه السلام ) المقدار الجليل
والرتبة الرفيعة .
و " الشفاء " للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 589 - 590 ،
رواه الشارح أيضا عن ابن مردويه في ص 590 ، وعن الطبراني " في الكبير " في
ص 592 ( نقلا عن القسطلاني ) .
و " الرياض النضرة " للمحب الطبري ، جزء 2 ، ص 236 - 237 ،
هامش
1 - أقول : بل قد تم مضمون الباب في الجزء الثاني منه ، ص 9 إلى 12
مبسوطا .