تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
[ 2 - صلى رسول الله صلى الله عليه وآله العصر ، فجاء علي عليه السلام ولم يكن صلاها ، فأوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك ، فوضع رأسه في حجر علي عليه السلام ، فقام رسول الله عليه وآله عن حجره حين قام وقد غربت الشمس ، فقال : " يا علي ما صليت العصر " ؟ قال : لا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اللهم إن عليا في طاعتك ، فاردد عليه الشمس " فردت عليه الشمس عند ذلك ( 1 ) . ]
شرح
عن أهل الأرض أنهم رصدوه تلك الليلة فلم يروه انشق ، ولو نقل إلينا عما لا يجوز تمالؤهم ( أي توافقهم وتواطؤهم ) لكثرتهم ، على الكذب ، لما كانت علينا به ( أي بسبب نفيهم على فرض ترصدهم ) حجة ، إذ ليس القمر على حد واحد لجميع أهل الأرض ، فقد يطلع على قوم قبل أن يطلع على الآخرين ، وقد يكون من قوم بضد ما هو من مقابليهم من أقطار الأرض ، أو يحول بين قوم وبينه ( أي بين القمر ) سحاب أو جبال ، ولهذا نجد الكسوفات في بعض البلاد دون بعض ، وفي بعضها جزئية ، وفي بعضها كلية ، وفي بعضها لا يعرفها إلا المدعون لعلمها ، ذلك تقدير العزيز العليم ، وآية القمر كانت ليلا ، والعادة من الناس بالليل الهدوء والسكون إايجاف الأبواب وقطع التصرف ، ولا يكاد يعرف من أمور السماء شيئا إلا من رصد ذلك واهتبل به ، ولذلك ما يكون الكسوف القمري كثيرا في البلاد ، وأكثرهم لا يعلم به حتى يخبر ، وكثيرا ما يحدث الثقاة بعجائب يشاهدونها ، من أنوار ونجوم طوالع عظام تظهر في الأحيان بالليل ولا علم لأحد بها . " الشفاء " ، وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 587 إلى 589 . 1 - " قرب الإسناد " للحميري ، ص 82 . - وقريب منه ما في " مشكل الآثار " للطحاوي ، جزء 2 ، ص 8 - 9 ، والجزء 4 ، ص 388 - 389 ( ط حيدر آباد الدكن ، سنة 1333 ه‍ ) نقله بطريقين ، في الموضعين