تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
اذكروا أفعال بدر لست أبغي ما سواها * اذكروا غزوة أحد إنه شمس ضحاها اذكروا حرب حنين إنه بدر دجاها * اذكروا الأحزاب قدما أنه ليث شراها اذكروا مهجة عمرو كيف أفناها شجاها * اذكروا أمر براءة ، واصدقوني من تلاها اذكروا من زوجه زهراء قد طابت ثراها * حاله حالة هارون لموسى ، فافهماها أعلى حب علي لامني القوم سفاها * أول الناس صلاة جعل التقوى حلاها * ردت الشمس عليه بعد ما غاب سناها وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشائخنا بالعراق ، قالوا : شاهدنا أبا منصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ ، وقد جلس بالتاجية ، مدرسة بباب أبرز ، محلة ببغداد ، وكان بعد العصر ، وذكر حديث رد الشمس لعلي عليه السلام ، وطرزه بعبارته ونمقه بألفاظه ، ثم ذكر فضائل أهل البيت عليهم السلام ، فنشأت سحابة غطت الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت ، فقام أبو منصور على المنبر قائما وأومى إلى الشمس وأنشد : لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت أن [ إذ - ظ ] كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت . وفي " الصواعق المحرقة " لابن حجر الهيتمي ، ص 126 ، وكذا في " إسعاف الراغبين " للصبان المطبوع بهامش نور الأبصار ، ص 149 - 150 : ومن كراماته الباهرة : إن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في حجره والوحي ينزل عليه ، وعلي ( عليه السلام ) لم يصل العصر ، فما سرى عنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : " اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس " فطلعت بعد ما غربت . وحديث ردها صححه الطحاوي ، والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة ، ( 1 ) وتبعه غيره ، وردوا على جمع قالوا : إنه
هامش
1 - ابن العراقي : أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن . . . الكردي الرازياني ثم المصري ، الشافعي ، الإمام العلامة الفريد الحافظ ولي الدين أبو زرعة ، مولده في الثالث من ذي الحجة الحرام ، سنة اثنتين وستين وسبعمائة . . . وظهرت نجابته واشتهرت نباهته وأجيز وهو شاب بالافتاء والتدريس ، وصار يزداد فضلا مع ذكائه وتواضعه وحسن شكله وشرف نفسه وسلامة باطنه ، فأقبل عليه الناس ، وساد بجميع ذلك في حياة والده ، واشتهر بالفضل مع الدين المتين والانجماع وحسن الخلق والخلق ، قل أن ترى العيون مثله . . . أكثر أيامه يشتغل ويشغل ويصنف ، فألف جملة ، منها : " البيان والتوضيح لمن خرج له في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح " و . . . و . . . وتمم شرح والده على " ترتيب المسانيد وتقريب الأسانيد " و . . . إلى أن مات في يوم الخميس سابع عشر شعبان ، سنة ست وعشرين وثمانمائة . " لحظ الالحاظ " بذيل طبقات الحفاظ ، للحافظ أبي الفضل تقي الدين بن فهد المكي ص 284 إلى 289 . وفي " ذيل طبقات الحفاظ " للسيوطي ص 375 ، ولي الدين العراقي ، هو الحافظ الإمام الفقيه الأصولي المفنن أبو زرعة ، أحمد بن الحافظ الكبير أبي الفضل عبد الرحيم ( العراقي ) ولد في ذي الحجة . . . وبرع في الفنون ، وكان إماما محدثا حافظا فقيها محققا أصوليا صالحا ، صنف التصانيف الكثيرة النافعة ، " كشرح سنن أبي داود " ، و . . . و . . . " شرح تقريب الأسانيد " لوالده ، و . . مات في سابع عشرى شعبان ، سنة 826 . أقول : وقد ورد ترجمته أيضا في " الأعلام " للزركلي ، جزء 1 ، ص 144 .