ذكر غيبتها خيره بين إحلاف الغريم والصبر ، وليس له إلزامه بكفيل
ولا ملازمته ، وإن أحضرها وعرف الحاكم العدالة حكم ، وإن عرف
الفسق ترك ، وإن جهل استزكى ، ثم سأل الخصم عن الجرح ، فإن
استنظر أمهله ثلاثة أيام ، فإن لم يأت بالجارح حكم عليه بعد
الالتماس .
وإن ارتاب الحاكم بالشهود فرقهم وسألهم عن مشخصات
القضية ، فإن اختلفت أقوالهم سقطت ، ويكره له أن يعنت الشهود إذا
كانوا من أهل البصيرة بالتفريق ، ويحرم أن يتعتع الشاهد وهو أن
يداخله في الشهادة أو يتعقبه أو يرغبه في الإقامة أو يزهده لو توقف ،
ولا يقف عزم الغريم عن الاقرار إلا في حقه تعالى لقضية ما عز بن
مالك عند النبي صلى الله عليه وآله .
وأما السكوت إن كان لآفة توصل إلى الجواب ، وإن كان
عنادا حبس حتى يجيب ، أو يحكم عليه بالنكول بعد عرض الجواب
عليه .
القول في اليمين
لا تنعقد اليمين الموجبة للحق ولا المسقطة للدعوى إلا بالله
تعالى مسلما كان الحالف أو كافرا ، ولو أضاف مع الجلالة خالق كل
شئ في المجوسي كان حسنا ، ولو رأى الحاكم ردع الذمي بيمينهم
فعل ، إلا أن يشتمل على محرم ، وينبغي التغليظ بالقول والزمان
اللمعة الدمشقية — صفحة 81
مساهمون: الشهيد الأول
ص٨١