الرابع : في الجناية على الحيوان : من أتلف ما يقع عليه الذكاة
بها فعليه أرشه وليس للمالك مطالبته بالقيمة ، ودفعه إليه على الأقرب ،
ولو أتلفه لا بها فعليه قيمته يوم تلفه إن لم يكن غاصبا ، ويوضع منها
ما له قيمة من الميتة كالشعر ، ولو تعيب بفعله فلمالكه الأرش .
وأما ما لا تقع الذكاة عليه ففي كلب الصيد أربعون درهما ،
وقيل قيمته ، وفي كلب الغنم كبش ، وقيل عشرون درهما ، وفي كلب
الحائط عشرون درهما ، وفي كلب الزرع قفيز ، ولا تقدير لما عداها ،
ولا ضمان على قاتلها .
وأما الخنزير فيضمن مع الاستتار بقيمته عند مستحليه ، وكذا
لو أتلف المسلم عليه خمرا أو آلة لهو مع استتاره ، ويضمن الغاصب
قيمة الكلب السوقية بخلاف الجاني ما لم ينقص عن المقدر الشرعي ،
ويضمن صاحب الماشية جنايتها ليلا لا نهارا ومنهم من اعتبر
التفريط مطلقا ، وروي في بعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع في بئر
فانكسر أن على الشركاء حصته ، لأنه حفظ وضيعوا ، روي ذلك عن
أمير المؤمنين عليه السلام .
وليكن هذا آخر اللمعة ولم نذكر فيها سوى المهم ، وهو
مشهور بين الأصحاب ، والباعث عليه اقتضاء بعض الطلاب نفعه
الله وإيانا به .
والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعترته
المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
اللمعة الدمشقية — صفحة 269
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٦٩