وتحرم الرشوة فتجب إعادتها ، وتلقين أحد الخصمين حجته ،
فإن وضح الحكم لزم القضاء إذا التمسه المقضي له ، ويستحب
ترغيبهما في الصلح ، ويكره أن يشفع في إسقاط أو إبطال ، أو يتخذ
حاجبا وقت القضاء ، أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس أو جوع
أو هم أو غضب .
القول في كيفية الحكم :
المدعي هو الذي يترك لو ترك ، والمنكر مقابله ، وجواب
المدعى عليه إما إقرار أو إنكار أو سكوت .
فالإقرار يمضي مع الكمال ، ولو التمس كتابة إقراره كتب وأشهد مع
معرفته أو شهادة عدلين بمعرفته أو قناعته بحليته ، فإن ادعى
الإعسار وثبت صدقه ببينة مطلعة على باطن أمره أو بتصديق خصمه ،
أو كان أصل الدعوى بغير مال وحلف ترك ، وإلا حبس حتى يعلم
حاله .
وأما الإنكار فإن كان الحاكم عالما قضى بعلمه وإلا طلب
البينة ، فإن قال لا بينة لي ، عرفه أن له إحلافه ، فإن طلبه أحلفه
الحاكم ، ولا يتبرع بإحلافه ولا يستقل به الغريم من دون إذن
الحاكم ، فإن حلف سقطت الدعوى عنه وحرمت مقاصته ، ولا تسمع
البينة بعده . وإن رد اليمين حلف المدعي ، فإن امتنع سقطت دعواه ،
فإن نكل ردت اليمين أيضا ، وقيل يقضي بنكوله والأول أقرب . وإن
قال لي بينة ، عرفه أن له إحضارها ، وليقل أحضرها إن شئت ، وإن
اللمعة الدمشقية — صفحة 80
مساهمون: الشهيد الأول
ص٨٠