ويشترط فيها السوم والحول بمضي أحد عشر شهرا هلالية ،
وللسخال حول بانفرادها بعد غنائها بالرعي ، ولو ثلم النصاب في
الحول فلا شئ ولو قربه ، ويجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز ،
ولا تؤخذ الربى ولا ذات العور ولا المريضة ولا الهرمة ، ولا تعد
الأكولة ولا فحل الضراب ، وتجزئ القيمة ومن العين أفضل ، ولو
كانت النعم مرضى فمنها ، ولا يجمع بين مفترق في الملك ، ولا يفرق
بين مجتمع فيه .
وأما النقدان فيشترط فيهما النصاب والسكة والحول ، فنصاب
الذهب عشرون دينارا ثم أربعة دنانير ، ونصاب الفضة مائتا درهم ثم
أربعون درهما ، والمخرج ربع العشر من العين وتجزئ القيمة .
وأما الغلات فيشترط فيها التملك بالزراعة أو الانتقال قبل انعقاد
الثمرة والحب ، ونصابها ألفان وسبعمائة رطل بالعراقي ، ويجب في الزائد
مطلقا ، والمخرج العشر إن سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ونصف العشر
بغيره ، ولو سقي بهما فالأغلب ، ومع التساوي ثلاثة أرباع العشر .
الفصل الثاني :
إنما تستحب زكاة التجارة مع الحول وقيام رأس المال فصاعدا
ونصاب المالية ، فتخرج ربع عشر القيمة ، وحكم باقي أجناس الزرع
حكم الواجب ، ولا يجوز تأخير الدفع عن وقت الوجوب مع الإمكان
فيضمن ويأثم ، ولا تقدم على وقت الوجوب إلا قرضا فتحتسب عند
الوجوب بشرط بقاء القابض على الصفة ، ولا يجوز نقلها عن بلد
اللمعة الدمشقية — صفحة 42
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٢