المال إلا مع إعواز المستحق فيضمن لا معه ، وفي الإثم قولان ، ويجزئ .
الفصل الثالث ، في المستحق :
وهو الفقراء والمساكين ويشملهما من لا يملك مؤونة سنة ،
والمروي أن المسكين أسوأ حالا ، والدار والخادم من المؤنة ، ويمنع ذو
الصنعة والضيعة إذا نهضت بحاجته وإلا تناول التتمة لا غير ،
والعاملون وهم السعاة في تحصيلها ، والمؤلفة قلوبهم وهم كفار يستمالون
إلى الجهاد ، قيل ومسلمون أيضا ، وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد
تحت الشدة ، والغارمون وهم المدينون في غير معصية ، والمروي أنه لا
يعطى مجهول الحال ، ويقاص الفقير بها وإن مات أو كان واجب
النفقة ، وفي سبيل الله وهو القرب كلها ، وابن السبيل وهو المنقطع به
ولا يمنع غناه في بلده مع عدم تمكنه من الاعتياض عنه ، ومنه
الضيف .
وتشترط العدالة فيمن عدا المؤلفة ، ولو كان السفر معصية
منع ، ويعطى الطفل ولو كان أبواه فاسقين ، وقيل المعتبر تجنب
الكبائر . ويعيد المخالف الزكاة لو أعطاها مثله ولا يعيد باقي
العبادات ، ويشترط أن لا يكون واجب النفقة على المعطي ولا
هاشميا إلا من قبيلة أو تعذر الخمس .
ويجب دفعها إلى الإمام مع الطلب بنفسه أو بساعيه ، قيل
والفقيه في الغيبة ، ودفعها إليهم ابتداء أفضل ، وقيل يجب . ويصدق
المالك في الإخراج بغير يمين .
اللمعة الدمشقية — صفحة 43
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٣